زيارة اللجنة الدولية للأشخاص المحرومين من حريتهم
01-04-2004
المحتوى
زيارات اللجنة الدولية
الغرض من زيارات اللجنة الدولية
في أي وضع من أوضاع الأزمات, سواء كان حربا على نطاق واسع أو حالة عدم استقرار سياسي داخلي, فإنه يمكن أن يتعرض الأشخاص المحرومون من حريتهم لأشكال مختلفة من سوء المعاملة. والسجناء جزء من السكان عموما يجد نفسه معرضا للخطر نتيجة للنزاع( بمفهوم عام ). ويعود اهتمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضحايا العنف الذين يتصادف وجودهم خلف القضبان إلى أن هذه الفئة المعينة من الناس لا يمكن للمنظمات الأخرى الاتصال بها عادة.
والغرض الرئيسي من الزيارات التي تقوم بها اللجنة الدولية هو مطالبة السلطات باتخاذ أية خطوات تجد أنها ضرورية لتحسين معاملة المحتجزين. كما تقوم اللجنة بتزويد السجناء بالأدوية والملابس وأدوات النظافة الشخصية والغذاء.
ومن بين المشاكل التى تواجهها اللجنة الدولية أثناء زياراتها, الظروف القاسية للاحتجاز التي كثيرا ما يقاسيها أولئك المحتجزون, وسوء المعاملة والتعذيب بل وعمليات الإعدام . وأحيانا يكون الأمر مجرد انقطاع المحتجزين عن عائلاتهم, ولكن فى بعض الأحيان قد يرقى الفشل في مراعاة الضمانات القضائية إلى سوء المعاملة, ويكون لذلك أثر شديد على الحالة البدنية والمعنوية للأفراد المعنيين. ويمثل عمل اللجنة الدولية في أماكن الاحتجاز نوعا من الوقاية النشطة من تلك الممارسات .
وينبغي مع ذلك التأكيد على أن تأمين الحماية للأفراد الذين يحتجزون يعود إلى السلطات الحاجزة وأنه بالإمكان أن تتعرض هذه السلطات للمساءلة في حالة الإخفاق في التقيد بذلك.
وهناك أربعة أهداف رئيسية للأنشطة التى تقوم بها اللجنة الدولية لمصلحة السجناء:
· الوقاية من الاختفاء والقتل خارج القضاء, أو وضع حد لهما .
· الوقاية من التعذيب والمعاملة السيئة, أو وضع حد لهما .
· تحسين ظروف الاحتجاز, متى كان ذلك ضروريا .
· إعادة الاتصالات بين المحتجزين وعائلاتهم .
وأثبتت الخبرة أن زيارات السجون والوجود المادي لأشخاص من الخارج في مكان الاحتجاز يمكن أن يكون وسيلة فعالة لمنع حدوث التجاوزات.
زيارة اللجنة الدولية: تقصي الحقائق ثم مخاطبة السلطات
تتكون أفرقة اللجنة الدولية لزيارة الأشخاص المحرومين من حريتهم من مندوب واحد على الأقل, وطبيب أو ممرضة أحيانا . يتوقف حجم الفريق ومدة الزيارة على نطاق المشاكل المنتظرة وحجم المنشأة التي ستجري زيارتها : يكفي شخصان لزيارة مركز شرطة في سري لانكا , ولكن قد تكون هناك حاجة لفريق أو اكثر للعمل معا لعدة أسابيع للقيام بنفس المهمة في سجن كبير ذي أقسام كثيرة يؤوي 5000 سجين, كسجن بول- إي– شركي بأفغانستان.
تتبع جميع زيارات اللجنة إجراءات ثابتة وتجرى فقط عند استيفاء شروط معينة
تبدأ زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لأماكن الاحتجاز بتبادل مبدئي للآراء مع الأفراد المسؤولين هناك وذلك لشرح كيفية تنظيم رحلة الزيارة والقيام بها . ثم يقوم المندوبون مع نفس المسؤولين بتفقد المنشأة بأكملها (الزنزانات, وأماكن النوم, ودورات المياه, وأماكن الاستحمام, والفناء الخاص بممارسة التمرينات, وغرف الزيارة, والمطابخ, وورش العمل, ومناطق ممارسة الرياضات, وأماكن العبادة, والعيادة, وزنزانات العقاب والحبس الانفرادي, إلخ). ويتمثل أهم جزء من الزيارة في الأحاديث الخاصة التي يجريها المندوبون على انفراد مع كل سجين يطلب ذلك, والتي لا يحضرها مسؤولون أو حراس. وبهذه الطريقة يحاول فريق اللجنة معرفة ما يعتبره السجناء مشاكل رئيسية بالنسبة لهم.
