• ارسال
  • طبع

العراق: الذخائر غير المنفجرة تُعرِّض أرواح المدنيين للخطر

18-01-2011 عرض لأنشطة اللجنة الدولية

لا تزال الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة وغيرها من بقايا الحرب المميتة تشكل تهديداً خطيراً في العراق. وهي تضيف صعوبة أخرى إلى الصعوبات العديدة التي يتعين على المدنيين العراقيين مواجهتها بسبب عقود من النزاع المسلح. وقد كثفت اللجنة الدولية مؤخراً جهودها لمساعدة السكان المدنيين على استعادة حياتهم الطبيعية من خلال إطلاق مبادرة ترمي إلى الحد من آثار التلوث بالأسلحة.

وتنتشر مخلفات الحرب القابلة للانفجار في أماكن مختلفة من العراق. وتشير التقديرات الصادرة عن الدراسة الدولية التي أجريت بين عامي 2004 و2006 تحت عنوان "مسح أثر الألغام الأرضية"  إلى أن 1730 كيلومترا مربعاً من الأراضي العراقية ملوثة بشكل كبير. وتشمل هذه المساحة 13 محافظة - أي ما يعادل نحو واحد ونصف ضعف مساحة مدينة بغداد. ونتيجة لذلك, أصبح الخطر يُحدق بسلامة وسبل عيش أكثر من 1.6 مليون عراقي. ويقع معظم التلوث, الذي هو إرث عن الاضطرابات الداخلية والنزاع الدولي, على طول الحدود العراقية مع إيران وتركيا.

ولا تشمل المناطق الملوثة الأراضي الزراعية الخصبة فقط وإنما أيضا المناطق الريفية الجبلية أو الصحراوية التي قصدتها الأسر المعوزة والنازحة للعيش فيها بسبب انعدام خيار أفضل.

ويقول السيد حجي جاسم الذي يعيش مع زوجته وثلاثة أطفال وثمانية أحفاد في محافظة ميسان: "إن هذه الأسلحة يمكن أن تتسبب في الكثير من المعاناة. وإن العائلات لا تريد شيئا سوى أن يعود أطفالها ومواشيها من الحقول بسلام".

ووفقاً لوزارة البيئة وهيئة مكافحة الألغام, هناك حوالي 25 مليون من الألغام الأرضية ومخلفات الحرب القابلة للانفجار في العراق. وبالرغم من عدم توافر إحصاءات بشأن عدد الإصابات وأنواعها فإن التقديرات تشير إلى تشويه مئات المدنيين بواسطة مخلفات الحرب سنويا.

ويقول السيد "سرديان يوفانوفيتش", خبير اللجنة الدولية المعني بالتلوث بالأسلحة: "إن الألغام الأرضية لا تشكل سوى جانب واحد من المشكلة. ذلك أن القذائف المدفعية غير المنفجرة, وقذائف الهاون وغيرها من مخلفات الحروب السابقة تشكل خطراً كبيراً. ونحن نعمل مع السلطات المحلية والوطنية عن كثب للتأكد من أخذ احتياجات وشواغل الضحايا وغيرهم من الناس الذين يعيشون في المناطق الملوثة في الاعتبار".

ويضيف السيد "يوفانوفيتش" قائلا: "إن تطهير الحقول من الألغام من شأنه أن يحدث فرقاً كبيرا بالنسبة إلى السكان المدنيين. وإن تطهير العراق لأراضيه يستدعي تمويلا ضخماً والتزاماً سياسيا ودعماً دولياً. وقد اتخذت الحكومة العراقية بعض الخطوات في هذا الصدد, ولكن المهمة تظل ضخمة".

وفي تموز/يوليو 2010, بدأت اللجنة الدولية في تطهير الأراضي الملوثة في محافظة ميسان, في الجزء الجنوبي من البلاد, وهي من أكثر المناطق تضرراً. ولا تزال اللجنة الدولية المنظمة الإنسانية الدولية الوحيدة التي تشارك في أنشطة إزالة الألغام على مستوى المجتمع المحلي في المحافظة. وقد أزالت على مدى الأشهر الستة الماضية أكثر من 1600 قذيفة مدفعية غير منفجرة وقنابل من المناطق الخطيرة في قضائيّ قلعة صالح والمجر الكبير اللذين يسكنهما أكثر من 10000 شخص.

