• ارسال
  • طبع

المؤتمر الدولي الثامن والعشرون للصليب الأحمر والهلال الأحمر، جنيف، 2003 النشرة اليومية العدد 5

08-12-2003

  البيان وتبني جدول أعمال العمل الإنساني  

اختتم المؤتمر الدولي الثامن والعشرون للصليب الأحمر والهلال الأحمر يوم السبت وتبنى عدداً من القرارات، أهمها البيان وجدول أعمال العمل الإنساني.

يعترف البيان بوجود " الملايين من الأشخاص غير القادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية بسبب النزاعات المسلحة والكوارث والمرض " ، كما ألزم الدول وحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر كاملة بمعالجة المشكلة من خلال " تعزيز احترام القانون ذي الصلة والحد من استضعاف السكان أمام آثار النزاعات المسلحة والكوارث والمرض. "

يركز جدول أعمال العمل الإنساني على الموضوع الرئيسي والهدف الشامل للمؤتمر الدولي، الذي هو حماية كرامة الإنسان . ويحدد الأهداف التي تحتاج إلى التحرك للعمل والتدابير التي يتعين على الدول ومكونات الحركة اتخاذها:

  •   احترام وإعادة كرامة الأشخاص المفقودين وأسرهم نتيجة للنزاعات المسلحة أو حالات العنف المسلح الأخرى.

  •  تعزيز حماية المدنيين في جميع الحالات من الاستخدام العشوائي للأسلحة وآثارها وحماية المقاتلين من المعاناة التي لا مبرر لها والأسلحة المحظورة بمراقبة تطوير الأسلحة وانتشارها واستخدامها.

  •  التخفيض إلى الحد الأدنى من أثر الكوارث بتنفيذ إجراءات الحد من خطرها وتحسين آليات التأهب لها والرد عليها.

  •   الحد من الاستضعاف أمام المرض النابع من وصمة العار والتمييز وضمان توفير الوقاية الشاملة والرعاية والعلاج.

وسينشر نص الوثيقتين أعلاه في موقعي اللجنة الدولية والاتحاد على الإنترنيت.

كذلك سينشر تقرير عن نجاح الحلقة العملية الحادية عشر التي نظمت على هامش المؤتمر.

وقد سُلمت إلى المندوبون وثيقة تستعرض تعهدات الدول والجمعيات الوطنية خلال المؤتمر. وبلغ عدد التعهدات 360 تعهداً، قدمت الجمعيات الوطنية 124 منها والدول 65، إضافة إلى ستة أخرى قدمها المراقبون. كما قدم ستون تعهداًُ مشتركاً. شملت التعهدات مجموعة عريضة من المواضيع منها الأشخاص المفقودون في النزاعات المسلحة واستخدام بعض الأسلحة ومراقبتها ومختلف وسائل تحسين التأهب للكوارث والحد من وصمة العار الناجمة عن الإصابة بالأيدز وفيروسه وتنفيذ احترام القانون الدولي الإنساني. وقد تم جمع سجل الشرف الذي يضم التعهدات وستنشر تفاصيله في موقع اللجنة الدولية على الإنترنيت.

  أحدث الأخبار عن اللجنة الدائمة  

     

بعد انتخابها يوم الجمعة اجتمعت اللجنة الدائمة لاختيار أعضائها. وأعلن رئيس المؤتمر السيد " خايمي ريكاردو فيرنانديز أوريولا " عن تعيين السيد محمد الحديد من الهلال الأحمر الأردني رئيساً والسيدة " جانيت دافيدسون " من الصليب الأحمر الكندي نائباً للرئيس.

   قرارات أخرى  

تم تبني قرار بشأن تعديل نظام صندوق الإمبراطورة شوكن وقرار تبني قرار مجلس المندوبين رقم 5 المؤرخ في أول ديسمبر/كانون الأول 2003 بشأن الشارة وقرار حول موعد ومكان انعقاد المؤتمر الدولي القادم.

  رئيس المؤتمر يهنىء لجنة الصياغة  

     

خاطب السفير السويدي " يوهان مولندر " ، رئيس لجنة الصياغة، المؤتمر متحدثاً عن الساعات الطويلة والعمل المضني الذي أنجز لمناقشة الوثائق التي عرضت على اللجنة والموافقة عليها بتوافق الآراء حتى تعتمدها الجلسة العامة.

