صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Ottawa treaty/anti-personnel mines: Statement by the ICRC
ottawa-treaty-statement-1809
18-09-2006  تصريح رسمي  
اتفاقية أوتاوا/ الألغام المضادة للأفراد: بيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر
بيان قدمه السيد "فيليب شبوري" مدير قسم القانون الدولي والتعاون داخل الحركةنيابة عن رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر. الاجتماع السابع للدول الأطراف في اتفاقية حظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدمير تلك الألغام, جنيف 18 سبتمبر/أيلول 2006.

تقوم هذه الاتفاقية على عدد من الأفكار البسيطة هي أن المدنيين ينبغي ألا يُقتلوا أو يشوهوا من جراء الأسلحة التي تضرب على نحو عشوائي ودون تمييز – لا أثناء النزاع ولا بعد انتهائه; وأن الحرب يجب أن تضع أوزارها بتوقف القتال; وأن المجتمعات ينبغي أن تحظى بحرية إعادة البناء دون المخاطرة بالأرواح وسبل العيش.

ويقوم النجاح التاريخي الذي حققته هذه الاتفاقية التي اعتُمدت في أوسلو في مثل هذا اليوم قبل تسع سنوات على عدد من العناصر البسيطة هي المشاركة الشخصية للنشطاء والدبلوماسيين والضباط العسكريين والمسؤولين الحكوميين الذين أخرجوا الاتفاقية إلى حيز الوجود, ويواصلون جهودهم لإنجاحها; والالتزام بالتعاون الدولي للعمل على تدعيمها; وشجاعة ومثابرة متخصصي إزالة الألغام والأخصائيين الصحيين الذين ينفذونها.

ربما لن تتمكن بعض الدول المتضررة من الألغام من إنجاز المهمة في الموعد المحدد. وتتوقف مصداقية الالتزام المحوري للمعاهدة بالتخلص من الألغام المضادة للأفراد على كيفية معالجة طلبات تمديد المواعيد الأخيرة.
لقد برز نجاح هذه الاتفاقية في عدة صور, منها تدمير ما يربو على 38 مليون لغم مضاد للأفراد كانت مخزنة, وإزالة الألغام من آلاف الهكتارات من الأراضي الخصبة لتعود مصدرا للطعام بعد أن كانت مصدرا للخوف, واستعادة عشرات الآلاف من الضحايا المعوقين قدرتهم على الحركة وثقتهم, بفضل إعادة التأهيل والإدماج الاجتماعي والاقتصادي.


لكن السنوات القادمة سوف تضع التزامنا وإصرارنا وتضامننا موضع الاختبار من جديد. إذ تدخل الاتفاقية مرحلة حرجة, فبعد عامين ونصف العام فقط ستنتهي المجموعة الأولى من المهل المحددة لإزالة الألغام المضادة للأفراد. وسوف يعني النجاح أن مزيدا من الدول المتضررة من الألغام سيمكنها إعلان تطهير جميع المناطق الملغومة في المواعيد المحددة. وسوف يتطلب ذلك تخطيطا أفضل, والتزاما سياسيا متجددا, ومزيدا من الموارد.

ربما لن تتمكن بعض الدول المتضررة من الألغام من إنجاز المهمة في الموعد المحدد. وتتوقف مصداقية الالتزام المحوري للمعاهدة بالتخلص من الألغام المضادة للأفراد على كيفية معالجة طلبات تمديد المواعيد الأخيرة. ويجب أن تقدم المعالجة تقييما أمينا للعقبات التي حالت دون استكمال تطهير المناطق الملغومة على مدار السنوات العشر الماضية, وأن تشمل وضع خطط واقعية لاستكمال هذا العمل أثناء فترة التمديد, وتحديد الموارد اللازمة لتنفيذ هذه الخطط. كما يجب أن تلتزم بتقاليد الاتفاقية من حيث التعاون والشفافية بين جميع الأطراف الفاعلة.

إن الوقت يمر. وهذا الاجتماع للدول الأطراف بحاجة إلى الإسراع من تنفيذ الالتزامات بإزالة الألغام, وإلى توضيح متى وكيف وإلى من تُقدم طلبات تمديد المهلة, وتحديد المعلومات المطلوبة لتمكين الدول الأطراف من تقييم الطلبات واتخاذ قرار بشأنها.