ويقوم المندوبون بعد تحليل المعلومات التي تجمع, إلى جانب ملاحظاتهم الخاصة, بتقديم بياناتهم واستنتاجاتهم وتوصياتهم مع خطة للعمل إلى مسؤولي مكان الاحتجاز , ويقومون بتسجيل تعليقات هؤلاء المسؤولين. ويمكن فى كثير من الأحيان حل المشاكل عن طريق إقامة علاقة عمل مستمرة مع السلطات المحلية للسجن.
والخطوة التالية هى اللجوء إلى السلطات الأعلى . وكثيرا ما تعتمد مشاكل مثل التكدس, والإحالات الطبية, وإمدادات المياه أو الغذاء على سلطات أخرى مثل مصلحة السجون أو وزارة الصحة, وليس فقط على مدير السجن . وقد تأخذ تلك المساعي شكل مقابلات على مستويات مختلفة أو مراسلات أو تقارير مكتوبة اعتمادا على حجم المشكلة ووجه استعجالها.
وتقدم اللجنة الدولية بشكل منتظم إلى السلطات الوطنية تقريرا موجزا عما وجدته خلال فترة معينة أو في فئة محددة من أماكن الاحتجاز, ولا يغطي التقرير المشاكل التي تم التعرف عليها وحسب, ولكن أيضا أية تحسينات أجريت أو خطوات انخذت.
الشروط المسبقة
استنادا إلى الخبرات المكتسبة عبر السنين, وضعت اللجنة الدولية مبادئ توجيهية تمكنها من تقييم نظام السجن بموضوعية قصوى وتقديم مقترحات محددة وواقعية تأخذ العادات والمعايير المحلية فى الاعتبار.
وأيا كانت الظروف, فإن اللجنة الدولية لا تقوم بزيارة الأشخاص المحرومين من حريتهم إلا بعد أن تسمح لها السلطات بما يلي:
· مقابلة كل السجناء الذين يندرجون تحت ولايتها والوصول إلى جميع الأماكن التي يحتجزون فيها;
· التحدث إلى السجناء على انفراد دون وجود أي طرف ثالث;
· إعداد قائمة أثناء الزيارة بأسماء السجناء الذين تعتبرهم في نطاق ولايتها أو الحصول على مثل هذه القائمة من السلطات والتحقق منها واستكمالها عند الضرورة.
· تكرار زيارة جميع السجناء الذين تختارهم إذا رأت أن الوضع يقتضي ذلك, والقيام بهذه الزيارات كلما رغبت في ذلك .
التقارير السرية
حتى أواخر الأربعينيات, كانت اللجنة الدولية تنشر تقاريرها عن زيارة السجناء. بيد أن هذه التقارير كانت تستخدم أحيانا لأغراض سياسية بشكل مثير للجدل, مما نتج عنه الإضرار بمواصلة الحوار مع السلطات, ومن ثم توقفت اللجنة عن نشر تلك التقارير, وأصبحت تقارير اللجنة تقدم منذ ذلك الحين إلى السلطات المعنية فقط.
وتحتفظ اللجنة الدولية بحق نشر تقريرها كاملا إذا أصدرت السلطات الحاجزة نسخة مقتضبة, وبالتالي غير كاملة منه. كذلك تقوم اللجنة الدولية, عندما تزور أسرى حرب قبض عليهم أثناء نزاع مسلح دولي, بإرسال نسخة من تقريرها إلى دولة منشأ الأسرى.
مكان الاحتجاز : حقيقة واحدة وثلاث رؤى
ترتكز الخطوات التي يقوم بها مندوبو اللجنة الدولية لمصلحة الأشخاص المحرومين من حريتهم على تحليل ودمج المعلومات التي تم الحصول عليها بصورة رئيسية من ثلاثة مصادر هي:
· السلطات التي تشرح وجهة نظرها بشأن نظام السجن وظروف الاحتجاز وتذكر أي مشاكل تواجهها;
· السجناء الذين يصفون تجاربهم ومصاعبهم الخاصة;
· المندوبون الذين يجمعون معلومات كاملة من هذين المصدرين, ومن ثم يخلصون إلى استنتاجاتهم الخاصة.
اللقاءات المنفردة مع السجناء: حجر الزاوية في عمل اللجنة الدولية
إن الأحاديث التي تجرى في خصوصية تامة بين المندوبين وكل سجين على حده دون وجود أي سلطات هي حجز الزاوية في عمل اللجنة لمصلحة الأفراد المحرومين من حريتهم .
وتخدم مثل هذه اللقاءات دون وجود رقيب, كما تسمى أحيانا, تخدم هدفا مزدوجا, فهي تتيح للسجين فسحة للابتعاد عن روتين السجن يمكنه خلالها التحدث بحرية عما يمثل له أهمية شديدة مع ضمان أنه سيلقى إنصاتا إليه, كما تتيح للجنة الدولية استيضاح كل شئ عن ظروف الاحتجاز ومعاملة السجناء .
