صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Sudan: Juba Teaching Hospital then and now
23-08-2006  روايات من الميدان  
السودان: مستشفى "جوبا" التعليمي بين الماضي والحاضر
عام 1993، بدأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر العمل في مستشفى "جوبا" التعليمي، جنوبي السودان، وهو بسعة 512 سريراً، بالتعاون مع فريق جراحي أجنبي كان يعالج المصابين جراء الحرب الأهلية التي كانت لا تزال تدور رحاها منذ عشر سنوات. ومنذ ذلك الوقت، تحوّل المستشفى بشكل كامل وأصبح مستشفى الإحالة بالنسبة إلى منطقة جنوبي السودان.


عام 1993، أنشأت اللجنة الدولية مختبراً في مستشفى "جوبا" التعليمي ووفرت آلة تصوير بالأشعة بهدف تأمين العمليات الجراحية الطارئة والرعاية اللازمة بعد العمليات الجراحية إلى سكان مدينة "جوبا" وضواحيها. وحافظت اللجنة الدولية منذ ذلك الوقت على وجود ملحوظ في المستشفى ، وتملك حالياً فريقاً من 16 موظفاً أجنبياً في "جوبا"، منهم جراحان وطبيب تخدير وطبيب أطفال وطبيب عام. وفي 2001، بدأت اللجنة الدولية مشروع تنمية قدرات الموظفين السودانيين من خلال برامج تدريب للممرضين والمساعدين الطبيين. ويبقى هذا المجال موضع اهتمام أساسي في عمل اللجنة الدولية الحالي.

يعمل في مستشفى "جوبا" التعليمي 400 ممرض، منهم 230 طالباً من مدرسة التمريض. وتقوم ممرضات اللجنة الدولية الأربع- رئيسة ممرضات وممرضة مسؤولة عن التعليم وممرضتان لغرفة العمليات بالإشراف على عمل الطلاب في مختلف أقسام المستشفى. وتلقي الممرضة المسؤولة عن التعليم والممرضات السودانيات المدرسات محاضرات نظرية وتطبيقية بهدف تجديد وتوسيع معارف ومهارات الطلبة المشاركين في البرنامج التدريبي أثناء الخدمة. ويتم إدراج طرق تعليم جديدة في الصفوف، ويتعزز نظام الموظفين الداخلي، فيما يشكل العمل التطبيقي جزءاً لا يتجزأ من التدريب الذي يحصل عليه كل طالب.

عملية إعادة تأهيل بارزة
منذ عام 2002، تقوم اللجنة الدولية بالتدريب على المهارات في معهد التدريب للعلوم الطبية . ويتألف البرنامج من مكونين ويتوجه للمساعدين الطبيين في الطب العام والمساعدين في المختبر والمساعدين العاملين في غرف العمليات. ويشارك أطباء وجراحو اللجنة الدولية في التدريب العملي للطلبة في أقسام طب الأطفال والطب العام والجراحة وغيرها من الأقسام. كما ساعدت اللجنة الدولية في إنشاء المكتبات الطبية وتزويدها بالكتب في مدرسة التمريض ومعهد التدريب للعلوم الطبية بالتعاون مع السلطات المحلية.

وبفضل الدعم السخي للجهات المانحة، تواصل اللجنة الدولية تزويد المستشفى شهرياً بالمستلزمات الصيدلية والطبية والجراحية، بالإضافة إلى المعدات والأدوية للمختبر، بما في ذلك بنك الدم. ومن جملة الفحوصات التي يتم إجراؤها لطخات الدم وفحص الطفيليات في البراز وفحوصات الدم الأساسية وكل تحليلات الأمصال اللازمة لإجراء عمليات نقل الدم بشكل آمن. بالإضافة إلى ذلك، تزود اللجنة الدولية بشكل منتظم مستشفى "جوبا" التعليمي بمستلزمات النظافة وشراشف للأسرّة وبزات العمل لموظفي المستشفى ، وتغطي أيضاً كلفة وجبتين يومياً للمرضى إلى جانب المواد الغذائية التكميلية للمرضى الذين يحتاجون إلى مزيد من البروتينات. ويحصل موظفو المستشفى، ويبلغ عددهم 850 موظفاً، على مساعدات لتناول وجبات الطعام.
وعلى مر السنين، لعبت اللجنة الدولية دوراً مهماً في إعادة تأهيل المستشفى وهي تشارك حالياً في تجديد وصيانة البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي. وبسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، تؤمن اللجنة الدولية الوقود لمولّد المستشفى.

