صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Southern Sudan: twice a survivor of war
10-09-2007  تحقيقات  
جنوب السودان: نجا من الحرب مرتين
رغم انتهاء النزاع بين المنطقتين الجنوبية والشمالية من السودان عام 2005, لا يزال الكثيرون من ضحاياه يجاهدون من أجل إعادة بناء حياتهم. وكان 'مايون دينغ' البالغ من العمر 42 عاماً قد انضم إلى الجيش السوداني عام 1984 ثم صُرف من الخدمة عام 1996 حينما فقد ساقه اليسرى في القتال. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2006, أسفر هجوم في ملكال عن بتر ساقه الأخرى. قصة يرويها مندوب الاتصالات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر السيد 'روبين وودو'.

حينما انضم 'مايون' الآتي من ملكال إلى الجيش السوداني, أُرسِل إلى 'بنتيو' في ولاية الوحدة. وخلال معركة جرت عام 1996, تعرّض لإصابة خطيرة في ساقه اليسرى, وتم إجلاؤه برفقة جرحى آخرين إلى 'يي' لتلقي المساعدة الطبية. وبعد ثلاثة أشهر من العلاج لحق تلوث بالإصابة اضطر الجراحون معه إلى بتر ساقه أسفل الركبة.

ويصف 'مايون' شعوره قائلاً: "اعتقدت أن هذه هي نهاية حياتي. كنتُ ضائعاً ولم أكن أدري كيف أبدأ من جديد". وقد مكث بعد ذلك سبعة شهور في المستشفى في 'يي' للتعافي.

"حينما خرجت من المستشفى, سافرت عائداً إلى داري في ملكال لكي أنضم مرة أخرى إلى زوجتي وأطفالي الثمانية. وكانت سعادتي بالغة برؤية أسرتي بعد هذه المحنة المروعة". ولم يعرف اليأس طريقه إلى قلب 'مايون' الذي أنشأ ورشة نجارة وراح ينتج الأثاث طلباً للرزق.

ومع استقراره في الحياة المدنية, عرف 'مايون' باللجنة الدولية للصليب الأحمر وما تنفذه من برامج لمساعدة مبتوري الأعضاء من جرحى الحرب. وزار 'مايون' مكتب اللجنة الدولية في ملكال, المسؤول عن تنسيق نقل مبتوري الحرب إلى المركز الوطني للأطراف التعويضية وتقويم العظام في الخرطوم.

قدرة متزايدة على الحركة

استطاع 'مايون' بدعم من المنظمة أن يسافر إلى الخرطوم عام 2001. "كانت أمنيتي الوحيدة هي أن أمشي مجدداً دون العكازين", على حد قوله. وقد تحققت أمنيته هناك, وبعد شهر واحد عاد الجندي السابق إلى ملكال ماشياً بطريقة عادية بمساعدة عضو اصطناعي. لكن المأساوي أن هذه لم يكن مقدراً لها أن تكون نهاية معاناته.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2006, كانت ملكال ساحة لقتال مسلح كثيف. وكان منزل 'مايون' على مقربة من موقع المعركة. غادرت أسرته المنزل مع الجيران بينما مكث هو لكفالة عدم نهب ممتلكاتهم. وقد اضطر في النهاية إلى الفرار مع تكثف الأعمال العدائية. حينما غادر المنزل وقع انفجار أنزل إصابة خطيرة بساقه اليمنى وألحق الضرر بساقه الاصطناعية. وبعد إنقاذه, استُقبل في مستشفى 'يي' مرة أخرى حيث كان لابد من بتر ساقه اليمنى.

على قدميه مجدداً

في يونيو/حزيران 2007, نُقِل 'مايون' إلى ورشة الأطراف التعويضية التي تدعمها اللجنة الدولية في جوبا. وهناك جرى تزويده بما يحتاج إليه من طرفين اصطناعيين وتعلم المشي بهما.

"حينما التقيت 'مايون' في ورشة الأطراف الاصطناعية, كان يُدرِّب ساقيه الجديدتين على صعود السلم ونزوله. وقد ابتسم ابتسامة واسعاً, معبراً عن سعادته بقدرته على المشي مجدداً. وبعد أيام قليلة, رافقناه إلى المطار في طريقه إلى ملكال", كما يشرح أخصائي تقويم العظام والأطراف التعويضية في اللجنة الدولية السيد 'دنفير غراهام'. "وراح تطلعه إلى لقاء أسرته يتنامى. وقبل دقائق قليلة من الإقلاع, كان يتحدث عن المستقبل بحماسة وشجاعة عظيمتين. إنني سعيد إذ تتيح لي وظيفتي أن التقي يومياً أناساً مثل 'مايون' يظهرون قوة لا تُصدَّق في التغلب على مثل هذه المحن الهائلة".

إن الحرب والسلام لم يقيا 'مايون' من أن يصير ضحية كجندي وكمدني, لكنه تجاوز خسارة ساقيه بمساعدة اللجنة الدولية. "وعكست الابتسامة المرسومة على وجهه انتصاره على الظروف الأليمة", كما يقول السيد 'غراهام'.

ورشة جوبا للأطراف التعويضية

تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعاون مع حكومة جنوب السودان من خلال ورشة جوبا للأطراف التعويضية من أجل مساعدة المبتورين من جرحى الحرب وذوي الإعاقات البدنية. وقد بدأ برنامج إعادة التأهيل البدني في جوبا في يونيو/حزيران 2006 بعد إغلاق مركز الأطراف التعويضية في مستشفى لوبيدينغ في شمال كينيا. وقبل يونيو/حزيران 2006, كان يتم نقل جميع المرضى من جنوب السودان إلى لوبيدينغ أو الخرطوم لتلقي العلاج.
  • 50% من المرضى من ضحايا الحرب و21% من ضحايا الألغام الأرضية
  • أربع سنوات و75 سنة ـ عمر أصغر وأكبر مريض
  • 241 مريضاً تلقوا العلاج في جوبا بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2007
  • تم تدريب 19 مواطناً سودانياً في الخرطوم ورواندا وتنزانيا كفنيي أطراف تعويضية وأخصائيي علاج طبيعي
  • سيتم علاج مائة مريض شهرياً في مركز إعادة التأهيل البدني الجديد في جوبا الجاري بناؤه حالياً.

  • ©ICRC/R. Waudo
    'مايون دينغ' يمشي على طرفيه الاصطناعيين أثناء جلسة إعادة تأهيل بدني في ورشة جوبا للأطراف التعويضية.


    الانتقال إلى رأس الصفحة
    صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
    © 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
    10-09-2007