كذلك يستفسر المندوب الذي يجري المقابلة عن الطريقة التي تم بها إلقاء القبض على السجين واستجوابه, وعن ظروف الاحتجاز في الأماكن المختلفة التي احتجز فيها مؤقتا قبل وصوله إلى المكان الذي يتلقى فيه الزيارة. كما قد يحصل المندوب على معلومات عن سجناء آخرين لم يتم بعد إبلاغ اللجنة بالقبض عليهم أو لم تتمكن اللجنة من الاتصال بهم . ويتولى المندوب تأمين إجراء المقابلة دون تدخل من السجناء الآخرين الذين قد يسعون لممارسة ضغوط.
وتكون مهمة إجراء تلك المقابلات أكثر حساسية من حيث إن الإدلاء بتلك المعلومات يحيي غالبا ذكريات مؤلمة عن تجارب أليمة – كما أن هذا ليس مجالا لتعريض السجناء لاستجواب جديد .
وليست هناك قواعد محددة لكيفية مقابلة السجناء حيث يترك تقييم الموقف للمندوب في كل حالة على حدة, ويترك له خلق جو من الثقة . وقد تكفي أحيانا فرصة التحدث إلى شخص من الخارج ليدلي السجين بما لديه لمندوب اللجنة, بينما قد يستغرق الأمر في حالات أخرى عدة زيارات قبل أن يسرد السجين روايته .
وقد يعلن السجين عما بداخله لطبيب اللجنة الدولية وحده. وبناء على قوة المعلومات التي يجمعها المندوب, وبعد التأكد من صحتها, تقرر اللجنة الإجراء الذي ينبغي اتخاذه.
ويستخدم مترجمون للاتصال بالسجناء متى اقتضت الضرورة. وتقوم اللجنة بتوظيف المترجمين بنفسها. وتجنبا لأي ضغوط, فإنهم لا يكونون أبدا من رعايا الدولة التي تجرى فيها الزيارة.
وإذا لم يتوفر المترجمون المناسبون, قد تطلب اللجنة الدولية للصليب الأحمر من السجناء تعيين فرد أو أكثر من بينهم للقيام بالعمل. بيد أن هذا الإجراء نادرا ما يتم اللجوء إليه حيث إن قيام أحد السجناء بترجمة تعليقات سجين زميل له قد يعرضه هو نفسه للخطر نتيجة للقيام بهذا العمل أو قد يقوم هو بتشويه ما يقال .
مدونة سلوك مهنية وضعت لأخذ مصالح السجين في الاعتبار
بالنسبة للجنة الدولية, تعلو مصالح كل سجين تتم زيارته كل الاعتبارات الأخرى . قد يؤدي حال السجناء إلى بذل مساع دبلوماسية أو تدخلات أخرى, ولكن ينبغي دائما التعامل بمنتهى الحذر: فقد يدفع احتمال الانتقام من السجناء إذا نقلت الادعاءات الخاصة بسوء المعاملة إلى سلطات السجن اللجنة الدولية إلى تأجيل طلب التحقيق فى الأمر .
ورغم ذلك, يتصل المندوبون بمسؤولين آخرين - كثيرا ما يكونون على مستو أعلى - لمنع تكرار مثل هذه الحالات. ولا تستشهد اللجنة مطلقا بأقوال سجين دون موافقة صريحة منه . وتحرص اللجنة على التأكد من أن تدخلاتها لن تكون لها آثار سلبية على الحياة اليومية للسجناء, وتقوم بمواءمة التدخلات وفقا لذلك .
وأينما يكون هناك تكدس, على سبيل المثال, فإن أكثر الحلول منطقية لا يكون نقل بعض السجناء إلى أماكن أحرى, ولكن في كثير من الحالات قد يؤدي ذلك إلى نقلهم بعيدا عن أسرهم وحرمانهم من الدعم العيني الذي يكون حيويا في بعض الأحيان . لذلك يتأكد المندوبون من أن أى نقل للسجناء يولي الاعتبار الواجب لهذا الأمر.
كذلك تحرص اللجنة على عدم الإخلال بالتنظيم الداخلي للسجناء أنفسهم . إذ تقوم كل مجموعة من السجناء بإرساء هياكل تنظيمية خاصة بها تعكس أحيانا التدرج في النظام الاجتماعي والحركات السياسية في العالم الخارجي حتى يمكنها تحمل الضغوط الناشئة من الحياة في السجن إلى أقصى حد ممكن.
وقد يقلب طلب نقل السجناء من مجمع إلى آخر هذا التنظيم الداخلي وتكون له تبعات خطيرة مثل الشجار والتنافس بين الجماعات أو الحرمان من مزايا خاصة تتصل بالإقامة في مجمع معين . ومن ناحية أخرى, قد تطلب اللجنة نقل السجناء لأنهم يتعرضون للسخرية أو المعاملة السيئة من قبل رفاقهم لأسباب سياسية أو أسباب أخرى.
