• ارسال
  • طبع

الصومال: توزيع المساعدات الغذائية على أكثر من 900 ألف شخص

16-12-2011 عرض لأنشطة اللجنة الدولية رقم 11/04

هطلت أخيراً الأمطار المنتظرة منذ وقت طويل في الصومال وكانت بركة للمزارعين وللرعاة على حد سواء. غير أن الطرقات التي يتعذر عملياً سلوكها تؤدي إلى إبطاء عمليات النقل. وقد وفرت اللجنة الدولية إلى الآن المواد الغذائية إلى أكثر من 900000 شخص من أجل مساعدتهم على مواجهة الأوقات العصيبة إلى أن يتمكنوا من حصد محصولهم.

مساعدة ضحايا الجفاف

قامت اللجنة الدولية مع الهلال الأحمر الصومالي بتوزيع الفاصوليا والأرز والزيت على أكثر من 917000 شخص في جنوب الصومال ووسطه (72000 شخص في "جيدو"، و97000 في "جوبا السفلى"، و61000 في "جوبا الوسطى"، و120000 في "جلجدود"،   ، و129000 في "باي"، و102000 في "باكول"، و120000 في "شابيلي السفلى"، و96000 في "شابيلي الوسطى"، و120000 في "هيران"). وتسلمت كل عائلة 50 كغ من الأرز، و25كغ من الفاصوليا، و10 لترات من الزيت. وسوف يساعد ذلك المزارعين على سد حاجاتهم حتى شهر كانون الأول/يناير حين يصبحون قادرين على حصاد محصولهم من البذور التي وزعتها عليهم اللجنة الدولية.

هذا وأدت الأمطار الغزيرة التي بدأت تتساقط في المناطق الجنوبية في بداية شهر تشرين الأول/أكتوبر إلى إبطاء عمليات نقل المساعدات الغذائية وتسليمها. وتحولت معظم الطرقات إلى أنهار ومستنقعات وكان على سائقي الناقلات ابتكار وسائل جديدة لتسليم حمولاتهم.

وتقول السيدة "أندريا هيث" المسؤولة عن أنشطة الأمن الاقتصادي باللجنة الدولية  في الصومال : "استُخدمت المراكب لنقل المواد الغذائية إلى مراكز التوزيع في الصومال. وشكل وجود التماسيح تحدياً آخر كان من الضروري مواجهته. وخلال ثلاثة أسابيع منذ أواخر تشرين الأول/أكتوبر وبداية تشرين الثاني/نوفمبر، كنا نشهد بشكل منتظم شاحنات عدة تعلق بالوحول وهي في طريقها إلى "جيدو" و"باكول" ومنطقتي "جوبا".  

ومع توقف الأمطار في شهر كانون الأول/ديسمبر، تجّف الطرقات الآن، الأمر الذي يتيح الوصول بسهولة أكبر إلى مختلف المناطق ويتيح بالتالي إمكانية التسليم والتوزيع بسرعة أكبر خلال الجولة الثانية.

وتستكمل اللجنة الدولية توزيعها العاجل للمواد الغذائية باللجوء إلى نهج أكثر استدامة يكمن في تزويد المزارعين بالبذور والأدوات الزراعية من أجل تجنب ظهور سوء التغذية مستقبلاً. وقدمت إلى حوالي 324000 شخص في "نوغال" و"جيدو" و"جلجدود" و"مدق" و"شابيلي السفلى" أنواع مختلفة من بذور الخضار مثل الفلفل الأخضر والبصل والسلق السويسري والطماطم (البندورة) والبطيخ والجزر. وقدمت إلى حوالي 468000 شخص  في مناطق الجنوب والوسط بذور المحاصيل الأساسية. إضافة إلى ذلك، استفاد أكثر من 400 مزارع في "جليب" وجمان" من برنامج لمضاعفة بذور الذرة شارك فيه 1080 شخصاً آخرين على أساس مبدأ "النقد مقابل العمل".

ووزع علاوة على ذلك 180000 كيس من الرمل في المناطق الواقعة على ضفاف الأنهار من أجل تجنب أضرار الفيضانات أو على الأقل التقليل منها.

تزايد القلق من الأوضاع الأمنية

تضررت خلال الأشهر القليلة الماضية عدة مناطق في جنوب الصومال ووسطه مثل "جيدو" و"جوبا السفلى" نتيجة جولات جديدة من القتال تسببت بالمزيد من النزوح. وشهدت منطقة "دانييلي" شمال مقديشو المكونة من قرى معزولة عن بعضها البعض هجوماً عسكرياً أجبر القسم الأعظم من النازحين الذين كانوا قد لجأوا إلى المكان على العودة إلى منازلهم في مقديشو.