وتتولى اللجنة الدولية تقديم خدمات تركيب الأطراف الاصطناعية وإعادة التأهيل البدني لمساعدة المعوقين في إعادة اندماجهم في المجتمع. وفي عام 2010, تم تركيب أطراف اصطناعية لفائدة 1505 مرضى جدد وتزويد 7677 مريضاً جديداً بالعكازات في 10 مراكز تدعمها اللجنة الدولية في جميع أنحاء العراق, في البصرة والنجف والحلة وتكريت والفلوجة وأربيل وبغداد.

ولم يؤد دخول معاهدة أوتاوا لحظر الألغام حيز النفاذ إلى منع استخدام الألغام المضادة للأفراد وتخزينها وإنتاجها ونقلها فقط, وإنما أيضا إلى التعهد بتدمير الألغام, سواء في المخزونات الحالية أو في المناطق الملغومة. وعلى الرغم من أن العراق انضم إلى المعاهدة في 15 آب/ أغسطس 2007 فإن الاضطرابات والقلاقل وأعمال العنف المتفرقة في البلاد حالت حتى الآن دون وضع استراتيجية وطنية شاملة للتخلص من الألغام.

خلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر 2010, ورداً على البيئة الأمنية غير المستقرة والصعبة في كثير من الأحيان, قامت اللجنة الدولية بتعديل أنشطتها لتتمكن من الاستمرار في تقديم المساعدة لمن هم في أشد الحاجة إليها.

تقديم المساعدة إلى الذين يواجهون الصعوبات

حافظت اللجنة الدولية على دعمها للذين يكافحون من أجل كسب لقمة العيش وإعالة أسرهم, مثل ربّات الأُسَرْ والمعوقين والنازحين. واضطلعت اللجنة الدولية خلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر بما يلي:

• تقديم الإسعافات الأولية لأكثر من 6000 نازح في محافظات السليمانية وأربيل ونينوى ودهوك وكركوك;
• تقديم 121 منحة للمعوقين في أربيل والسليمانية وكركوك ونينوى لتمكينهم من البدء في مشاريع تجارية صغيرة واستعادة اكتفائهم الذاتي الاقتصادي. وقد بلغ عدد المعوقين الذين حصلوا على هذه المساعدات منذ عام 2008 حوالي 5000 شخص;
• الانتهاء من مشروع استصلاح الأراضي في محافظة دهوك الذي من المتوقع أن يستفيد منه أكثر من 2000 شخص;
• توزيع 1200 طن من الأسمدة على 3100 مزارع في محافظات بابل وبغداد والأنبار وصلاح الدين وديالى لمساعدتهم على استئناف أنشطتهم الزراعية.
مساعدة المستشفيات ومراكز الأطراف الاصطناعية
نظراً إلى أن خدمات الرعاية الصحية في بعض المناطق الريفية والمناطق المعرَّضة للنزاع ما تزال تعمل من أجل تلبية احتياجات السكان المدنيين, فإن اللجنة الدولية لم تتوقف عن مساعدتها على ترميم مباني مرافق الرعاية الصحية وتدريب الموظفين. وهي لا تزال تعمل على توفير خدمات تركيب الأطراف الاصطناعية وإعادة التأهيل البدني. وخلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر, تم الاضطلاع بما يلي:
• شارك 20 طبيباً و50 ممرضاً في دورة تدريبية نُظمت في النجف والسليمانية لفائدة أفراد الخدمات الطبية من بغداد والناصرية والعمارة والديوانية وكركوك وديالى والأنبار وصلاح الدين والنجف لتعزيز خدمات الطوارئ;
• شارك 11 طبيباً من جميع أنحاء العراق في دورة تدريبية نُظمت في السليمانية بشأن خدمات الطوارئ ومعالجة الإصابات;
• حضر 32 طبيباً من مختلف أنحاء العراق ندوة ضمت خبراء من اللجنة الدولية وعُقدت في السليمانية لفائدة الجراحين المتخصصين في علاج جرحى الحرب;
• تم تركيب أطراف اصطناعية لفائدة 197 مريضاً جديدا ومساند لفائدة 1148 شخصاً في 10 مراكز تدعمها اللجنة الدولية في جميع أنحاء العراق.
قدمت اللجنة الدولية منذ منتصف عام 2010 دعمها على المستوى المحلي لفائدة 10 مراكز للرعاية الصحية الأولية في ديالى ونينوى وكركوك وبابل والديوانية. وهي تزور بانتظام وبالاتفاق مع السلطات المحلية هذه المراكز لصيانة شبكات إمدادات المياه وتحسينها حيثما كان ذلك ضروريا, وتقديم المشورة ومراقبة استقرار الحالات الطارئة وخدمات الإحالة واللقاحات والاستشارات الطبية الوقائية للنساء الحوامل, وضمان توافر مخزون من الأدوية واللقاحات على نحو منتظم.