الحوار والتواجد الطويل الأمد : خيار استراتيجي
اختارت اللجنة الدولية العمل على أساس التحاور مع أطراف النزاع ومع السلطات, والسعي للتأثير في سلوكها وإقناعها بالالتزام بالقانون والمبادئ الإنسانية. ولكن حتى يمكن القيام بذلك لابد من إرساء جو من الثقة مع كل المعنيين, وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا على المدى الطويل ومن خلال العمل الميداني الدؤوب. وهذا هو أحد أسباب حذر وتكتم اللجنة الدولية. وفي مقابل ذلك, تنوقع اللجنة من الذين تتصل بهم أن يبدوا رغبة فى اتخاذ الخطوات السياسية المطلوبة لتحسين الوضع.
حدود التكتم
إن الحوار مع السلطات وليس الشجب المنظم لانتهاكات القانون الدولي والمبادئ الإنسانية هو النهج الذي تسير عليه اللجنة الدولية في عملها. إنها لا تسمح لنفسها بالوقوع تحت سيطرة وسائل الإعلام الحديثة أو بالتأثر بأي شكل من أشكال الضغط السياسي. إلا أنه إذا وقعت انتهاكات خطيرة ومتكررة وذهبت مساعيها الكتومة أدراج الرياح, أو وجدت بوضوح عدم وجود نية لدى السلطات للالتزام بالقانون الدولي الإنساني, قد تقرر الخروج عن صمتها.
وهي في هذه الحالات تدعو الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف, والمجتمع الدولي ككل, إلى كفالة احترام هذا القانون. وقد فعلت ذلك, على سبيل المثال, في أواخر الثمانينيات في محاولة للحصول على الإفراج, لدى انتهاء الأعمال العدائية, عن أسرى الحرب الذين أخذوا أثناء النزاع بين العراق وإيران.
فئات السجناء الذين تقوم اللجنة الدولية بزيارتهم
- أسرى حرب بمعنى المادة 4 من اتفاقية جنيف الثالثة والمادة 44 من البروتوكول الإضافي الأول
- محتجزين مدنيين بمعنى المادة 4 من اتفاقية جنيف الرابعة
وفيما يتصل بالمنازعات المسلحة غير الدولية التي تغطيها المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع و بالمواد 4 و5 و6 من البروتوكول الإضافي الثاني.
قد يكونون مقاتلين ينتمون إلى الحكومة أو قوات الثوار أو مدنيين قبض عليهم بواسطة الحكومة أو أمسك بهم الثوار نتيجة لدعمهم ـ سواء كان حقيقيا أو ظاهريا, إيجابيا أو سلبيا ـ للقوات المعادية, وتحق لهم الحماية بغض النظر عما إذا كانوا قد حوكموا أمام محكمة قانونية أم لا.
أما فيما يتصل بالاضطرابات الداخلية والأوضاع الأخرى التي تدعو إلى العمل من جانب منظمة محايدة ومستقلة بوجه خاص, فإنه ليست هناك سمة مشتركة واحدة بين كل المحتجزين المؤهلين للحماية من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتعنى اللجنة بالأشخاص الذين يقبض عليهم نتيجة لحالات القلق الداخلي ـ أيا كانت التسمية التي تطلقها عليهم الحكومة أو التشريعات المستخدمة أساسا لحرمانهم من حريتهم. ومن الواضح أنه لا يكفي التفكير من منطلق الدوافع السياسية للمحتجزين, فعلى سبيل المثال, قد يكون الكثيرون من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية من قبل اللجنة الدولية قد قبض عليهم بسبب منشئهم العرقي أو أصولهم الأخرى دون أن يكون قد سبق لهم اتباع أي انتماء سياسي أيا كان.
كما لا يمكن للجنة مجرد النظر في الجرم الملقى على عاتق المحتجزين. ويسجن المعارضون السياسيون أحيانا بسبب مخالفات جنائية مثل إثارة الفوضى في النظام العام, والتسول, وحيازة أسلحة نارية دون ترخيص. وتعرف اللوائح في بلدان كثيرة بعض الأنشطة على أنها مخالفات جنائية بينما قد تكون في الواقع ذات طبيعة سياسية.
كما أن قرار اتهام أحد المحتجزين بموجب قانون معين قد يقوم على اعتبارات تفتقر إلى دليل. وقد يكون أحد المعايير السابقة مفيدا ولكن أيا منها لا يكفي بذاته.
وقد تطلب اللجنة الاتصال بمحتجزين تتفاوت طبيعتهم ما بين رجل حرب عصابات قبض عليه, وفلاح اتهم بالتعاون مع المعارضة المسلحة, وطالب كان يتظاهر ضد من هم في السلطة, أو أحد أعضاء جماعة عرقية قبض عليه فيما يتصل بأحداث دعيت فيها إلى اللجنة الدولية إلى تقديم خدماتها.