أما مقديشو نفسها، فقد شهدت ازدياداً في وتيرة الهجمات الانتحارية والأحداث التي تُستخدم فيها القنابل المرتجلة والتي أدت إلى إصابات في صفوف المدنيين والعسكريين وإلى تعطيل أنشطة الإغاثة.  

وأصيب يوم 10 كانون الأول/ديسمبر إثر غارة جوية، مركز للتغذية تديره جمعية الهلال الأحمر الصومالي في مدينة بارطيري جنوب الصومال. ومن حسن الحظ أن أحداً لم يصب بأذى مع أن المركز تعرض لأضرار مادية.

وحرصت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر الصومالي على تذكير جميع أطراف النزاع بأنه ينبغي وفقاً للقانون الدولي الإنساني احترام وحماية السكان المدنيين والمنشآت المدنية في كل الأوقات. ويتعين على جميع المشاركين في العمليات العدائية، أن يتخذوا لدى شنهم هجمات ضد مقاتلين من الطرف العدو، كل الاحتياطات الممكنة للتخفيف إلى أدنى حد ممكن من الأضرار المحتملة على الأشخاص المدنيين والمنشآت المدنية بما في ذلك العيادات ومراكز التغذية.

السعي إلى تلبية احتياجات جرحى الحرب والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية

تواصل اللجنة الدولية تقديم اللوازم الجراحية وغيرها من الإمدادات الطبية إلى مستشفيي "كيساني" و"مدينة" حيث أدخل في الفترة ما بين أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر وحدها أكثر من 650 جريح حرب، 40 في المائة منهم من النساء والأطفال . ويعالج مستشفيا الإحالة جميع المرضى بغض النظر عن انتماءاتهم القبلية أو الدينية أو السياسية. وقدمت أيضاً اللجنة الدولية إلى عيادات ومستشفيات أخرى أكثر من ستة أطنان من المعدات الجراحية ومواد التضميد لمعالجة الذين أصيبوا بجراح في أعقاب الاشتباكات التي وقعت منذ شهر أيلول/سبتمبر في "جوبا الوسطى" و"بانادير" و"جلجدود" و"نوغال".  

وأجرى العاملون في مرافق الرعاية الصحية التابعة للهلال الأحمر الصومالي والبالغة 39 مركزاً، استشارات طبية لأكثر من 225000 مريض في الفترة ما بين أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر.  وتم تطعيم أكثر من 40000 طفل في العيادات. وتزود  اللجنة الدولية هذه العيادات بالأدوية والدعم المالي وتنظم الدورات التدريبية لموظفيها.

وتقدم اللجنة الدولية أيضاً الدعم إلى 27 مركزاً للتغذية العلاجية مخصصة للمرضى الخارجيين و12 عيادة متنقلة في وسط الصومال وجنوبه علماً أن الهلال الأحمر الصومالي يدير كل هذه المرافق. ويتلقى العلاج حالياً في المرافق التي تدعمها اللجنة الدولية أكثر من 14000 طفل. وانضم إلى برامج التغذية العلاجية للمرضى الخارجيين في الفترة ما بين أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر أكثر من 20000 طفل دون الخامسة من العمر يعانون من سوء التغذية الحادة و13000 من النساء الحوامل أو المرضعات يعانين من سوء التغذية المعتدلة. وتقدم برامج التغذية بالسوائل في جنوب الصومال حساء جاهزاً مرتين في اليوم إلى الأطفال دون الخامسة من العمر الذين يعانون من سوء تغذية معتدلة. واستفاد حتى الآن أكثر من 50000 طفل من هذه البرامج منذ بدأ تنفيذها في شهر أيلول/سبتمبر. وأجرى العاملون  في العيادات المتنقلة استشارات طبية لحوالي 17000 مريض خلال الفترة ما بين أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر.

تسهيل الحصول على المياه النظيفة

أنهى موظفو اللجنة الدولية الأعمال في 18 مشروعاً في البنى التحتية التي توفر المياه لقرابة 78000 شخص في منطقتي "بانادير" و"مدق". وقامت أيضاً  اللجنة الدولية بإصلاح آبار في منطقتي "جلجدود" و"بانادير" تزود 36000 شخص بالمياه النظيفة.

وتولت اللجنة الدولية تركيب أنظمة لتوزيع المياه في 11 مركزاً للتغذية العلاجية للمرضى الخارجيين يديرها الهلال الأحمر الصومالي وتعالج يومياً في المجموع 5500 طفل يعانون من سوء التغذية. وقام مهندسو اللجنة الدولية بإعادة تأهيل عيادة للهلال الأحمر الصومالي قرب مقديشو تعالج في المعدل 105 مرضى في اليوم.