توفير المياه النقية والصرف الصحي

لا يزال من الصعب الحصول على المياه النقية في الكثير من المناطق العراقية. ولا يزال مهندسو اللجنة الدولية يعملون على إصلاح مرافق المياه والكهرباء والصرف الصحي وتحسينها, لا سيما في الأماكن التي لا يزال العنف يشكل فيها مصدر قلق وكذلك في المناطق الريفية, لتحسين نوعية الخدمات المقدمة في المجتمعات المحلية ومرافق الرعاية الصحية. وقد شملت هذه الأنشطة خلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر ما يلي:

مساعدات الطوارئ:

وزعت اللجنة الدولية المياه بواسطة السيارات الحوضية على:
• مدينة الصدر (القطاع 52, 53) ومنطقتا الحسينية والمعامل في محافظة بغداد على أكثر من 4800 نازح داخل البلاد.

دعم مرافق الرعاية الصحية:

أنهت اللجنة الدولية الأعمال التالية:
• تحسين نوعية مياه الشرب في مستشفى الطارمية العام الذي يحتوي على 50 سريرا في محافظة بغداد;
• بناء وحدة طوارئ جديدة في مستشفى أم قصر, الذي يحتوي على 100 سرير في محافظة البصرة;
• تجديد وتوسيع مركز قزانية للرعاية الصحية الأولية, الذي يتولى علاج 140 مريضا في اليوم في محافظة ديالى;
• تجديد وتوسيع مركز مندلي للرعاية الصحية الأولية, الذي يتولى علاج 180 مريضا في اليوم في محافظة ديالى;
• بناء غرفة جديدة للعمليات في مستشفى تلعفر الذي يحتوي على 150 سريراً في محافظة نينوى.

إمدادات المياه في المستشفيات:

انتهت اللجنة الدولية من تركيب وحدات لتصفية مياه الشرب في أربعة مستشفيات في محافظة ديالى (مستشفى بعقوبة العام, مستشفى المقدادية العام, مستشفى الزهراء للولادة, مستشفى بلدروز العام) تبلغ سعتها الإجمالية 600 سرير.

إمدادات مياه الشرب:

انتهت اللجنة الدولية من تنفيذ سبعة مشاريع رئيسية استفاد منها أكثر من 240000 شخص في جميع أنحاء البلاد:
• تجديد محطة معالجة المياه في بعقوبة القديمة في محافظة ديالى, التي يستفيد منها حوالي 128000 شخص;
• تركيب وحدات للمعالجة الكيميائية في خمس وحدات مدمجة في محافظة ديالى, وتقوم بتوفير المياه لحوالي 20000 شخص. وتضمن هذه الوحدات إمدادات بالمياه النقية للناس ومرافق الرعاية الصحية, مما يقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض;
• إصلاح وحدة أبو رمانة المدمجة في محافظة ميسان التي يستفيد منها حوالي 13000 شخص;
• تجديد محطتي بدرة وجصان لمعالجة المياه في محافظة واسط, ويستفيد منهما حوالي 22000 شخص;
• إصلاح نظام توزيع المياه في سنجار في محافظة نينوى التي يستفيد منها 50000 شخص;
• تركيب محطة جديدة لمعالجة المياه في قرية كبيبة, محافظة نينوى لفائدة 12000 شخص;
• تحسين نظام توزيع المياه في ربيعة, في محافظة نينوى لفائدة حوالي 3000 شخص.

زيارة المحتجزين

خلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر, زار مندوبو اللجنة الدولية المحتجزين في دائرة الإصلاح العراقية تحت سلطة وزارة العدل ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية, ومختلف السلطات التابعة لحكومة إقليم كردستان وحكومة الولايات المتحدة في 19 مكان احتجاز في تسع محافظات. وعاين المندوبون ظروف احتجاز المعتقلين ومعاملتهم.

