• ارسال
  • طبع

أوسع اجتماع إنساني عالمي يقرر تعزيز القانون الدولي الإنساني والعمل الإنساني المحلي

20-12-2011 تحقيقات

جنيف- عُقد المؤتمر الدولي الحادي والثلاثون للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وهو أوسع مؤتمر إنساني عالمي، في جنيف في الفترة من 28 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 1 كانون الأول/ديسمبر 2011.

ويجمع هذا الحدث الذي يجري كلّ أربع سنوات الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في العالم والاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وفي هذا المنتدى الفريد من نوعه لنقاش العمل الإنساني، اعتمد حوالي 2000 مندوب سلسلة من القرارات المتعلقة بإجراءات العمل اللازمة لتعزيز الاستجابة الإنسانية أثناء الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة.

تعزيز الحماية القانونية لضحايا النزاعات المسلحة

يقدم قرار "تعزيز الحماية القانونية لضحايا النزاعات المسلحة" قاعدة لتعزيز القانون الدولي الإنساني في مجالين كُشف وجود ثغرات فيهما، وهما حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم، والآليات لضمان الامتثال للقانون الدولي الإنساني. ويدعو هذا القرار اللجنة الدولية إلى "تحدید واقتراح مجموعة من الخيارات والتوصيات" في ما يتعلق بهذين المجالين.

وتضع "خطة العمل لأربع سنوات لتنفيذ القانون الدولي الإنساني" سلسة من التدابير التي تستطيع الدول من خلالها تعزيز تنفيذ القانون الدولي الإنساني:
• حصول السكان المدنيين على المساعدة الإنسانية في النزاعات المسلحة؛
• حماية النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة؛
• حماية الصحفيين؛
• تجريم الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني وقمعها؛
• تنظيم نقل الأسلحة.

وشددت الدول والجمعيات الوطنية على أهمية تعزيز القانون الدولي الإنساني في 84 كلمة ألقيت خلال جلسة عامة مخصصة للموضوع. واعتبر هؤلاء المشاركون القانون الدولي الإنساني بمثابة وسيلة أساسية لحماية المتضررين من النزاعات المسلحة ومساعدتهم.

الحدّ من المخاطر على الرعاية الصحية

يتصل قرار مهم آخر بموضوع حماية الرعاية الصحية، وهو قرار "الرعاية الصحية في خطر" الذي شاركت في رعايته 48 جمعية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، ويدعو الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى تعزيز مشاوراتها مع الخبراء في قطاع الرعاية الصحية من الدول وأوساط الرعاية الصحية، من أجل صياغة توصيات ترمي إلى جعل تقديم الرعاية الصحية أكثر أمناً في النزاعات المسلحة وغيرها من حالات الطوارئ. وتلقت المبادرة دعماً كبيراً عبرت عنه حوالي 30 كلمة قدمت في اللجنة التي ناقشت المبادرة.   

وتناولت قرارات هامة أخرى المواضيع التالية:

مذكرة التفاهم بين جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وجمعية ماغن دافيد آدوم في إسرائيل،
• العمل على احترام حقوق المهاجرين ومساعدة المهاجرين بغض النظر عن وضعهم القانوني؛
• تعزيز القاعدة القانونية للجمعيات الوطنية والتطوع؛
• الحد من التباينات في مجال الصحة بالنسبة إلى النساء والأطفال؛
تعزيز الأطر القانونية المتعلقة بإدارة الكوارث؛ وقد ألقيت خلال المناقشة العامة بشأن هذا القرار 59 كلمة دعماً للقرار.

للاطلاع على كل نصوص القرارات، يرجى زيارة الصفحة المخصصة للقرارات

التعهدات بالعمل

بالإضافة إلى اعتماد القرارات، قدم المندوبون رقماً قياسياً من التعهدات وصل إلى 377 تعهداً ، مما وفر للوفود المشاركة في المؤتمر وسيلة مباشرة تساعد على تنفيذ القرارات.

وشملت أعمال  المؤتمر:

• خمس لجان ناقشت مواضيع إنسانية هامة؛
• سبع ورش عمل؛
• 22 حدثاً  على هامش المؤتمر؛
• زاوية للمتحدثين؛
• معارض صور كثيرة؛
• قرية إنسانية سلطت الضوء على مبادرة الرعاية الصحية في خطر، والتطوع، وأماكن الإيواء في الكوارث وغيرها من المواضيع.