ذكريات قديمة
مارغريت سيتي سودانية تبلغ 53 عاماً، وهي مساعدة رئيسة الممرضات في قسم الجراحة. بدأت عملها في مستشفى "جوبا" التعليمي منذ 30 عاماً وهي تتذكر جيداً كيف كان الوضع آنذاك. وتقول : "قبل الحرب، كان يوجد حوالي 50 طبيباً يعملون في المستشفى. ولكن بسبب الوضع الأمني خلال الحرب، بقي القليل منهم في جوبا. فلم يكن هناك أي دعم للمستشفى وازداد الوضع سوءاً. واضطر المرضى إلى إحضار المستلزمات الطبية الخاصة بهم وكنا نعاني مشاكل كثيرة مثل التعقيم وتأمين الكهرباء وتوفير المياه بالإضافة إلى عدم دفع مرتبات الموظفين."

بداية جديدة
واكبت مارغريب تحوّل المستشفى من مكان بائس كما ورد وصفه آنفاً إلى مرفق يأتي إليه الناس وهم يعلمون أنهم سيحصلون على أفضل علاج ممكن. ومنذ توقيع اتفاق السلام الشامل في كانون الثاني/يناير 2005، تحسّنت سبل الوصول إلى المستشفى وأصبح مستشفى "جوبا" التعليمي مستشفى الإحالة في جنوبي السودان. وفي الفترة ما بين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو 2006، دخل المستشفى 7720 مريضاً منهم 6400 كانوا بحاجة إلى علاج طبي طويل. وفي الفترة نفسها، أجريت 1314 عملية جراحية.

وأصاب الذهول أحد زوار مستشفى "جوبا" التعليمي عندما زار مؤخراً وللمرة الأولى هذا المكان إذ رآه مكتظاً بالناس وقد احتشدوا في الأروقة أو افترشوا الأرض. وتجمّعت حول الممرضة التي كانت توزع مواعيد الزيارات الخارجية عشرات النساء محتضنات أطفالهن المرضى ، في حين كان أزواجهنّ المنتظرون عند المدخل ينظرون بفضول إلى ما يجري هناك. وكانت الغرف تعج بالناس والزوار من الأقارب يدخلون ويخرجون أو يجلسون في الحديقة ويتناولون الطعام في الهواء الطلق. وفي خضم هذه الجلبة والضوضاء، كان مكتب اللجنة الدولية الصغير بالقرب من البوابة ملاذاً يخيم عليه الهدوء. وبالرغم من انقطاع مفاجئ في التيار الكهربائي، واصلت إدارة المستشفى عملها الروتيني بدون توقف. إن هذه المثابرة بالإضافة إلى دعم الجهات المانحة والتفاني الذي يظهره موظفو المستشفى والطلاب والتعاون الجيد مع سلطات الصحة العامة، كلها عوامل تكفل اليوم نوعية الرعاية وتجعل من تعليق الممرضة "سيتي" حول مستشفى "جوبا" التعليمي خلال الحرب ذكرى بعيدة.

©ICRC / B. Heger / sd-e-01316
مدخل قسم الطوارئ في مستشفى "جوبا" التعليمي، 15 أيار/مايو 2006



©ICRC / B. Heger / sd-e-01354
ممرضة في اللجنة الدولية تجول في قسم الأطفال في مستشفى "جوبا" التعليمي، 15 أيار/مايو 2006
©ICRC / B. Heger / sd-e-01250
طبيبة محلية من مستشفى "جوبا" التعليمي تعطي مساعدين طبيين درساً تدريبياً ، 15 أيار/مايو 2006





الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
23-08-2006