وقال أمس الجمعة مساء وفي الساعة الحادية عشرة والربع ليلاً إن اللجنة تمكنت من اعتماد جميع الوثائق بتوافق الآراء. واستطرد قائلا إن وفدين أعربا عن موقف بلديهما من القرار رقم 3.

ورغم أن المفاوضات كانت صعبة في الغالب واختلفت فيها وجهات النظر أحياناً، فإن الجو في لجنة الصياغة والمجموعات الأخرى كان ممتازاً. وكان لدي انطباع حسن لروح التعاون والمجاملة والسلوك البناء الذي ساعد اللجنة بأكملها على إعداد نصوص تكون مقبولة للجميع. "

   تقرير عن اللجان : بحث أربعة قضايا عاجلة  

عقدت في 4 ديسمبر/كانون الأول مناقشات متماثلة شارك فيها مندوبون من مختلف أنحاء العالم للنظر في إيجاد حلول لأربعة قضايا عاجلة ذات الاهتمام الإنساني.

درست اللجنة ألف 2 الجوانب الإنسانية لقضية المفقودين بسبب النزاعات المسلحة. وبعض تقديم عروض عن الجرح الذي يعاني منه الذين فقدوا أقرباءهم وعن النظم القانونية القائمة، ناقش المشاركون الحاجة إلى تعزيز العمل، ولكنهم أكدوا على أن المسؤولية الأولى في ذلك تقع على عاتق الحكومات. وأبرزوا أهمية تقديم معلومات إلى الأسر ومساعدتها واحتياجات الأطفال الخاصة.

وطالب المشاركون أيضاً بتعزيز التعاون داخل المجتمع الدولي في يتعلق بالمفقودين، مع الإشارة إلى أن قلة الموارد والحاجة إلى بناء القدرات تشكلان عقبة في التوصل إلى قرار بشأن المفقودين يكون ضرورياً للسلم والمصالحة.

أما اللجنة ألف 3 فتناولت الخسائر البشرية الناجمة عن استخدام بعض الأسلحة في النزاعات المسلحة.وأشاد المشاركون بالخطوات الناجحة التي أحرزت مؤخراً، والمتمثلة في معاهدة حظر الألغام المضادة للأفراد واستخدام أسلحة الليزر المسببة للعمى فضلاً عن البروتوكول الجديد المتعلق ببقايا الحرب المتفجرة. وفي حين أعربوا عن اعتقادهم بأن هذه المعاهدات تدل على أن القانون الدولي الإنساني ما زال صالحاً للحد من الدمار الذي تسببه بعض الأسلحة، أكدوا على أنه يجب مراعاة هذا القانون أثناء تطوير الأسلحة الجديدة. وناقشت المجم وعة تحديداً الخطر الناجم عن التكنولوجيا الجديدة وعلوم الحياة عند تطوير أسلحة جديدة فتاكة، كما ألحوا على بذل جهود للوقاية تركز على الأوساط العلمية.

بالإضافة إلى هذا، ولما لاحظ المشاركون أن الأسلحة الصغيرة تسبب الموت أكثر من جميع الأسلحة الأخرى وأنها مرتبطة بتسخير الجنود الأطفال وعدم الأمن الإقليمي، ألحوا على الجمعيات الوطنية لكي تسعى جاهدة من أجل زيادة الوعي بهذه المسألة.

بحثت اللجنة باء 2 في موضوع الحد من خطر وأثر الكوارث والأمراض. وانطلاقاً من فرضية أن الفقراء يتضررون على نحو متفاوت بسبب الكوارث والأمراض، طالب أعضاء اللجنة بمشاركة أقوى من جانب الأشخاص الأكثر استضعافاً في التخطيط للتأهب كما أوصوا باتباع طرق تعتمد على مشاركة المجتمعات المحلية من أجل تقوية القدرة المحلية في الرد على الكوارث والأمراض. وخلص المشاركون إلى أن حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر بإمكانها أن تعمل كحافز لإدخال تحسينات من خلال المبادرات التعليمية والمناصرة التشريعية. ولما لاحظوا أن الكوارث تؤثر على التنمية، أكدوا أيضاً على أهمية اتباع طريقة شاملة تجمع بين التأهب والرد وإعادة التأهيل والتنمية.

