السودان: الجهود الإنسانية تتواصل بسرعة
07-07-2011 عرض لأنشطة اللجنة الدولية
اشتد التوتر والعنف المسلح في الجنوب ومناطق العبور خلال الأشهر الأخيرة، وظل دارفور أيضاً موضع قلق إنساني بسبب النزاع المسلح المستمر.
الوضع الراهن
ظلت الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن القتال وأعمال العنف الأخرى على أشدها في مختلف المناطق. وكان القتال الذي اندلع في أبيي في منتصف شهر أيار/مايو بين القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان بالجنوب قد أسفر عن خسائر عديدة ونزوح ضخم للمدنيين.
وبعد أقل من شهر اندلع القتال في كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان ومن حولها. ويبدو أن الوضع الإنساني هناك مقلق للغاية. ومازالت اللجنة الدولية لم تحصل بعد على تصريح بالوصول إلى المنطقة.
وقد وقعت اشتباكات منذ استفتاء كانون الثاني/يناير 2011 بين جماعات منشقة عن الجيش الشعبي لتحرير السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان في ولايات جونقلي والوحدة وأعالي النيل مما أدى إلى وقوع خسائر ونزوح للسكان. بالإضافة إلى هذا، استمر جنوب السودان يعاني من العنف العرقي في حين ظل السكان المحليون في ولاية غرب الاستوائية مهددين بهجمات على يد عناصر مسلحة.
وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها أطراف النزاع بدعم المجتمع الدولي للتوصل إلى تسوية سياسة في نزاع دارفور، فقد فر آلاف المدنيين الآخرين من ديارهم خلال النصف الأول من عام 2011 بسبب القتال الدائر بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة مختلفة وبسبب الاشتباكات القبلية.
ظلت اللجنة الدولية تعمل في السودان منذ العام 1978، واعتباراً من 9 تموز/يوليو سوف تدير عملياتها في السودان وجنوب السودان بشكل منفصل انطلاقاً من الخرطوم وجوبا على التوالي.
دعم الهلال الأحمر السوداني في توزيع المعونات بجنوب كردفان
منذ اندلاع القتال في كادوقلي في بداية شهر حزيران/يونيو، واصلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقديم الدعم إلى الأنشطة الإنسانية التي تقوم بها جمعية الهلال الأحمر السوداني، شريكها الرئيسي في السودان، في ما تستمر المباحثات مع السلطات بهدف الحصول على الإذن بالوصول إلى المنطقة.
وقد سلمت اللجنة الدولية الهلال الأحمر السوداني ملابس ومواد المأوى ومستلزمات النظافة والأدوات المنزلية الضرورية لتوزيعها على 18000 شخص. كذلك زودت اللجنة الدولية فرق الطوارىء التابعة للهلال الأحمر السوداني بالمشورة الفنية حول كيفية التصرف في جثث الموتى وبأكياس الجثث التي تحتاجها هذه الفرق لنقل الأموات. علاوة على هذا قامت بإمداد ثلاثة مراكز للرعاية الصحية في المنطقة بمعدات التضميد.
ويقول السيد "باسكال هونت"، الرئيس الجديد لبعثة اللجنة الدولية في السودان: "إننا بصدد التباحث مع كل السلطات المعنية في محاولة للحصول على إذن بالوصول إلى منطقة كادوقلي حتى نتمكن من أداء مهمتنا الإنسانية كاملة، وهي المتمثلة في مساعدة وحماية ضحايا النزاع المسلح وغيره من أعمال العنف."
مساعدة مرافق الصحة على معالجة المصابين في منطقة أبيي
لم تتمكن اللجنة الدولية من الوصول إلى منطقة أبيي منذ اندلاع القتال فيها بتاريخ 19 أيار/مايو. ومع ذلك وفي غضون أسبوع، سلمت اللجنة الدولية مستشفى مقلاد الذي يبعد عن أبيي بحوالي 180 كيلومتراً، وثلاثة مراكز صحية أخرى نحو 1.5 طن من مواد الإسعافات الأولية ومستلزمات التضميد والإمدادات الجراحية، أي ما يكفي لعلاج أكثر من 100 مريض مصابين بجروح ناجمة عن الأسلحة. وتعد هذه المساعدات مكمِّلة لاستجابة سلطات الصحة المحلية.
كذلك ساعدت اللجنة الدولية متطوعي الهلال الأحمر السوداني في الدعم الذي يقدمونه لجهود موظفي مستشفى مقلاد في الحفاظ على النظافة. وعندما تحسن الوضع الأمني استأنفت اللجنة الدولية عملها المتمثل في تحسين مستوى المرافق الصحية في المستشفى ودعمها لموظفي الهلال الأحمر السوداني الذين يعملون على إعادة الاتصال بين أفراد العائلات.