وتبادلت اللجنة الدولية مع سلطات الاحتجاز ملاحظاتها وتوصياتها بهدف إدخال تحسينات عند الضرورة.

وفي بعض أماكن الاحتجاز, قدمت اللجنة الدولية للمحتجزين الفُرُش والبطانيات ومواد ترفيهية مثل الكتب والألعاب.

وتبذل اللجنة الدولية جهداً خاصاً لاستعادة الروابط بين الأشخاص المحتجزين في مرافق الاحتجاز وأحبائهم والحفاظ عليها. وخلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر, تم تبادل أكثر من 260 رسالة من رسائل الصليب الأحمر بين المحتجزين وعائلاتهم في العراق والخارج. وردت اللجنة الدولية أيضا على حوالي 715 استفساراً من العائلات التي تبحث عن معلومات عن أقاربها المحتجزين. وأصدرت علاوة على ذلك 281 شهادة احتجاز لمحتجزين سابقين. ونُظمت, تحت رعاية اللجنة الدولية, العودة الطوعية لأحد المحتجزين المفرج عنهم. كما أصدرت المنظمة وثائق سفر لثلاثة لاجئين لإعادة توطينهم في الخارج.

الكشف عن مصير المفقودين

في محاولة جديدة للكشف عن مصير المفقودين بسبب حرب الخليج 1990-1991, عقدت اللجنة الثلاثية التي تتكون من ممثلي العراق والكويت ودول التحالف 1990-1991 (الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية) اجتماعات في الكويت يومي 5 و7 كانون الأول/ ديسمبر تحت رعاية اللجنة الدولية. وخلال الشهر نفسه, تم الاضطلاع بعملية بحث واسترداد مشتركة في منطقة الناصرية في جنوب العراق بهدف تحديد مكان وجود رفات عدد من المواطنين الكويتيين الذين يشتبه في دفنهم هناك.

وتواصل اللجنة الدولية تقديم دعمها التقني إلى وزارة حقوق الإنسان العراقية ومعهد الطب العدلي في بغداد لتبادل المعلومات وبناء القدرات في هذا المجال.

تعزيز الامتثال للقانون الدولي الإنساني

إن تذكير أطراف النزاع بواجبها المتمثل في حماية المدنيين هو جزء أساسي من عمل اللجنة الدولية. وفي هذا الصدد, تسعى اللجنة الدولية إلى نشر المعرفة بالقانون الدولي الإنساني من خلال تنظيم عدد من المحاضرات لمختلف الفئات من الحضور, مثل أفراد القوات المسلحة وموظفي السجون والطلاب وأساتذة الجامعات.
وخلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر, جرى تنظيم دورات إعلامية عن القانون الدولي الإنساني لفائدة أفراد الجيش العراقي وقوات البيشمركة والأسايش. وفي تشرين الثاني/ نوفمبر, شارك ضابط عراقي في ورشة عمل نظمتها اللجنة الدولية عن القواعد الدولية التي تحكم العمليات العسكرية, وعُقدت في لوسيرن, سويسرا.

للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال
بالسيدة Dorothea Krimitsas, مقر اللجنة الدولية في جنيف.
الهاتف: 41227302590+ أو 41792519318+
أو السيدة ليال حورانية, بعثة اللجنة في العراق.
الهاتف: 962777399614+

  انظر أيضا: فيلم "التلوث الناجم عن الأسلحة في العراق" - باللغة الإنجليزية-

       
    ©ICRC / Sigfusson K / iq-e-00971      
   
    ذخائر غير منفجرة جمعها موظفو اللجنة الدولية المختصون بالتخلص من الذخائر غير المنفجرة في محافظة ميسان. أُزيل قرابة 120 جسما قاتلا من حقل أحد المزارعين.      
                       
    ©ICRC / Sigfusson K / iq-e-00965      
   
    أحد موظفي اللجنة الدولية المختصين بالتخلص من الذخائر القابلة للانفجار يقوم بعمله في محافظة ميسان.      
                         
    ©ICRC / Leite Piccolo G. / iq-e-00970      
   
    اللجنة الدولية والهلال الأحمر العراقي يقومان بتوعية السكان بخطر الذخائر غير المنفجرة.      
                       
    ©ICRC / Greub Michael / iq-e-00811      
   
    أحد ضحايا الألغام يتعلم السير مجددا في مركز تقويم العظام التابع للجنة الدولية في مدينة أربيل.      
               

