هل قانون الحرب ملائم للنزاعات الجارية حاليا؟
21-09-2010 مقابلة
أنهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مؤخراً دراسة استمرت لمدة سنتين عن الوضع الحالي للقانون الدولي الإنساني. ويتحدث السيد "جاكوب كلينبرغر", رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذه المقابلة عن الاستنتاجات الرئيسية للدراسة. ويلقي الضوء على أربعة مجالات ينبغي أن يعزز فيها القانون الدولي الإنساني.
تعزيز الحماية القانونية الممنوحة لضحايا النزاعات المسلحة - كلمة السيد "جاكوب كلينبرغر", رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمرما الهدف الذي كانت ترمي إليه اللجنة الدولية من إجراء مثل هذه الدراسة؟
يجب النظر إلى الدراسة في علاقتها بمهمتنا الأساسية ألا وهي تحسين الحماية الممنوحة لضحايا النزاعات المسلحة.
وتهدف الدراسة إلى تحديد المشاكل الإنسانية التي تبرز في النزاعات المسلحة وفهمها على نحو أدق وأوضح, واستنباط الحلول القانونية الممكنة لها في ما يتعلق بتطوير القوانين أو توضيحها.
ونظراً إلى تغير طبيعة النزاعات المسلحة وأسبابها وعواقبها على مر السنين, من المهم إقامة حوار مع المجتمع الدولي من أجل تحديد الطرق الأفضل لتلبية الحاجات الإنسانية الحالية لضحايا النزاعات المسلحة. وتشكل دراستنا محاولة لاستعراض مختلف عناصر هذا الواقع والدخول في حوار نراه أساسياً من أجل تعزيز الأطر القانو نية القائمة.
ما هي الاستنتاجات التي توصلت إليها الدراسة؟
خلصت الدراسة في إحدى استنتاجاتها الرئيسية إلى أن أي محاولة لتعزيز القانون الدولي الإنساني يجب أن تستند إلى القوانين القائمة التي لا تزال إطاراً ملائماً لتنظيم أعمال الأطراف المشاركة في النزاعات المسلحة بما في ذلك النزاعات المسلحة غير الدولية.
فما هو مطلوب في أغلب الحالات من أجل تحسين أوضاع ضحايا النزاع المسلح ليس اعتماد قواعد جديدة بل تعزيز الامتثال للإطار القانوني القائم. ولو كان الالتزام بالقانون الدولي الإنساني مطبقاً بالحرص اللازم لما برزت معظم المشاكل الإنسانية التي نواجهها حالياً.
غير أن الدراسة أظهرت أيضاً أن القانون الدولي الإنساني في وضعه الحالي ولاسيما في ما يتعلق بالنزاعات المسلحة غير الدولية لا يوفر دائماً الأجوبة القانونية المرضية للحاجات التي نلاحظها في الميدان. وخلصت اللجنة الدولية, بصورة أكثر تحديداً, إلى ضرورة وضع أجوبة جديدة يعتمدها القانون الدولي الإنساني من أجل تأمين حماية أفضل للأشخاص المحرومين من الحرية في النزاعات المسلحة غير الدولية, والأشخاص النازحين داخل بلدانهم, والبيئة الطبيعية, ومن أجل المساعدة في تعزيز تنفيذ القانون الدولي الإنساني وتعويض الذين يعانون من آثار العنف.
ما هي الخطوات القادمة التي تعتزمون اتباعها؟
نود إقامة حوار مع الدول ومع الأطراف المعنية الأخرى بشأن الاستنتاجات الواردة في الدراسة وما يجب اتخاذه من إجراءات لاحقة. وسوف يوفر ذلك فرصة سانحة لمعرفة مدى موافقة الجهات الأخرى على نظرتنا للأوضاع الإنسانية والتحديات المطروحة حالياً أمام القانون الدولي الإنساني.
ونعتزم الدخول في مشاورات مع الدول خلال الأشهر القادمة. واستناداً إلى تلك المشاورات, سوف تتخذ اللجنة الدولية قراراً بشأن كيفية العمل لاحقاً. ففي النهاية, وحدها الدول قادرة على إحداث تقدم في القانون الدولي.
-
شارك
|

