31-12-2004 مقال، المجلة الدولية للصليب الأحمر، العدد 854، بقلم فيتوريو مينيتى
يعد دخول البروتكول الثاني من من اتفاقية لاهاي لعام 1954 حيز التنفيذ من أهم الخطوات التي أتخذت لتوفير الحماية القانونية للإرث الثقافي خلال الصراعات المسلحة. ويشرح هذا المقال خلفيات تبني هذا البروتوكول كما يعطي تحليلا مفصلا لأهمية القوانين الجديدة.
فيتوريو مينيتى
دكتوراه في القانون الدولي من المعهد الجامعي للدراسات العليا بجنيف, وجامعة ميلان. الكاتب يعمل باحثًا مساعدًا, ومدرسًا مساعدًا في المعهد الجامعي للدراسات العليا بجنيف, و« cultore della materia »في القانون الدولي والأوربي بقسم الدراسات الدولية بجامعة ميلان.
مقدمة
ترتكز اللائحة التأسيسية لليونسكو على فكرة أساسية مؤداها أن الثقافة، بتشجيعها للفهم والتفاهم المتبادلين بين الشعوب، تستطيع أن تلعب دورًا أساسيًا من أجل ألا يؤدى الشك والريبة بين الأمم، كما حدث في الماضي، إلى الحرب، لأنه – كما تؤكد اللائحة – "بما أن الحروب تولد في أذهان الرجال، ففي أذهانهم يجب إعلاء الدفاع عن السلام". ولكن للأسف، فالثقافة التي كان من المأمول أن تساهم في خلق عالم أكثر سلامًا، تتهددها هي ذاتها الحرب، بتدميرها للممتلكات التي تمثل الشاهد المادي على الثقافة. ودائمًا ما كانت الحرب تمثل الخطر الأساسي على سلامة الممتلكات الثقافية، واليوم أصبحت النزاعات المسلحة هي السبب الرئيسي في تدمير وتدهور حالة التراث الثقافي والروحي للشعوب.