وناقشت اللجنة باء 3 موضوع الحد من خطر مرض الأيدز وفيروس على الأشخاص المستضعفين. وأثناء التساؤل عن حجم الوباء المنذر بالخطر لا ينبغي الاستهانة به خلصت المجموعة إلى أن الأيدز وفيروسه لا يقتل الأفراد فقط وإنما يقتل الشعوب. ودعمت بشدة فكرة اتخاذ تدابير شاملة من قبل الحركة اتجاه هذا المرض، بما في ذلك الدفاع عن تعزيز تقوية تلقي العلاج والرعاية وإلغاء سياساتها المميزة فضلا عن مشاركة المستضعفين في البرامج ومساندة الحملة الشاملة ضد وصمة العار. وبعد أن استمعت المجموعة إلى أن الإصابة بالمرض تتمركز حالياً في منطقة الساحل الأفريقي، ولكنه يتفشى بشكل متزايد أيضا في أوروبا الشرقية وآسيا والكاريبي، أوصت بتكثيف جهود

الوقاية التي تستلزم معالجة المشاكل الصعبة بدقة والحد من الأذى الذي يصيب الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عبر الوريد.   كما تم التأكيد على الحاجة إلى   مساعدة النساء اللواتي يعانين من المرض في التعامل مع استغلال الأطفال جنسياً وتخفيف العبء الاقتصادي.    

     

   المؤتمر يختتم بالالتزام بمواصلة دعم كرامة الإنسان  

     

أعرب رئيسا اللجنة الدولية والاتحاد الدولي وكذلك رئيسة اللجنة الدائمة السابقة ورئيسها الجديد عن شكرهم جميعاً وعن الأمل في العزم الجماعي الذي أبداه المشاركون لحماية كرامة الإنسان.

وأكد رئيس الاتحاد الدولي السيد " خوان مانويل سواريس دل تورو " مجدداً على التزام منظمته البعيد المدى بالمساعدة على الحد من آثار الكوارث والأمراض والتمييز على الفئات الأكثر استضعافاً. وشدد بالقول: " مازال علينا إنجاز الكثير. كما أن علينا تطبيق ما اتفقنا عليه لأن حياة وكرامة الملايين من البشر معرضة للخطر. "

وأعرب رئيس اللجنة الدولية السيد " جاكوب كيلينبرغر " عن شكره أثناء إعادة التأكيد المشترك على أهمية القانون الدولي الإنساني والقلق إزاء انتهاكاته. " دعونا نجمع قوانا لتفادي تجاوز أساليب ووسائل القتال الحدود التي رسمها القانون الدولي وجعل الأشخاص المحميين بموجبه يستفيدون من هذه الحماية. "

أما الأميرة " مارغريت " من هولندا فتقدمت بالشكر الخاص إلى المتطوعين على العمل الجاد الذي أنجزوه واستعدادهم لتقديم المساعدة. وأعربت عن أملها في أن يتحول الالتزام الإنساني الذي تم التعبير عنه في جدول الأعمال والبيان الختامي إلى عمل ملموس. " على الحركة والحكومات أن تبدأ في تنفيذ التزاماتها الآن. بإمكاننا معاً أن نحسن أحوال البشرية. "

كما أعاد الرئيس الجديد للجنة الدائمة الدكتور محمد الحديد التأكيد من جهته على التزامه " بقيم حركتنا العظيمة وتقديم الخدمة عملا بالمبادىء الأساسية " . وقال إن عمل اللجنة الدائمة سيقتدي بخطة العمل التي تبناها المؤتمر حتى المؤتمر القادم في عام 2007.

وأشار رئيس المؤتمر السيد " خايمي ريكاردو فيرنانديز أوريولا " إلى مختلف التحديات التي تواجه العمل الإنساني في العالم ولكنه ختم قوله بشيء من الأمل. فقال قبل الإعلان عن انتهاء المؤتمر الثامن والعشرين رسمياً: " لم يسبق للبشرية أن حشدت قواها ضد الضرَّاء مثل ما فعلت الآن. وأطلب منكم ألا تكفوا عن نضالكم اليومي لمعاضدة كرامة الإنسان. "