وكان هناك حدث جدير بالذكر على هامش المؤتمر هو اجتماع TEDx خاص تكلم فيه متحدثون بارزون مثل وزير الخارجية النرويجي "يوناس غار شتور" والسيد "ألبيرتو كايرو" رئيس برنامج تقويم العظام التابع للجنة الدولية في أفغانستان. ويُذكر أيضاً العرض الرائع الذي قدمته جوقة "روبني" اليابانية ذات الشهرة العالمية في قاعة "فيكتوريا هول" في جنيف.

مجلس المندوبين

سبق المؤتمر الدولي اجتماع مجلس المندوبين ليوم واحد في 26 تشرين الثاني/نوفمبر. وجمع هذا الحدث كلّ مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. وكان أحد أبرز ما جاء في مجلس المندوبين لعام 2011 موقف الحركة من الأسلحة النووية.

موقف الحركة من الأسلحة النووية

ناقش المجلس سلسلة من القرارات، منها قرار أساسي تحت عنوان "السعي إلى القضاء على الأسلحة النووية" يحدد موقف الحركة فيما يتعلق باستخدام الأسلحة النووية وإنتاجها والقضاء عليها. ويدعو القرار الدول إلى ضمان عدم استخدام الأسلحة النووية مرة أخرى على الإطلاق ومواصلة المفاوضات بعزم وبدون إبطاء من أجل حظر استخدام الأسلحة النووية والقضاء عليها من خلال اعتماد اتفاق دولي ملزم قانوناً.

بالإضافة إلى ذلك،  اعتمد المجلس قرارات بشأن المسائل التالية:

• تأهب الجمعيات الوطنية للنزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى والاستجابة لها؛
• الحفاظ على التراث التاریخي والثقافي للحركة الدولیة للصلیب الأحمر والھلال الأحمر؛
• علاقات مكونات الحركة الدولية مع جهات فاعلة إنسانية خارجية؛
• استراتيجية الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر؛
• تنقيح النظام الأساسي للجمعيات الوطنية وقاعدتها القانونية.

للاطلاع على كل نصوص القرارات، يرجى زيارة الصفحة المخصصة للقرارات .

مستقبل عمل الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر

كان المؤتمر الدولي الحادي والثلاثون اجتماعاً متعدد الأطراف مهماً في عالم العمل الإنساني. وقد ساعد على إجراء نقاش عالمي عن القانون الدولي الإنساني وسبل تعزيز العمل الإنساني، مع إظهار الدور الإنساني الأساسي لحركة الصيلب الأحمر والهلال الأحمر على الصعيد العالمي.

وبرزت أفكار كثيرة ووجهات نظر جديدة  في النقاشات التي دارت في الجلسات العامة واللجان وورش العمل والأحداث التي جرت على هامش المؤتمر. وشكل المؤتمر أيضاً فرصة للجمعيات الوطنية أتاحت لها اللقاء والنقاش وتعزيز دورها الاستراتيجي الداعم، الأمر الذي أدى إلى تعزيز وحدة الحركة بالرغم من الأوضاع السياسية والاقتصادية المعقدة التي تميز حالياً البيئة العالمية.

وتكتسب القرارات المتعلقة بالأسلحة النووية وتعزيز القانون الدولي الإنساني والرعاية الصحية في خطر وقوانين الكوارث أهمية كبيرة لأنها ستساعد على وضع الأولويات وتمهد السبيل لتقدم الحركة في عملها. وسوف تستمر هذه القرارات في تحديد مضمون النقاشات بشأن الاحتياجات الإنسانية الحالية.

أما على صعيد العمل الملموس ، فسوف يساهم 377 تعهداً تقدم بها المندوبون لتنفيذ القرارات في تعزيز حماية ضحايا النزاعات المسلحة والكوارث. ويمثل هذا الرقم القياسي من التعهدات فرصة هامة متاحة للتعاون المستقبلي بين الدول والحركة. وتلعب دول كثيرة مثل سويسرا دوراً ريادياً في تطوير وتحسين الحماية والمساعدة المتوفرتين للمحتاجين وذلك من خلال المشاركة في رعاية قرارات وتعهدات خاصة.

يُعقد المؤتمر الدولي القادم في أواخر 2015، بينما يجتمع مجلس المندوبين القادم عام 2013. وسوف تواصل الحركة  الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ، في غضون ذلك، عملها اليومي المتمثل في إنقاذ الأرواح وحماية ومساعدة المحتاجين في كل أنحاء العالم.