اللاجئون والنازحون
15-04-2010 نظرة عامة
اللاجئون هم أشخاص عبروا حدودا دولية ومعرضون لخطر الاضطهاد في بلدهم الأصلي أو وقعوا ضحية له، في حين أن النازحين لم يجتازوا حدودا دولية ولكنهم فروا أيضا من ديارهم لسبب من الأسباب.
اللاجئون
يوفر قانون اللاجئين، أي اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين والاتفاقية التي تنظم جوانب معينة من مشاكل اللاجئين في أفريقيا، وولاية مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، الإطار الرئيسي لحماية اللاجئين ومساعدتهم. ويتمتع اللاجئون بالحماية أيضا بموجب قانون حقوق الإنسان العام، والقانون الدولي الإنساني إذا وجدوا أنفسهم في دولة مشاركة في نـزاع مسلح.
تنص الأحكام العامة للقانون الدولي الإنساني على حماية اللاجئين المدنيين في الدول التي تشارك في نـزاع مسلح، إلا أنهم يحظون أيضا بحماية خاصة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الأول. وتقر هذه الحماية الإضافية بضعف اللاجئين بصفتهم أجانب في يدي أحد أطراف النـزاع.
النازحون
لا توجد اتفاقية تتناول مسألة النازحين تعادل اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين. إلا أن القانون الدولي يحمي الأشخاص من النزوح ويوفر لهم الحماية عندما ينزحون بموجب مجموعة من القوانين، وهي:
- القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الوطني؛
- القانون الدولي الإنساني في حالة نزاع مسلح؛
- المبادئ الإرشادية المتعلقة بالنزوح الداخلي التي تقوم على هذين القانونين، والتي توفر إرشادات مفيدة بشأن جوانب محددة للنـزوح.
وينص القانون الدولي الإنساني على حماية السكان من النزوح وأثناءه بصفتهم مدنيين، شريطة ألاّ يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية.
ويؤدي القانون الدولي الإنساني دورا مهما في الحيلولة، أولا وقبل كل شيء، دون نزوح السكان. ويحظر نزوح السكان إلا إذا كان ذلك ضروريا لأغراض عسكرية قهرية أو لحماية المدنيين أنفسهم. ويشكل اتباع سياسة واسعة النطاق أو سياسة منهجية لنزوح المدنيين دون هذا التبرير جريمة ضد الإنسانية.
وتوفر قواعد عديدة من القانون الدولي الإنساني الحماية للسكان المدنيين وكثيرا ما يشكل انتهاكها سببا جذريا للنزوح. فالهجمات التي تشنها أطراف النزاع، على سبيل المثال، على المدنيين والأعيان المدنية أمر محظور، شأنها في ذلك شأن أساليب الحرب العشوائية التي يمكن أن تؤثر تأثيرا وخيما على المدنيين. وثمة قواعد أخرى يحول احترامها دون نزوح السكان، منها حظر الأعمال التي تهدد قدرة السكان المدنيين على البقاء على قيد الحياة، مثل القيام، دون أي سبب عسكري وجيه، بإتلاف المحاصيل أو تدمير المرافق الصحية أو الموارد المائية أو إمدادات الطاقة أو المساكن.
ويحظر القانون الدولي الإنساني أيضا العقاب الجماعي للسكان المدنيين.
الإغاثة الإنسانية
يضمن القانون الدولي الإنساني وصول منظمات الإغاثة والمنظمات الإنسانية إلى اللاجئين والنازحين في حالات النزاع المسلح. ويجب على أطراف النـزاع تسهيل توفير مواد الإغاثة مثل الأدوية والمواد الغذائية والبطانيات والخيم.
وللأسف ضُرب بهذه القواعد عرض الحائط في العديد من النـزعات التي اندلعت في الآونة الأخيرة، الأمر الذي عرض للخطر السكان اللاجئين والنازحين معا. ولطالما ناشدت اللجنة الدولية الدول والمجموعات المسلحة من غير الدول احترام وضمان احترام القانون الدولي ومبادئ الإنسانية الأساسية عند التعامل مع المدنيين. ولا سبيل إلى منع تدفق اللاجئين والنازحين إلا من خلال احترام قواعد النـزاعات المسلحة؛ كما أنه لا يمكن حماية السكان إذا اضطروا لترك ديارهم إلا إذا كان هناك امتثال للقانون الدولي الإنساني.
-
شارك
|