وتنتشر مخلفات الحرب القابلة للانفجار في أماكن مختلفة من العراق. وتشير التقديرات الصادرة عن الدراسة الدولية التي أجريت بين عامي 2004 و2006 تحت عنوان " مسح أثر الألغام الأرضية "  إلى أن 1730 كيلومترا مربعاً من الأراضي العراقية ملوثة بشكل كبير. وتشمل هذه المساحة 13 محافظة - أي ما يعادل نحو واحد ونصف ضعف مساحة مدينة بغداد. ونتيجة لذلك, أصبح الخطر يُحدق بسلامة وسبل عيش أكثر من 1.6 مليون عراقي. ويقع معظم التلوث, الذي هو إرث عن الاضطرابات الداخلية والنزاع الدولي, على طول الحدود العراقية مع إيران وتركيا.

ولا تشمل المناطق الملوثة الأراضي الزراعية الخصبة فقط وإنما أيضا المناطق الريفية الجبلية أو الصحراوية التي قصدتها الأسر المعوزة والنازحة للعيش فيها بسبب انعدام خيار أفضل.

ويقول السيد حجي جاسم الذي يعيش مع زوجته وثلاثة أطفال وثمانية أحفاد في محافظة ميسان: " إن هذه الأسلحة يمكن أن تتسبب في الكثير من المعاناة. وإن العائلات لا تريد شيئا سوى أن يعود أطفالها ومواشيها من الحقول بسلام " .

ووفقاً لوزارة البيئة وهيئة مكافحة الألغام, هناك حوالي 25 مليون من الألغام الأرضية ومخلفات الحرب القابلة للانفجار في العراق. وبالرغم من عدم توافر إحصاءات بشأن عدد الإصابات وأنواعها فإن التقديرات تشير إلى تشويه مئات المدنيين بواسطة مخلفات الحرب سنويا.

ويقول السيد " سرديان يوفانوفيتش " , خبير اللجنة الدولية المعني بالتلوث بالأسلحة: " إن الألغام الأرضية لا تشكل سوى جانب واحد من المشكلة. ذلك أن القذائف المدفعية غير المنفجرة, وقذائف الهاون وغيرها من مخلفات الحروب السابقة تشكل خطراً كبيراً. ونحن نعمل مع السلطات المحلية والوطنية عن كثب للتأكد من أخذ احتياجات وشواغل الضحايا وغيرهم من الناس الذين يعيشون في المناطق الملوثة في الاعتبار " .

ويضيف السيد " يوفانوفيتش " قائلا: " إن تطهير الحقول من الألغام من شأنه أن يحدث فرقاً كبيرا بالنسبة إلى السكان المدنيين. وإن تطهير العراق لأراضيه يستدعي تمويلا ضخماً والتزاماً سياسيا ودعماً دولياً. وقد اتخذت الحكومة العراقية بعض الخطوات في هذا الصدد, ولكن المهمة تظل ضخمة " .

وفي تموز/يوليو 2010, بدأت اللجنة الدولية في تطهير الأراضي الملوثة في محافظة ميسان, في الجزء الجنوبي من البلاد, وهي من أكثر المناطق تضرراً. ولا تزال اللجنة الدولية المنظمة الإنسانية الدولية الوحيدة التي تشارك في أنشطة إزالة الألغام على مستوى المجتمع المحلي في المحافظة. وقد أزالت على مدى الأشهر الستة الماضية أكثر من 1600 قذيفة مدفعية غير منفجرة وقنابل من المناطق الخطيرة في قضائيّ قلعة صالح والمجر الكبير اللذين يسكنهما أكثر من 10000 شخص.

وتتولى اللجنة الدولية تقديم خدمات تركيب الأطراف الاصطناعية وإعادة التأهيل البدني لمساعدة المعوقين في إعادة اندماجهم في المجتمع. وفي عام 2010, تم تركيب أطراف اصطناعية لفائدة 1505 مرضى جدد وتزويد 7677 مريضاً جديداً بالعكازات في 10 مراكز تدعمها اللجنة الدولية في جميع أنحاء العراق, في البصرة والنجف والحلة وتكريت والفلوجة وأربيل وبغداد.

