الضفة الغربية: لا هوادة في الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون
17-02-2010 بيان صحفي 10 /17
جنيف/ القدس (اللجنة الدولية للصليب الأحمر)- ما زالت القيود الإسرائلية، بما فيها التدابير التي ترمي بشكل واضح إلى حماية المستوطنات، تؤثر بشّدة على حياة العديد من الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، هذا ما جاء اليوم على لسان اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
تقرير عن أنشطة اللجنة الدولية- استمرار صعوبة الحياة بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة
صور- الضفة الغربية.. الحياة في ظلال المستوطنات
فيديو- الضفة الغربية: أسرة عبيد والعيش على الهامش
لقطات تليفزيونية إخبارية
وفي حين أبدى الاقتصاد علامات نموّ، وفي الوقت الذي رُفعت فيه بعض القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين، تكاد العودة إلى حياة طبيعية تكون أمرا مستحيلا بالنسبة للعديد من الأشخاص في الضفة الغربية.
وقالت السيدة " بياتريس ميجيفان- روغو " ، مديرة العمليات المكلفة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا باللجنة الدولية للصليب للأحمر: " لقد دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مرارا وتكرارا إلى اتخاذ الإجراءات لتمكين الفلسطينيين من العيش في كنف الكرامة " . وأضافت قائلة: " إننا نكرر نداءنا إلى إسرائيل لفعل المزيد لحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية من عنف المستوطنين وصون أراضيهم ومحاصيلهم، ولتمكين الأسر من ترميم مساكنها، والسهر على تمكين جميع الفلسطينيين من التوجه إلى المستشفيات والمدارس دون تأخير " .
وطوال عقود، أسفرت القيود التي لها صلة بالمستوطنات، والتي هي غير شرعية بموجب القانون الدولي الإنساني، عن فقدان المزارعين الفلسطينيين للأراضي والمداخيل. وعلى الرغم من التحسن المسجل مؤخرا في الوضع الاقتصادي، تعيش نسبة تقدر بـ50 في المائة من سكان الضفة الغربية في حالة فقر. والسكان المتضررون بشكل خاص هم الفلسطينيون الذين يعيشون في المناطق الخاضعة للسيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية الكاملة (ويُشار إليها بالمنطقة " جيم " )- والتي تمثل أكثر من 50 في المائة من الأراضي.
ونقاط التفتيش وإقامة الحواجز والسواتر الترابية على الطرقات، فضلا عن الخط الذي يسير عليه جدار الضفة الغربية، كلها أمور تشكل عقبات يومية للعديد من الفلسطينيين، حتى أنّ البعض منهم كثيرا ما يتعذر عليهم التوجه إلى المستشفى أو زيارة الأقارب نتيجة هذه العقبات. وجدار الضفة الغربية، الذي يحيد عن خط الهدنة لعام 1949 أو " الخط الأخضر " إلى داخل الأراضي المحتلة، إنّما هو مخالف للقانون الدولي الإنساني. وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ اتفاقية جنيف الرابعة تحظر مصادرة الأراضي لغرض بنا ء المستوطنات أو توسيعها.
وأفعال المضايقة والعنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون تحدث بانتظام، ممّا يمنع العديد من المزارعين من فلاحة أراضيهم بل وحتّى من أن تطأها أقدامهم. وقد تم في الأعوام الثلاثة الماضية قطع او إحراق قرابة 10000 شجرة زيتون. وعلاوة على ذلك، يواجه الفلسطينيون مجموعة واسعة من القيود الناجمة عن تدابير التخطيط العمراني التي تطبقها السلطات الإسرائيلية. وكثيرا ما يتعذّر عليهم الحصول على التراخيص لترميم بيوتهم أو توسيعها، ممّا يعني أنه لا خيار أمام الشباب سوى مغادرة المنزل أو العيش قي الضيق مع بقية أفراد الأسرة.
وتقول السيدة " ميجيفان- روغو " : " لا بدّ لإسرائيل من إيجاد التوازن الملائم بين تلبية احتياجاتها الأمنية المشروعة وصون حقوق السكان الفلسطينيين الأساسية " . فبموجب القانون الدولي الإنساني من واجب إسرائيل، بوصفها سلطة الاحتلال، معاملة السكان المدنيين معاملة إنسانية في جميع الأوقات. كما ولا بدّ لها من السماح لاقتصاد الضفة الغربية بالنمو، وتأمين حصول الفلسطينيين على ما يكفي من المياه والرعاية الصحية. ولا بدّ لها من الامتناع عن مصادرة ممتلكات المدنيين أو تدميرها أو الحاق الأضرار بها، ما لم تستلزم ذلك بشكل مطلق المقتضيات العسكرية .
للحصول على المزيد من المعلومات، يرجى الاتصال:
بالسيدة Anne Sophie Bonefeld، بعثة اللجنة الدولية في القدس،
الهاتف: +972 52 601 91 50
أو السيدة نادية دبسي، بعثة اللجنة الدولية في القدس،
الهاتف: +972 52 601 91 48
أو السيدRan Goldstein ، بعثة اللجنة الدولية في تل أبيب،
الهاتف: +972 35 24 52 86 أو +972 52 275 75 17
أو السيدة Dorothea Krimitsas، مقر اللجنة الدولية في جنيف،
الهاتف: +41 22 730 25 90 أو +41 79 251 93 18
-
شارك
|

