©ICRC/T. Gassmann/il-e-00958
الضفة الغربية : امرأة وطفلها
تقول السيدة ناديا كتانة منسقة مكتب طولكرم للمنظمة غير الحكومية , جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية : "هذا التدريب يتيح للمرأة تحسين أوضاعها الاقتصادية والمساعدة على إعالة أسرتها. ولأنها تستخدم مواردها الخاصة ولا تعتمد على صدقة المؤسسات الخيرية فإنها تكسب أيضاً ثقة بنفسها وتعزز كرامتها". وتضيف : "حين تعمل النساء سوية يكسرن بذلك العزلة الاجتماعية التي يمكن أن يتعرضن لها".
وستشارك 120 امرأة يتوزعن على ست مجموعات في المشروع الذي تنظمه الجمعية بمساعدة وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني التي تؤمن المدرّبين. وتحضر كل مجموعة من ثمانية إلى عشرة دروس تمتد على فترة 45 يوماً . وتساند اللجنة الدولية المشروع بتقديم القسم الأعظم من المواد والمعدات اللازمة للدورات التدريبية.
ويوضح السيد "فريديريك ديمون" من مكتب اللجنة الدولية في طولكرم : "تأتي جميع النساء من المناطق المتضررة من مسار الحاجز الفاصل الذي يبنى في الضفة الغربية. وبالرغم من أن المنطقة تعتمد على الزراعة إلا أن الحاجز عزل عدداً كبيراً من العائلات عن أراضيها. وأصبح الوصول إلى حقولها وبساتينها مقيّداً جداً أو حتى مستحيلاً. "
ويضيف قائلاً: "مع أن الدورة تهدف إلى تعليم النساء طرق التصنيع الغذائي لأغراض تجارية , لكنها ستساعدهن أيضاً على زيادة ميزانية العائلة المخصصة للغذاء. فتعلم التقنيات المناسبة للحفظ والتخزين والتعبئة في الزجاجات سيسمح لهن بشراء المنتجات عندما تكون أسعارها منخفضة وضمان عدم تلفها".
أما المواد التي يسعين إلى تصنيعها فهي مواد منتجة محلياً كالفلفل الأخضر والخيار والبندورة (الطماطم) والبامية والباذنجان والمشمش والبرتقال والليمون . ويؤمل في أن يساعد ذلك في استيعاب الكميات الفائضة من القطاف. وتتعلم النساء تقنيات مختلفة مثل التعبئة في زجاجات والتجليد وصنع المخللات والمرطبات (المشروبات غير الكحولية) وحتى التجفيف وصنع الأجبان.
وتقول اعتدال الخصيب إحدى المشاركات في الدورة والبالغة من العمر 46 عاماً : " لدينا جميعنا طرقنا التقليدية ولكننا نتعلم أساليب أكثر ملاءمة وصحية لحفظ المنتجات وتخزينها. وكان تلف هذه المنتجات مشكلة كبيرة ولكننا نتعلم تقنيات ووصفات من أجل تجنب إتلاف الغذاء. "
وتضيف أمال الحراشي مشاركة أخرى تبلغ من العمر 45 سنة: "تتناول الدروس أيضاً مسألة التسويق وكيف يمكن جعل المنتج أكثر جاذبية. كما نتعلم عن الموسم الأفضل لشراء المنتجات والحصول على أفضل الأسعار وكيف يمكن ضمان حفاظها لأطول فترة ممكنة."
أما رحاب الحراشي فتقوا أنها تأمل في أن يساعد المال الإضافي الذي ستكسبه على تحسين بعض الأوضاع في منزلها. وتوضح : "هذا ليس إسرافاً. سأستخدم المال لدفع زيارات الطبيب للأولاد وفواتير الهاتف وملابس ورسوم التسجيل في المدرسة."
تبلغ نديهة النفالحة الرابعة والأربعين وهي أرملة لها ستة أطفال. وتقول أن الدورات التدريبية جمعت المشاركات ونسجت روابط وثيقة في ما بينهن. "صحيح أن لدينا حياة اجتماعية في قريتنا في قفين ولكن اجتماعاتنا تقتصر على الولادات والأعراس والزيارات العائلية." إنها متحمسة لبرنامج التدريب. وتقول: "سيسمح لي بكسب بعض المال مع الاستمرار في العناية بأولادي في المنزل."