صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Gaza: ICRC and Qatar Red Crescent provide last minute help to Khan Yunis
palestine-feature-191207
7-01-2008  تحقيقات  
غزة: اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر القطري يقدمان مساعدات عاجلة إلى خان يونس
تبدو البحيرة من بعيد مثل أية بحيرة اصطناعية. لكن ما إن تقترب من المكان حتى توحي الرائحة المنبعثة برواية أخرى. وتصف السيدة "أندريا كونغ" من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العرض التالي كيف تكاتفت اللجنة الدولية والهلال الأحمر القطري والسلطات المحلية للعمل في فريق واحد من أجل تفادي وقوع الكارثة في خان يونس.

يبدو لون "المياه" في هذه البحيرة التي يبلغ طولها ثمانية هكتارات بنيّا داكنا, فهي تحتوي على 000 50 متر مكعب من مياه المجارير غير المعالجة. وكانت البحيرة, وهي في الأصل حوض أنشئ لتجميع مياه الأمطار, تنذر, قبل فترة وجيزة, بالكارثة الوشيكة, فقد وصل مستوى مياه المجاري غير المعالجة إلى متر فقط من سطح البحيرة مهددا بإغراق الشوارع والمنازل في مدينة خان يونس, جنوب قطاع غزة, التي يقطنها 000 180 نسمة.

وكانت المنازل في خان يونس تستخدم تقليديا الحفر لتصريف مياه المجاري التي كان من الضروري ضخها بطريقة منتظمة لتجفيف الحفر, وهذه عملية مكلفة بالنسبة إلى العديد من العائلات. ولهذا عمدت آلاف العائلات, سعياً إلى توفير المال, على القيام بما بدا لها خيارا سهلا للتخلص من المياه المستعملة, فوصلت قنوات الصرف الصحي في منازلها بقنوات تصريف مياه الأمطار. ولم يفكر أحد في عواقب هذه العملية.

واستمرت الحال هكذا حتى حذرت مصلحة مياه بلديات الساحل وبلدية خان يونس في بداية السنة الجارية من مغبة وقوع كارثة. فأعربتا عن تخوفهما من ارتفاع حاد لمنسوب المياه مرة أخرى مع هطول الأمطار المتوقعة في فصل الشتاء والذي قد يؤدي إلى فيضان البحيرة وغمر المدينة بمياهها القذرة.

وبفضل الدعم المالي الذي قدمته جمعية الهلال الأحمر القطري, بادرت اللجنة الدولية فوراً باقتراح حل لهذا الخطر الوشيك. فشيّدت حوضين جديدين على بعد ثلاثة كيلومترات تقريباً من البحيرة الموجودة من أجل احتواء المياه المستعملة وتفادي خطر فيضانها في خان يونس. وسمح ذلك أيضا بتجنب ضخ كميات المياه مباشرة في البحر والذي ربما تسبب بتلوث المساحة القليلة المتبقية من سواحل غزة التي لم تفسد بعد.

تجنب وقوع كارثة

يقول السيد "توني دالزيال", رئيس البعثة الفرعية للجنة الدولية في غزة: " هذه عملية طوارئ تهدف إلى تفادي وقو ع كارثة عند حلول أمطار فصل الشتاء المقبل. وهو خير مثال يبيّن حالة البنى التحتية الهشة في قطاع غزة".

إلا أن السيد "دالزيال" شدد على أن المساعدات الإنسانية لا تستطيع وحدها تقديم الحل الدائم. فهنالك, على المدى الطويل, حاجة إلى إنشاء محطة ملائمة لتصريف المياه. ويضيف قائلا: "إن هذه المشكلة تبرز أهمية الاستثمار في البنى التحتية لقطاع غزة."

ولم يستغرق إنشاء حوضي الصرف الصحي الجديدين إلا أربعة أسابيع وقد استكمل بناؤهما قبل حلول الأمطار الشتوية المقبلة. وفي يوم مشمس ولكنه بارد من أواسط شهر ديسمبر/كانون الثاني, دشّن المشروع وفد من اللجنة الدولية بحضور محافظ خان يونس ورئيس البلدية ومدير مصلحة مياه بلديات الساحل. وقام الشركاء الثلاث, أي مندوب اللجنة ورئيس البلدية والمحافظ, بحركة رمزية حيث أداروا معاً مضخة الصرف الصحي للمرة الأولى معبرين بذلك عن مستوى التعاون بين اللجنة الدولية والسلطات المعنية.

وقال محافظ خان يونس, الدكتور أسامة الفرا: " هذا مشروع مهم بالنسبة إلى أهالي خان يونس. ونحن نشكر أيضا الهلال الأحمر القطري على مساعدته لنا".

ولم يكد المحافظ ينتهي من إلقاء هذه الكلمات, وكما لو كان كل ذلك مخططاً له, وصلت تحت تصفيق الذين حضورا حفل الافتتاح, جرافة تحمل على متنها لوحة كبيرة ستوضع بالقرب من محطة مياه الصرف الصحي في خان يونس. وبعد بضعة دقائق, شرعت المضخات في العمل وتدفقت المياه المستعملة لأول مرة في الخزانين الجديدين.

©ICRC/A. Koenig
©ICRC/A. Koenig
بحيرة مياه الصرف الصحي في خان يونس يوم الافتتاح. كان هذا الحوض مخصصاً في الأصل لتجميع مياه الأمطار. وقدمت اللجنة الدولية مضختين لضخ مياه المجاري في حوض شيّد مؤخرا على بعد ثلاثة كيلومترات من هذا الموقع.
©ICRC/A. Koenig
اللمسات الأخيرة لاختبار طاقة الضخ قبل حفل الافتتاح.



الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
7-01-2008