وإلى جانب الوعد بالتخلص من الألغام المضادة للأفراد إلى الأبد, تقدم الاتفاقية وعدا لمئات الآلاف من ضحايا الألغام. ربما يكون العديد منهم تلقى المساعدة, ولكن ظلت أعداد كبيرة جدا منهم دون مساعدة, ودخلوا في غياهب النسيان. ولا تزال الاستثمارات في البنية الأساسية الصحية غير ملائمة في أغلب المجتمعات المحلية المتضررة من الألغام, ولا تحظى بالأولوية في كثير من الأحيان. إننا نرحب بالمشاركة المتزايدة للأخصائيين الصحيين وخبراء الإدماج الاجتماعي والاقتصادي في هذه الاجتماعات وفي تحقيق الالتزامات المحددة في الاتفاقية. ومما يبعث على التفاؤل أن الأهداف الوطنية لتحسين رعاية ضحايا الألغام وغيرهم في المناطق الموبوءة وإعادة تأهيلهم وضعت في إطار عمل الاتفاقية, وسُجلت في العام التالي للمؤتمر الاستعراضي الذي عقد في نيروبي. والتحدي الآن أمام الدول الأطراف هو إعداد خطط وطنية وتنفيذها من أجل تحقيق هذه الأهداف, مع إعطاء الأولوية لتطوير ودعم الخدمات الصحية المحلية وإعادة التأهيل وتحسين حصول الأشخاص المحتاجين على هذه الخدمات. إن الوفاء بالوعود التي تقدمها هذه الاتفاقية للناجين من الألغام الأرضية يعني أن علينا إلزام أنفسنا في هذا الاجتماع للدول الأطراف بتسجيل إحراز تقدم كبير لصالح ضحايا الألغام بحلول المؤتمر الاستعراضي الثاني المقرر عقده في 2009.

يجب أن تضع الحرب أوزارها عندما يتوقف القتال. وينبغي ألا يقع المدنيون ضحايا للأسلحة غير المميزة. ولكن من المحزن أن المدنيين هم الذين يدفعون ثمن هذه الأسلحة كل يوم.
وفي الختام, دعوني أعود إلى الأفكار البسيطة التي تستند إليها هذه الاتفاقية. يجب أن تضع الحرب أوزارها عندما يتوقف القتال. وينبغي ألا يقع المدنيون ضحايا للأسلحة غير المميزة. ولكن من المحزن أن المدنيين هم الذين يدفعون ثمن هذه الأسلحة كل يوم. بل إن العبء العالمي لإزالة بقايا الحرب القابلة للانفجار يتزايد ولا يتناقص.


وبالإضافة إلى الألغام المضادة للأفراد, تضم الأسلحة القاتلة الألغام المضادة للمركبات, وهي التي أصابت إحداها سيارة اللجنة الدولية منذ أسبوعين في منطقة "كزامانس" بالسنغال, فأنهت بشكل مأساوي حياة زميلتنا "جانيت فورنييه". لقد آن الأوان لوضع أشد القواعد صرامة على استخدام هذه الأسلحة. وتأتي الأحداث الأخيرة لتذكرنا مرة أخرى وبقوة بالآثار غير المتناسبة للذخائر العنقودية على السكان المدنيين وعبء التطهير الضخم الذي تولده. فمن غير الممكن أن يبقى استخدام الذخائر العنقودية غير منظم. وعلى الدول الأطراف أن تبحث بصورة عاجلة في هذا الموضوع.

ويعد البروتوكول المتعلق بمخلفات الحرب من المتفجرات جزءا مهما من الجهد العالمي المبذول لحماية المدنيين من التهديد بالموت والتشويه من جراء الذخائر التي تواصل القتل حتى تتم إزالتها. ويدخل هذا البروتوكول حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني. ويجب أن يصبح هذا الاتفاق الإطار العملي لتعبئة المجتمع الدولي لإزالة الذخائر غير المنفجرة. ونحث جميع الدول الموجودة هنا على الانضمام إليه.

لقد وضعت الاتفاقية المتعلقة بحظر الألغام المضادة للأفراد العديد من المعايير الجديدة التي تتجاوز إلى حد بعيد القواعد القانونية التي تشملها. وأوجدت وسيلة جديدة لتوحيد الحكومات والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني في مواجهتها للمعاناة الإنسانية الرهيبة, وأيقظت الآمال بألا يواجه المدنيون بسبب ذخائر أخرى المصير ذاته الذي واجهوه من الألغام المضادة للأفراد, وأظهرت أن الوعود التي تأتي بها الاتفاقيات يمكن تحقيقها. فيجب أن يساعد هذا الاجتماع على ضمان الوفاء بالوعود. وسوف يكشف عملنا خارج هذا المحفل في معالجة ما تثيره الذخائر الأخرى من قلق على الصعيد الإنساني ما إذا كنا تعلمنا بالفعل الدروس المستفادة من هذه الاتفاقية الفريدة.


وثائق أخرى في هذا القسم
المسائل المركزية > الألغام الأرضية 

الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
18-09-2006