مساعدة الناس الذين يعانون من آثار القتال
تعد تلبية احتياجات السكان المدنيين في منطقة جبل مرة بدارفور، والذين لم يحصلوا سوى على مساعدات إنسانية ضئيلة لفترة تجاوزت عاماً كاملا، من بين دواعي قلق اللجنة الدولية طويلة الأمد. وقد ظلت اللجنة الدولية تسعى إلى الوصول إلى هؤلاء الناس منذ شهر أيار/مايو 2010.
وفي حزيران/يونيو، نجحت اللجنة الدولية في توزيع ما يكفي من الزيت والسرغوم والحبوب والتوابل على زهاء 245000 من السكان في جب مرة لتوفير الغذاء لهم مدة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع. كذلك وزعت على أكثر من 168000 من أولئك السكان أنفسهم بذور خضار متنوعة واللوبيا والفول السوداني والسرغوم وأدوات الزراعة.
أما في جنوب دارفور، فوزعت البذور والأدوات فضلاً عن إمدادات غذائية تكفي لمدة أسبوعين على حوالي 138000 من السكان المتضررين من الجفاف، وذلك بهدف زيادة حصتهم من التغذية خلال موسم الزرع. كما منحت اللجنة الدولية زيت الطبخ والبذور والأدوات في حزيران/ يونيو لأكثر من 60000 من العائدين في القرى المجاورة لقريضة.
ويقول السيد "كريستوف دريسيه"، المسؤول عن أنشطة الأمن الاقتصادي للجنة الدولية في السودان: "نحاول مساعدة المجتمعات المحلية في المناطق الريفية النائية على استئناف أنشطة الزراعة حتى يصبحوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم بحلول الموسم الزراعي القادم. ونظراً إلى مساحة دارفور الشاسعة وقلة الطرقات والوضع الأمني والصعوبات اللوجتسية، ظل مستوى تعقيد عمليات توزيع المعونة استثنائياً."
وقد وزعت اللجنة الدولية المواد الغذائية على ما يقارب 49000 من السكان والنازحين في جبل سي بشمال دارفور خلال كانون الثاني/يناير وشباط/ فبراير.
وفي عملية طارئة، وزعت اللجنة الدولية الأغذية، في غالب الأحيان بالتعاون مع الهلال الأحمر السوداني، على أكثر من 570000 من النازحين والعائدين في جميع أنحاء دارفور خلال الفترة ما بين كانون الثاني/يناير وأواخر حزيران/يونيو. ومنحت قرابة 13000 من النازحين مستلزمات أساسية مثل القماش المشمَّع والبطانيات وصفائح الماء والدلاء وأدوات النظافة والملابس.
وفي جنوب السودان، قدمت اللجنة الدولية معدات للمأوى وملابس ولوازم الفراش والصابون وأواني المطبخ الأساسية في حزيران/يونيو لأكثر من 3100 شخص فروا من مدينتي أولد فنجك وموليكي بولاية جونقلي عقب الاشتباكات بين الجيش الشعبي لتحرير السودان والجماعات المنشقة عنه. بالإضافة إلى ذلك وزعت على قرابة 1900 نازح في مدينة أولد فنجك البذور والأدوات ومواد غذائية تكفي لأسبوعين.
وقد وزعت اللجنة الدولية أيضاً إمدادات غذائية تكفي لأسبوعين شملت زيت الطبخ والسرغوم واللوبيا والتوابل على حوالي 75000 شخص في ولايات أعالي النيل وجونقلي وغرب الاستوائية في جنوب السودان لمساعدتهم على تجاوز فترة النزوح الأولى التي تولِّد الألم الأكبر.
ونُظِّمت عملية التوزيع خلال الفترة ما بين آذار/مارس وحزيران/يونيو. وفي الولايات المذكورة نفسها وزعت القماش المشمَّع ولوازم الفراش وصفائح الماء والصابون وأواني المطبخ على أكثر من 34000 نازح بسبب الاشتباكات المسلحة التي وقعت في الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير إلى نيسان/أبريل. أما في أيار/مايو فمنحت اللجنة الدولية أكثر من 15000 من النازحين والسكان في جونقلي وغرب الاستوائية بذوراً وأدوات زراعية لمساعدتهم على استعادة وسائل كسب رزقهم.