ويشترك كل أولئك المحتجزين في أن السلطات الحاجزة تعتبرهم, سواء عن صواب أو خطأ, خصوما حقيقيين أو محتملين. وتجدر الإشارة هنا إلى نوع المخالفة التي يتهم المحتجز باقترافها, سواء كانت التخريب أو أعمال إرهاب أو التدمير أو الانشقاق, ليس ذا أهمية بالنسبة للجنة الدولية. إن اللجنة لا تسأل أبدا عن السبب الذي تم بناء عليه إلقاء القبض على الشخص.
الأسس القانونية
يضم القانون الدولي الإنساني العديد من الأحكام المتصلة بوضع الأشخاص المحرومين من حريتهم.
في ظل النزاعات المسلحة الدولية, تحمي اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الأول الإضافي إليها الفئات التالية من الأشخاص:
- أسري الحرب, وتحميهم اتفاقية جنيف الثالثة المكرسة بالكامل لهم (على سبيل المثال الأسرى العراقيون لدى قوات التحالف والأسرى من دول التحالف في أيدي العراقيين أثناء حرب الخليج);
- المحتجزون المدنيون (على سبيل المثال المدنيون المحرومون من حريتهم كتدبير وقائي لأسباب أمنية), وتحميهم اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب (مثل المواطنين العراقيين المقيمين في المملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا والذين احتجزوا في تلك البلدان منذ بدء حرب الخليج).
- وفي حالات احتلال الأراضي, الأشخاص المشتبه فيهم أو المتهمون باقتراف أعمال عدائية ضد قوة الاحتلال والأشخاص الذين يحاكمون لقيامهم بهذه الأعمال والسجناء بموجب القانون الجنائي, وتحميهم أحكام اتفاقية جنيف الرابعة (على سبيل المثال, الفلسطينيون المعتقلون أو المحتجزون من قبل إسرائيل).
إن الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف قد التزمت رسمياً بالسماح لمندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأشخاص المذكورين أعلاه في حالة وقوع نزاع دولي مسلح.
أما في النزاعات المسلحة غير الدولية فإن الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية أو كفوا عن الاشتراك فيها, وخاصة هؤلاء الذين حرموا من حريتهم, يحظون بحماية المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الثاني الإضافي إليها.
تتدخل اللجنة الدولية لصالح هؤلاء الأشخاص بموجب حق المبادرة الذي كفلته لها الاتفاقيات. ومن الناحية العملية فإنها تستند إلى المفاهيم المنطبقة في النزاعات المسلحة الدولية وذلك من أجل تحديد فئات الأسرى الذين ترغب في زيارتهم: أفراد القوات المسلحة الحكومية والمتمردون المسلحون الذين أسرتهم قوات العدو والمدنيون الذين أُلْقي القبض عليهم بواسطة الحكومة أو المعارضة المسلحة استناداً إلى مساندتهم الحقيقية أو المفترضة للطرف الآخر. كما تزور اللجنة الدولية أيضاً الأشخاص الذين يُحْتمل اضطهادهم بسبب أصلهم العرقي.
وقد تعرض اللجنة الدولية أيضاً خدماتها على السلطات في حالة الاضطرابات الداخلية, مثلما كان الحال في جنوب أفريقيا في ظل نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) أو في رومانيا بعد سقوط نظام شاوشيسكو. وفي مثل هذه الحالات, ووفقاً لمدى خطورة الوضع وإلحاح الاحتياجات الإنسانية التي جرى الاطلاع عليها, تعمل اللجنة الدولية على أساس حق المبادرة الإنسانية الوارد في النظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والتي أقرتها الدول.
وفيما يخص أنشطة اللجنة الدولية المتصلة بالاحتجاز فإن تحديد هذين المعيارين يعتمد على عوامل مثل أعداد المحتجزين وفعالية آليات المراقبة داخل البلد وسلوك قوات الشرطة والقوات الأمنية وادعاءات سوء المعاملة وحالات الاختفاء. وأخيراً فإن اللجنة الدولية قد تعرض خدمتها على السلطات في ظل أوضاع أخرى مثل الإخلال الجسيم بالنظام أو غياب الحد الأدنى من الضمانات التي تكفل سلامة الفرد, وذلك مثلاً إذا تأثر بالوضع عدد كبير من الناس أو إذا رأت اللجنة الدولية أن تدخلها قد يقلل من حدة التوتر.