ولم يؤد دخول معاهدة أوتاوا لحظر الألغام حيز النفاذ إلى منع استخدام الألغام المضادة للأفراد وتخزينها وإنتاجها ونقلها فقط, وإنما أيضا إلى التعهد بتدمير الألغام, سواء في المخزونات الحالية أو في المناطق الملغومة. وعلى الرغم من أن العراق انضم إلى المعاهدة في 15 آب/ أغسطس 2007 فإن الاضطرابات والقلاقل وأعمال العنف المتفرقة في البلاد حالت حتى الآن دون وضع استراتيجية وطنية شاملة للتخلص من الألغام.

خلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر 2010, ورداً على البيئة الأمنية غير المستقرة والصعبة في كثير من الأحيان, قامت اللجنة الدولية بتعديل أنشطتها لتتمكن من الاستمرار في تقديم المساعدة لمن هم في أشد الحاجة إليها.

  تقديم المساعدة إلى الذين يواجهون الصعوبات  

حافظت اللجنة الدولية على دعمها للذين يكافحون من أجل كسب لقمة العيش وإعالة أسرهم, مثل ربّات الأُسَرْ والمعوقين والنازحين. واضطلعت اللجنة الدولية خلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر بما يلي:

• تقديم الإسعافات الأولية لأكثر من 6000 نازح في محافظات السليمانية وأربيل ونينوى ودهوك وكركوك;

• تقديم 121 منحة للمعوقين في أربيل والسليمانية وكركوك ونينوى لتمكينهم من البدء في مشاريع تجارية صغيرة واستعادة اكتفائهم الذاتي الاقتصادي. وقد بلغ عدد المعوقين الذين حصلوا على هذه المساعدات منذ عام 2008 حوالي 5000 شخص;

• الانتهاء من مشروع استصلاح الأراضي في محافظة دهوك الذي من المتوقع أن يستفيد منه أكثر من 2000 شخص;

• توزيع 1200 طن من الأسمدة على 3100 مزارع في محافظات بابل وبغداد والأنبار وصلاح الدين وديالى لمساعدتهم على استئناف أنشطتهم الزراعية.

مساعدة المستشفيات ومراكز الأطراف الاصطناعية

نظراً إلى أن خدمات الرعاية الصحية في بعض المناطق الريفية والمناطق المعرَّضة للنزاع ما تزال تعمل من أجل تلبية احتياجات السكان المدنيين, فإن اللجنة الدولية لم تتوقف عن مساعدتها على ترميم مباني مرافق الرعاية الصحية وتدريب الموظفين. وهي لا تزال تعمل على توفير خدمات تركيب الأطراف الاصطناعية وإعادة التأهيل البدني. وخلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر, تم الاضطلاع بما يلي:

• شارك 20 طبيباً و50 ممرضاً في دورة تدريبية نُظمت في النجف والسليمانية لفائدة أفراد الخدمات الطبية من بغداد والناصرية والعمارة والديوانية وكركوك وديالى والأنبار وصلاح الدين والنجف لتعزيز خدمات الطوارئ;

• شارك 11 طبيباً من جميع أنحاء العراق في دورة تدريبية نُظمت في السليمانية بشأن خدمات الطوارئ ومعالجة الإصابات;

• حضر 32 طبيباً من مختلف أنحاء العراق ندوة ضمت خبراء من اللجنة الدولية وعُقدت في السليمانية لفائدة الجراحين المتخصصين في علاج جرحى الحرب;

• تم تركيب أطراف اصطناعية لفائدة 197 مريضاً جديدا ومساند لفائدة 1148 شخصاً في 10 مراكز تدعمها اللجنة الدولية في جميع أنحاء العراق.

قدمت اللجنة الدولية منذ منتصف عام 2010 دعمها على المستوى المحلي لفائدة 10 مراكز للرعاية الصحية الأولية في ديالى ونينوى وكركوك وبابل والديوانية. وهي تزور بانتظام وبالاتفاق مع السلطات المحلية ه ذه المراكز لصيانة شبكات إمدادات المياه وتحسينها حيثما كان ذلك ضروريا, وتقديم المشورة ومراقبة استقرار الحالات الطارئة وخدمات الإحالة واللقاحات والاستشارات الطبية الوقائية للنساء الحوامل, وضمان توافر مخزون من الأدوية واللقاحات على نحو منتظم.