أداء دور الوسيط المحايد في عمليات الإفراج عن المحتجزين
منذ مطلع العام، وبالاتفاق مع الأطراف المعنية، عملت اللجنة الدولية على الترتيب لإطلاق سراح ونقل 53 من أفراد القوات المسلحة السودانية كانوا قيد الاحتجاز لدى مختلف فرق المعارضة في دارفور.
تحسين التغذية للنازحين في مخيم قريضة
تدير اللجنة الدولية مركزاً للتغذية بالاشتراك مع الصليب الأحمر الأسترالي في مخيم قريضة للنازحين بجنوب دارفور بهدف منع سوء التغذية لدى الأطفال دون الخامسة وتحسين مستوى التغذية لدى النساء الحوامل والمرضعات. وقد وزع المركز أكثر من 66 طناً من الأغذية، بما يشمل الجوز المسمن وحليب الأطفال والبسكويت المغذي، على عدد من النساء والأطفال تجاوز 13000 منذ بداية العام.
تحسين الرعاية الصحية
تواصل اللجنة الدولية تقديم الدعم لسبعة مراكز للرعاية الصحية الأولية في غرب دارفور وجنوبه. وقد قدمت هذه المراكز علاجاً وقائياً لأكثر من 25000 مريض، بمن فيهم 6000 امرأة زُرن المراكز من أجل الرعاية لما قبل الولادة خلال النصف الأول من العام.
من جهة أخرى ساعدت اللجنة الدولية وزارة الصحة على تلقيح أكثر من 12000 طفل ضد السل والديفتيريا والكزاز والسعال الديكي والتهاب الكبد "باء" وأكثر من 22800 طفل ضد أمراض أخرى. وقد استفاد من دعم اللجنة الدولية لمرافق الرعاية الصحية المحلية ما يقارب 117000 نسمة في دارفور.
في جنوب السودان، أجرى فريق طبي جراحي متنقل تابع للجنة الدولية عمليات جراحية لزهاء 90 من المرضى المصابين بالرصاص خلال النصف الأول من العام. واستفاد المرضى الذين يتلقون العلاج في ثمانية مستشفيات بولايات بحري جبل والوحدة وأعالي النيل وبحر الغزال من تبرعات اللجنة الدولية بالأدوية ومواد التضميد ومستلزمات أخرى.
مياه الشرب النقية للناس والحيوانات
عملت اللجنة الدولية في جنوب كردفان ودارفور، بالتعاون مع المجتمعات المحلية ومجالس هيئات المياه، على تصليح محطات المياه العامة في المناطق القروية وعلى طول طرقات هجرة الماشية بغية تحسين الإمداد بمياه الشرب النظيفة.
علاوة على ذلك، قامت اللجنة الدولية بتدريب 204 فنيين في المضخات اليدوية بشمال وجنوب وغرب دارفور وجنوب كردفان من أجل صيانة محطات المياه القائمة، كما منحت المجتمعات المحلية أدوات الصيانة وقطع الغيار. أما شركاء اللجنة الدولية فعملوا على تصليح أحواض المياه المعطلة في القرى المحيطة بقريضة والفاشر. وقد استفادت الماشية أيضاً من أعمال ترميم محطات الماء التي أنجزتها اللجنة الدولية.
وعلى هذا النحو استطاعت اللجنة الدولية خلال النصف الأول من العام أن توفر المياه النظيفة لأكثر من 365000 نسمة في جنوب كردفان ودارفور.
أما في جنوب السودان فيهدف مشروع مياه آكوبو إلى توفير مياه الشرب النقية لعدد 55000 من السكان والأشخاص الذين فروا إلى منطقة آكوبو من الاشتباكات القبلية التي وقعت في أرجاء متفرقة من ولاية جونقلي. وخلال الأشهر الأولى من عام 2011 شيدت اللجنة الدولية محطة للضخ لتشغيل ستة آبار بالطاقة الشمسية. ومن أجل تلقين المعرفة اللازمة لتمكين مجتمع آكوبو من تشغيل هذا النظام بنفسه، قامت اللجنة الدولية بتدريب 11 فنياً محلياً على صيانة نظام الضخ الذي يعمل بالطاقة الشمسية.
حماية الحيوانات من الأمراض الشائعة
على خلفية القتال ورداءة الأحوال الأمنية في أجزاء من جنوب كردفان، تسعى اللجنة الدولية جاهدة بالتعاون مع وزارة الثروة الحيوانية والسمكية من أجل إكمال برنامج واسع لتلقيح الحيوانات. فقد تم تلقيح ما يقارب 70000 رأس من الماشية وحوالي 24000 رأس من الغنم والماعز في جنوب كردفان خلال شهر حزيران/يونيو ضد الأمراض الخمسة الأكثر تفشياً التي تصيب الحيوانات.