على مر السنوات وسعت اللجنة الدولية من نطاق أنشطتها: هكذا فإن زياراتها ومساعيها تمتد لتشمل منتهكي القانون الجنائي إذا كانوا يقتسمون العنابر ذاتها مع الأشخاص المقبوض عليهم لأسباب تتصل بالاضطرابات المدنية أو إذا كانوا يعانون كنتيجة مباشرة لهذا الوضع. وعلى سبيل المثال فإذا كانت إمدادات الغذاء غير كافية (مما يؤثر على السجناء جميعاً بصرف النظر عن وضعهم أو أسباب احتجازهم), فإن اللجنة الدولية تطالب السلطات باتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة هذا النقص. كما أن أية مساعدات إضافية توفرها اللجنة الدولية يتم توزيعها على السجناء كافة على قدم المساواة.
الضمانات القانونية
أحد جوانب الحماية: دعم الضمانات القانونية
تتدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر لضمان أن تحظى مبادئ معينة معترف بها عالميـًا ـ وهي المبادئ المودعة في الأساس في اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها ـ باحترام جميع المحاربين أو غيرهم من الأطراف المعنية ; حيث لا يجوز أن يُحرم أي شخص من حريته إلا استنادا إلى القانون, ووفقـًا لإجراءات منصوص عليها فيه أو في العرف المحلي. ومن ثم عملت اللجنة الدولية في حالات النزاع لكي تتحقق من تطبيق الضمانات القانونية المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني. فعلى سبيل المثال طلبت إعلام أسرى الحرب ـ المتهمين بارتكاب جرائم جنائية ـ بالتهم والأدلة الموجهة ضدهم, وذلك وفقـًا للمادة التاسعة والتسعين وما تلاها من اتفاقية جنيف الثالثة, وطلبت احترام حق الأسرى في عدم الشهادة ضد أنفسهم. وذكَّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إحدى الدول المحتجِزة لأسرى حرب, قيد التحقيق بسبب مقتل أسيرٍ آخر, بحظر انتزاع الاعترافات كرهـًا, وبحق الأسرى المتهمين في أن يدافع عنهم محامٍ مؤهل لإعداد دفاعهم, وبحقهم في الاستعانة بخدمات مترجم, وبغير ذلك من الحقوق.
منع الاختفاء القسري
المتابعة الفردية لمنع أحكام الإعدام خارج القضاء والاختفاء القسري للأشخاص المعتقلين
يحمل أي وضع من أوضاع النزاع أو العنف الداخلي معه خطر الاختفاء وأحكام الإعدام خارج القضاء: قد يجد الأشخاص الذين تود القوى المستقبلية تحييدهم الإعدام بمحاكمة موجزة أو الموت نتيجة للمعاملة القاسية, أو السجن في مراكز احتجاز غير رسمية دون إبلاغ أسرهم بمصائرهم .
وحتى يمكن منع الاختفاء, لابد من تحديد هوية الأشخاص الذين يقبض عليهم بأسرع ما يمكن والاحتفاظ بقضاياهم تحت المراقبة . لذلك تطلب اللجنة الدولية للصليب الأحمر إبلاغها بسرعة بحالات القبض على الأشخاص المحرومين من حريتهم الذين تعتبر أنهم يقعون ضمن ولايتها أو الذين يعانون من خطر الاختفاء, وأن تراهم دون تأخير .
وعند زيارة مثل هؤلاء السجناء, تقوم اللجنة بتسجيل أسمائهم وكل البيانات الشخصية الأخرى وتنقلها إلى أسرهم. وبذلك يمكن للجنة متابعة أولئك الأفراد طوال فترة سجنهم, حيث تقوم بالسؤال عنهم كلما قامت بزيارة مكان احتجازهم .
وإذا لم يكن ذلك بالإمكان , تطلب اللجنة معرفة السبب, كما تطلب إبلاغها بمكان وجود السجين محل السؤال . وإذا نقل السجين, تحاول اللجنة زيارته في مكان احتجازه الجديد . وتستمر هذه الزيارات حتى يتم إطلاق سراح الشخص المحتجز, كما أن المتابعة الفردية قد لا تتوقف عند هذا الحد , إذ يجري الاتصال أحيانا للتحقق من إطلاق سراح السجين بالفعل على النحو الواجب وبشكل سليم.
وإذا اقتضى الأمر, ولا سيما إذا لم تستطع اللجنة الوصول إلى شخص سبق لها أن زارته, تجري اللجنة اتصالات متكررة بالسلطات العليا, سواء شفويا أو كتابة, إلى أن تتلقى معلومات مقنعة عن حالة الشخص ومكان وجوده.
كذلك تتصل اللجنة الدولية بالسلطات عندما يتلقى مندوبوها بيانات شهود عيان لواقعة إلقاء القبض على الشخص أو بناء على طلبات العائلات الذين أبلغوا عن غياب أحد أقربائهم .
التسجيل والإبلاغ : وسيلة للأمان
وجدت اللجنة الدولية أن خطر الإعدام خارج القضاء أو الاختفاء كثيرا ما يكون أكبر عندما لا يتوفر للسلطات نظام يعتمد عليه لمراقبة وجود السجناء في أماكن الاحتجاز أو نقلهم إليها أو إطلاق سراحهم منها .