  توفير المياه النقية والصرف الصحي  

لا يزال من الصعب الحصول على المياه النقية في الكثير من المناطق العراقية. ولا يزال مهندسو اللجنة الدولية يعملون على إصلاح مرافق المياه والكهرباء والصرف الصحي وتحسينها, لا سيما في الأماكن التي لا يزال العنف يشكل فيها مصدر قلق وكذلك في المناطق الريفية, لتحسين نوعية الخدمات المقدمة في المجتمعات المحلية ومرافق الرعاية الصحية. وقد شملت هذه الأنشطة خلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر ما يلي:

  مساعدات الطوارئ:  

وزعت اللجنة الدولية المياه بواسطة السيارات الحوضية على:

• مدينة الصدر (القطاع 52, 53) ومنطقتا الحسينية والمعامل في محافظة بغداد على أكثر من 4800 نازح داخل البلاد.

  دعم مرافق الرعاية الصحية:  

أنهت اللجنة الدولية الأعمال التالية:

• تحسين نوعية مياه الشرب في مستشفى الطارمية العام الذي يحتوي على 50 سريرا في محافظة بغداد;

• بناء وحدة طوارئ جديدة في مستشفى أم قصر, الذي يحتوي على 100 سرير في محافظة البصرة;

• تجديد وتوسيع مركز قزانية للرعاية الصحية الأولية, الذي يتولى علاج 140 مريضا في اليوم في محافظة ديالى;

• تجديد وتوسيع مركز مندلي للرعاية الصحية الأولية, الذي يتولى علاج 180 مريضا في اليوم في محافظة ديالى;

• بناء غرفة جديدة للعمليات في مستشفى تلعفر الذي يحتوي على 150 سريراً في محافظة نينوى.

  إمدادات المياه في المستشفيات:  

انتهت اللجنة الدولية من تركيب وحدات لتصفية مياه الشرب في أربعة مستشفيات في محافظة ديالى (مستشفى بعقوبة العام, مستشفى المقدادية العام, مستشفى الزهراء للولادة, مستشفى بلدروز العام) تبلغ سعتها الإجمالية 600 سرير.

  إمدادات مياه الشرب:  

انتهت اللجنة الدولية من تنفيذ سبعة مشاريع رئيسية استفاد منها أكثر من 240000 شخص في جميع أنحاء البلاد:

• تجديد محطة معالجة المياه في بعقوبة القديمة في محافظة ديالى, التي يستفيد منها حوالي 128000 شخص;

• تركيب وحدات للمعالجة الكيميائية في خمس وحدات مدمجة في محافظة ديالى, وتقوم بتوفير المياه لحوالي 20000 شخص. وتضمن هذه الوحدات إمدادات بالمياه النقية للناس ومرافق الرعاية الصحية, مما يقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض;

• إصلاح وحدة أبو رمانة المدمجة في محافظة ميسان التي يستفيد منها حوالي 13000 شخص;

• تجديد محطتي بدرة وجصان لمعالجة المياه في محافظة واسط, ويستفيد منهما حوالي 22000 شخص;

• إصلاح نظام توزيع المياه في سنجار في محافظة نينوى التي يستفيد منها 50000 شخص;

• تركيب محطة جديدة لمعالجة المياه في قرية كبيبة, محافظة نينوى لفائدة 12000 شخص;

• تحسين نظام توزيع المياه في ربيعة, في محافظة نينوى لفائدة حوالي 3000 شخص.

  زيارة المحتجزين  

خلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر, زار مندوبو اللجنة الدولية المحتجزين في دائرة الإصلاح العراقية تحت سلطة وزارة العدل ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية, ومختلف السلطات التابعة لحكومة إقليم كردستان وحكومة الولايات المتحدة في 19 مكان احتجاز في تسع محافظات. وعاين المندوبون ظروف احتجاز المعتقلين ومعاملتهم.

وتبادلت اللجنة الدولية مع سلطات الاحتجاز ملاحظاتها وتوصياتها بهدف إدخال تحسينات عند الضرورة.

وفي بعض أماكن الاحتجاز, قدمت اللجنة الدولية للمحتجزين الفُرُش والبطانيات ومواد ترفيهية مثل الكتب والألعاب.