إعادة الروابط العائلية

تساعد اللجنة الدولية أفراد العائلات التي شتتها النزاع في الصومال على البقاء على اتصال أو تجديد الاتصال فيما بينهم. ومنذ شهر أيلول/سبتمبر ، جمعت اللجنة الدولية حوالي 1200 رسالة من رسائل الصليب الأحمر عبر شبكة متطوعي الهلال الأحمر الصومالي ووزعت أكثر من 1000 رسالة تحتوي على أخبار عائلية قصيرة.

وبث قسم الصومال في إذاعة بي بي سي، بالتعاون مع اللجنة الدولية، أسماء أشخاص يبحثون عن أقاربهم في الصومال وفي الخارج ونشرها على موقعه على شبكة الانترنت. واستطاع 35 شخصاً خلال الفترة ما بين أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر العثور على أقاربهم بفضل ذلك. وتم إصدار 22 وثيقة سفر لأشخاص لا يملكون وثائق هوية من أجل تمكينهم من الاستقرار مع أفراد أسرهم خارج الصومال وأغلبهم كان في كندا والنمسا.

واستجابة لطلبات الأعداد الكبيرة من الهاربين من الأزمة الإنسانية في الصومال، عززت اللجنة الدولية وجمعية الصليب الأحمر الكيني من أنشطة للبحث عن المفقودين في مخيم "داداب" للاجئين في كينيا. ومنذ 18 آب/أغسطس، تتيح اللجنة الدولية والصليب الأحمر الكيني خدمة بالهاتف المتنقل من أجل تمكين اللاجئين من الاتصال بعائلاتهم. وقد أجريت حتى آخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر أكثر من 33000 مكالمة هاتفية، من بينها 3800 مكالمة أجراها قاصرون، للاتصال بأقرباء في الصومال وفي أماكن أخرى من العالم.

نشر القانون الدولي الإنساني

يشكل تذكير أطراف النزاع بواجب حماية المدنيين جزءاً أساسياً من جهود اللجنة الدولية لتعزيز الامتثال للقانون الدولي الإنساني في مختلف أنحاء العالم. وتسعى أيضاً المنظمة إلى نشر المعرفة بالقانون الدولي الإنساني داخل المجتمع المدني. ويمكن في الصومال توضيح مبادئ القانون الدولي الإنساني بالإشارة إلى التقاليد الصومالية "بيري ما جيدو" التي تعتبر أن النساء والأطفال والجرحى والمرضى وبعض الآخرين هم محميون من الهجمات.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال:
بالسيدYves Van Loo  ، اللجنة الدولية، الصومال، الهاتف: 3963 272 254+ أو  015 084 736 254+
أو السيدةAnna Schaaf  ، اللجنة الدولية، نيروبي، الهاتف: 4/ 254202723963+ أو 254722512728+
أو السيدة Nicole Engelbrecht، اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف: 41227302271+ أو 41792173217+


الصور

جنوب الصومال، منطقة جوبا الوسطى، منطقة جليب. سيدات، وأرباب أسر، وسكان مقيمون، ونازحون داخل بلدانهم يجلسون على أجولة تحوي حصصهم من الغذاء التي تكفيهم لمدة شهر.  

جنوب الصومال، منطقة جوبا الوسطى، منطقة جليب. سيدات، وأرباب أسر، وسكان مقيمون، ونازحون داخل بلدانهم يجلسون على أجولة تحوي حصصهم من الغذاء التي تكفيهم لمدة شهر.
© ICRC / I. Abdullahi / so-e-00614

الصومال، منطقة جيدو، قرية جانغل. يستخدم السكان الحمير لنقل المساعدات الغذائية إلى منازلهم بعد توزيعها عليهم. 

الصومال، منطقة جيدو، قرية جانغل. يستخدم السكان الحمير لنقل المساعدات الغذائية إلى منازلهم بعد توزيعها عليهم.
© ICRC / M. Omar Ali / so-e-00625

جنوب الصومال، منطقة جوبا الوسطى، جليب. مركز للتغذية العلاجية تديره جمعية الهلال الأحمر الصومالي. 

جنوب الصومال، منطقة جوبا الوسطى، جليب. مركز للتغذية العلاجية تديره جمعية الهلال الأحمر الصومالي.
© ICRC / I. Abdullahi / so-e-00636

جنوب الصومال، منطقة جوبا الوسطى، جليب. قياس طول طفل لدى وصوله إلى أحد مراكز التغذية العلاجية التي تديرها جمعية الهلال الأحمر الصومالي. 

جنوب الصومال، منطقة جوبا الوسطى، جليب. قياس طول طفل لدى وصوله إلى أحد مراكز التغذية العلاجية التي تديرها جمعية الهلال الأحمر الصومالي.
© ICRC / I. Abdullahi