ولتقليل هذا الخطر, تؤكد اللجنة على الحاجة لمثل هذا النظام, وعلى وجه الخصوص, توصي بالاحتفاظ بسجلات أو أن يتم إبلاغ سلطات العاصمة بصورة منتظمة عن كل عملية لإلقاء القبض على أحدهم أو نقله أو إطلاق سراحه . كذلك تشير اللجنة إلى مزايا عمل ذلك بالنسبة لسلطات الاحتجاز, أي القدرة على تحسين تنظيم الحياة اليومية في أماكن الاحتجاز - سواء من حيث الإمداد بالطعام أو الترتيبات الأمنية .
وقد ساعد المندوبون أحيانا في وضع نظام المراقبة على المستوى الوطني, على سبيل المثال, بتدريب الموظفين المحليين أو تقديم المساعدة المادية . ففي بيرو , جعلت اللجنة الجيش يقوم بإبلاغ السلطات في ليما بكل عمليات إلقاء القبض التي تمت . وأخيرا وليس آخرا, تقوم اللجنة بانتظام بمقارنة المعلومات التي تقدمها لها السلطات مع المعلومات التي تتضمنها القوائم التي تعدها اللجنة خلال زيارتها أو مع بيانات شهود العيان التي يتقدم بها السكان.
نهج متدرج
تقوم اللجنة الدولية بتحليل كل بند من المعلومات التي يجمعها مندوبوها في الميدان بغرض ضمان مقابلة جميع الأشخاص الذين يقعون في نطاق عملها . و إذا شعرت اللجنة أنه لا يسمح لها بمقابلة كل السجناء الذين ترغب في رؤيتهم, تتصل بالسلطات للسؤال عنهم . لذلك, فعمل اللجنة لا يقتصر على السجناء الذين تقوم بزيارتهم, ولكن يقوم أيضا على البيانات التي يتلقاها مندوبوها من الأشخاص الذين شاهدوا بأنفسهم عملية إلقاء القبض أو من عائلات الأشخاص المفقودين أو السجناء الذين يبلغون عن اختفاء أحد رفاقهم فى السجن .
يبلغ السجناء أحيانا المندوبين عن احتجازهم في أماكن لم تبلغ عنها السلطات اللجنة الدولية للصليب الأحمر . وفي مثل تلك الحالات, تقوم اللجنة بالتفاوض للوصول إلى تلك الأماكن محل السؤال وتطلب إبلاغها بانتظام عنها. بيد إنها لو رأت أن الاحتجاز غير الرسمي - وبالتالى خطر الاحتفاء - قد يزداد في حالة تدخلها, قد تقرر تأجيل التدخل .
ومع ذلك, وبناء على أية معلومات يمكنها الحصول عليها, وخاصة شهادة السجناء الآخرين الذين يمكن الوثوق بهم, تحاول اللجنة مواصلة تحري وضع الأشخاص الذين تم احتجازهم في تلك الأماكن.
إعادة الاتصال بين أفراد الأسرة: مهمة حيوية
حتى يمكن المحافظة على الظروف الكريمة للاحتجاز, يلزم الاحتفاظ بالاتصال بين السجناء وأسرهم, ليس لأسباب نفسية وحسب, ولكن أيضا لأن الأسرة يمكن أن توفر للسجين الدعم المادي الذي كثيرا ما يكون حيويا .
لكن الروابط العائلية تتقطع أحيانا نتيجة للمنازعات أو الاضطراب أو لأن السلطات المحتجزة تقرر, لأسباب أمنية, منع تلك الاتصالات . عندئذ تتدخل اللجنة الدولية لإعادة الاتصالات وتطلب أن يسمح للسجناء الاتصال بأقاربهم بواسطة رسائل الصليب الأحمر على الأقل (وهي التي يقتصر مضمونها على الأخبار الشخصية والعائلية) وأن يظلوا على اتصال بهم وأن يتلقوا الزيارات العائلية خلال فترة احتجازهم .
وإذا اقتضت الضرورة, قد تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر, بالتعاون مع الجمعية الوطنية للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر, بتقديم المساعدة المالية أو تنظيم عمليات النقل لمساعدة العائلات في الوصول إلى السجن حيث أن السجناء كثيرا ما يتم احتجازهم على بعد آلاف الكيلومترات من مواطنهم, حيث يكونون معزولين تماما عن أحباءهم . وقد سهلت اللجنة الدولية القيام بالزيارات العائلية في جنوب أفريقيا, وإندونيسيا, وإسرائيل والأراضى المحتلة وأراضي الحكم الذاتي, والفليبين .