وتبذل اللجنة الدولية جهداً خاصاً لاستعادة الروابط بين الأشخاص المحتجزين في مرافق الاحتجاز وأحبائهم والحفاظ عليها. وخلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر, تم تبادل أكثر من 260 رسالة من رسائل الصليب الأحمر بين المحتجزين وعائلاتهم في العراق والخارج. وردت اللجنة الدولية أيضا على حوالي 715 استفساراً من العائلات التي تبحث عن معلومات عن أقاربها المحتجزين. وأصدرت علاوة على ذلك 281 شهادة احتجاز لمحتجزين سابقين. ونُظمت, تحت رعاية اللجنة الدولية, العودة الطوعية لأحد المحتجزين المفرج عنهم. كما أصدرت المنظمة وثائق سفر لثلاثة لاجئين لإعادة توطينهم في الخارج.

  الكشف عن مصير المفقودين  

في محاولة جديدة للكشف عن مصير المفقودين بسبب حرب الخليج 1990-1991, عقدت اللجنة الثلاثية التي تتكون من ممثلي العراق والكويت ودول التحالف 1990-1991 (الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية) اجتماعات في الكويت يومي 5 و7 كانون الأول/ ديسمبر تحت رعاية اللجنة الدولية. وخلال الشهر نفسه, تم الاضطلاع بعملية بحث واسترداد مشتركة في منطقة الناصرية في جنوب العراق بهدف تحديد مكان وجود رفات عدد من المواطنين الكويتيين الذين يشتبه في دفنهم هناك.

وتواصل اللجنة الدولية تقديم دعمها التقني إلى وزارة حقوق الإنسان العراقية ومعهد الطب العدلي في بغداد لتبادل المعلومات وبناء القدرات في هذا المجال.

  تعزيز الامتثال للقانون الدولي الإنساني  

إن تذكير أطراف النزاع بواجبها المتمثل في حماية المدنيين هو جزء أساسي من عمل اللجنة الدولية. وفي هذا الصدد, تسعى اللجنة الدولية إلى نشر المعرفة بالقانون الدولي الإنساني من خلال تنظيم عدد من المحاضرات لمختلف الفئات من الحضور, مثل أفراد القوات المسلحة وموظفي السجون والطلاب وأساتذة الجامعات.

وخلال شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر, جرى تنظيم دورات إعلامية عن القانون الدولي الإنساني لفائدة أفراد الجيش العراقي وقوات البيشمركة والأسايش. وفي تشرين الثاني/ نوفمبر, شارك ضابط عراقي في ورشة عمل نظمتها ا للجنة الدولية عن القواعد الدولية التي تحكم العمليات العسكرية, وعُقدت في لوسيرن, سويسرا.

للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال

بالسيدة Dorothea Krimitsas, مقر اللجنة الدولية في جنيف.

الهاتف: 41227302590+ أو 41792519318+

أو السيدة ليال حورانية, بعثة اللجنة في العراق.

الهاتف: 962777399614+




الصور

ذخائر غير منفجرة جمعها موظفو اللجنة الدولية المختصون بالتخلص من الذخائر غير المنفجرة في محافظة ميسان. أُزيل قرابة 120 جسما قاتلا من حقل أحد المزارعين.  

ذخائر غير منفجرة جمعها موظفو اللجنة الدولية المختصون بالتخلص من الذخائر غير المنفجرة في محافظة ميسان. أُزيل قرابة 120 جسما قاتلا من حقل أحد المزارعين.
© ICRC / Sigfusson K / iq-e-00971

أحد موظفي اللجنة الدولية المختصين بالتخلص من الذخائر القابلة للانفجار يقوم بعمله في محافظة ميسان. 

أحد موظفي اللجنة الدولية المختصين بالتخلص من الذخائر القابلة للانفجار يقوم بعمله في محافظة ميسان.
© ICRC / Sigfusson K / iq-e-00965

اللجنة الدولية والهلال الأحمر العراقي يقومان بتوعية السكان بخطر الذخائر غير المنفجرة.  

اللجنة الدولية والهلال الأحمر العراقي يقومان بتوعية السكان بخطر الذخائر غير المنفجرة.
© ICRC / Leite Piccolo G. / iq-e-00970

أحد ضحايا الألغام يتعلم السير مجددا في مركز تقويم العظام التابع للجنة الدولية في مدينة أربيل.  

أحد ضحايا الألغام يتعلم السير مجددا في مركز تقويم العظام التابع للجنة الدولية في مدينة أربيل.
© ICRC / Greub Michael / iq-e-00811