وعملت اللجنة الدولية مع وزارة الثروة الحيوانية والسمكية حتى الآن هذا العام على تحصين 270000 من الحيوانات في غرب دارفور وشماله ضد الأمراض الرئيسية التي تصيب الحيوانات في السودان، في حين جرى تلقيح 93000 من الحيوانات الإضافية في مختلف أرجاء ولاية جونقلي جنوب السودان.
إعادة الروابط العائلية بين أفراد العائلات المشتتة جراء النزاع المسلح وأعمال العنف الأخرى
قامت اللجنة الدولية والهلال الأحمر السوداني خلال النصف الأول من العام بجمع 3173 رسالة من رسائل الصليب الأحمر كما وزعت 2851 من هذه الرسائل بين أفراد العائلات المشتتة بسبب النزاع المسلح وأعمال العنف الأخرى. كذلك عملت المنظمتان على تنظيم تبادل التحيات الشفهية سبع مرات بين السودانيين المحتجزين في لبنان وعائلاتهم في السودان. بالإضافة إلى ذلك ساعدت اللجنة الدولية والهلال الأحمر السوداني الرعايا السودانيين في ليبيا وأجانب آخرين على إعادة الروابط العائلية مع أقاربهم بعدما انفصلوا عنهم بفعل الوضع السائد في البلاد.
من جهة أخرى ساعدت اللجنة الدولية والهلال الأحمر السوداني في عملية لجمع شمل ثمانية أطفال غير مصحوبين بذويهم في جنوب السودان مع عائلاتهم في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ونظمت اللجنة الدولية ست مكالمات بالفيديو بين مواطنين سودانيين في مركزي غوانتنامو وباغرام للاحتجاز التابعين للولايات المتحدة وعائلاتهم في السودان.
تقديم خدمات إعادة التأهيل البدني
توجد سبعة مراكز لإعادة التأهيل مدعومة من اللجنة الدولية ووحدة متنقلة تقدم طائفة واسعة من الخدمات تشمل أيضاً تزويد الناس بالأطراف الاصطناعية والمساند وتقدم لهم العلاج الطبيعي.
وخلال النصف الأول من عام 2011 قدمت اللجنة الدولية خدمات إعادة التأهيل البدني في دنقلة والقضارف وجوبا والخرطوم وكادوقلي وكسلا ونيالا لأكثر من 2500 مريض، من بينهم ما يزيد على 1000 مريض تلقوا العلاج الطبيعي.
تعزيز فهم القانون الدولي الإنساني
واصلت اللجنة الدولية حوارها مع القوات المسلحة وزعماء القبائل من أجل تعزيز فهم القانون الدولي الإنساني وعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
أُقيمت دورات تحت إدارة اللجنة الدولية للتعريف بالقانون الدولي الإنساني استفاد منها قرابة 120 من أفراد القوات المسلحة السودانية وأكثر من 500 من أفراد الجيش الشعبي لتحرير السودان و40 من أفراد الوحدات المشتركة المنتشرة في مناطق العبور بين الشمال والجنوب. بالإضافة إلى هذا، حضر الدورات التدريبية التي نظمتها اللجنة الدولية أكثر من 10 ضباط في الشرطة الاحتياطية المركزية كي يصبحوا مسؤولين عن التدريب على القانون الدولي الإنساني.
كذلك جرى نشر المزيد من المعرفة بالمبادىء الأساسية لمصلحة ما يزيد على 220 من ضباط الشرطة والأمن الوطني وأكثر من 130 عنصراً من عناصر الدفاع عن المجتمع وما يفوق 100 فرد من الخارجين عن الجيش الشعبي لتحرير السودان.
وعلى مستوى القاعدة الشعبية عزز أكثر من 500 ممثل للمجتمعات المحلية وطائفة من فئات المجتمع المدني معرفتهم باللجنة الدولية والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والشارة في جلسات نظمها موظفو اللجنة الدولية.
للمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال:
بالسيدة Julia Gebert. بعثة اللجنة الدولية في الخرطوم. الهاتف: 249183476464+ /249912137764+
السيد Adebayo Olowo-Anke، بعثة اللجنة الدولية في جوبا. الهاتف: 249912178946+ /249811823412+
أو بالسيدة Nicole Engelbrecht، مقر اللجنة الدولية في جنيف. الهاتف: 41227302271+ /41792173217+
-
شارك
|