حماية خاصة للنساء والأطفال في السجون
النساء والأطفال الموجودون في السجون مستضعفون استضعافـًا خاصـًا .. ومن ثم فهم في حاجة إلى حماية خاصة. ولا شك أن احتمالات تعرض النساء للحرمان من حريتهن, جراء أحد النزاعات, تقل في العموم عن احتمالات تعرض الرجال لذلك, ولكن عندما يتعرضن لذلك تكون ظروف احتجازهن, في بعض الأحيان, أسوأ من ظروف المحتجزين الآخرين.
قد تكون أماكن احتجاز النساء شديدة الاكتظاظ في حال إذا لم يُخصص لهن سوى مركزِ احتجازٍ واحد. وقد يتمخض واقع افتقار السجون ـ في أغلب الأحوال ـ إلى موظفات من النساء, عن آثار خطيرة, من بينها أشكالٌ معينةٌ من التحرش يقترفها الحراس. وتولي اللجنة الدولية ـ أثناء زياراتها ـ أهميةً خاصةً لوضع النساء المسجونات, ممن ـ بالإضافة إلى ذلك ـ يستقبلن عادة زيارات من مندوبات من النساء. وعندما يكُنّ مسجونات سياسيات فإن اللجنة الدولية تقيم نهجها على أساس القواعد المحددة بدقة والواردة في "اتفاقيات جنيف" في ما يتعلق بالمعاملة الخاصة التي تُمنح لأسرى الحرب والمحتجزين المدنيين, وتنص على ما يلي:
• وجوب توفير حمايةٍ خاصةٍ للنساء من أي اعتداء يمس شرفهن;
• وجوب احتجاز النساء في مبانٍ ومقار احتجاز وأماكن نوم منفصلة, تحت إشرافٍ مباشرٍ من النساء;
• وجوب توفير مرافق صحية منفصلة للنساء;
• وجوب مراعاة السلطات لجنس السجناء عند تكليفهم بالعمل;
• وجوب أخذ جنس السجين بعين الاعتبار عند تطبيق العقوبات التأديبية;
• عدم جواز تفتيش السجينات إلا من خلال حارسات من النساء;
• وجوب إعطاء النساء الحوامل, والأمهات لرضع وصغار الأطفال, مزيدًا من الطعام وإجراء فحص طبي منتظم لهن, ووجوب إحالتهن, من أجل الولادة, إلى إحدى المؤسسات المؤهلة وتلقيهن للرعاية هناك بنفس القدر الممنوح لعامة السكان.
ويجوز أن تحتكم اللجنة الدولية للصليب الأحمر, عند الاقتضاء, إلى قواعد غير تلك المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني ـ على سبيل المثال "قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء" أو "مدونة قواعد السلوك الخاصة بالجمعية الطبية العالمية".
في بعض الظروف يجوز أن يبقى الأطفال مع والدتهم طوال فترة حبسها .. وفي ظروفٍ أخرى توصي اللجنة الدولية السلطات بإطلاق سراح هؤلاء الأطفال لدواعٍ إنسانية, شريطة أن يكون بوسع عائلتهم استقبالهم.
ويتعرض الأطفال كذلك للسجن, إما جراء ارتكابهم مخالفات يجرمها القانون الجنائي أو بسبب القبض عليهم في غمرة الأحداث, أو حتى بسبب تجنيدهم ضمن زمرة المقاتلين. وقد يكون فقدان الحرية بالنسبة لهم أمرًا يشق كثيرًا احتماله ويتمخض عن آثار دائمة تطال نموهم. وتصر اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الحفاظ على التوازن النفسي والعاطفي والنمو والتعليم لصغار المحتجزين بقدر المستطاع, وتهيب بالسلطات المحتجِزة أن تتحقق من الوفاء بالمتطلبات التالية:
• وجوب استجواب الأطفال واتخاذ جميع ما يلزم من إجراءات أخرى دون إبطاء;
• وجوب احتجاز الأطفال, الواقعين قيد الأسْر, دومـًا في أماكن إقامة منفصلة عن تلك الخاصة بالكبار, إلا إذا جرى احتجازهم مع عائلاتهم;
• وجوب نقل الأطفال, في حال عدم إطلاق سراحهم وتمديد احتجازهم, بأسرع وقتٍ ممكنٍ إلى إحدى المؤسسات المتخصصة المعنية بالقُصَّر;
• وجوب تلقي الأطفال الرعاية الغذائية والطبية والنظافة الصحية بما يتناسب مع سنهم والوضع العام;
• وجوب قضاء الأطفال المحتجزين معظم اليوم في الهواء الطلق بقدر المستطاع;
• وجوب تمكّن الأطفال من مواصلة تعليمهم;
• وجوب تمكّن الأطفال من البقاء على اتصالٍ منتظمٍ بعائلاتهم.
وتتعاون اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الميدان مع غيرها من المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية, مثل "منظمة الأمم المتحدة للطفولة" (اليونيسيف) و"صندوق إنقاذ الطفولة".
زيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأشخاص المحرومين من حريتهم
-
شارك
|

