• ارسال
  • طبع

اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أفغانستان

01-06-2011 نظرة عامة

أنشأت اللجنة الدولية بعثتها في كابل في أفغانستان عام 1987 بعد ثماني سنوات من العمل في باكستان لصالح ضحايا النزاع الأفغاني. ويتركز العمل الميداني على مراقبة سير الأعمال العدائية والعمل على منع حصول انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، وحماية المحتجزين ومساعدة المدنيين المتأثرين بالنزاع. وتسعى اللجنة الدولية من أجل إعادة الروابط الأسرية وتعمل كوسيط محايد حتى يجري تقديم الخدمات الإنسانية على الخطوط الأمامية، ومساعدة الجرحى والمعوقين، ودعم الرعاية في المستشفيات، وتحسين خدمات توزيع المياه والصرف الصحي، ودعم جمعية الهلال الأحمر الأفغاني.

ويواصل النزاع واسع النطاق تدمير حياة الأفغان في العديد من المناطق والقرى. ومن المخاطر التي يواجهونها: وقوع خسائر في صفوف المدنيين والنزوح الداخلي ونقص الرعاية الطبية، وذلك بالتوازي مع انشقاقات الجماعات المسلحة والغارات الليلية والتفجيرات الانتحارية والقنابل الملقاة على جانب الطريق. وقد أدى امتداد النزاع إلى المناطق التي كانت تتميز بهدوئها في السابق إلى زيادة المصاعب التي يواجهها السكان ووجود مجتمعات بأكملها محاصرة بين الأطراف المتحاربة. وتعتبر المناطق الواقعة في الجنوب والشرق والشمال والشمال الغربي هي الأكثر تضررا.  

وفي ظل هذا الوضع شديد التعقيد والذي يصبح فيه توفير الاحتياجات الإنسانية لأصحابها ضربا من ضروب التحدي، تعين على اللجنة الدولية تطويع طرق عملها حتى تتمكن من الوصول إلى الأشخاص الأكثر ضعفا ومساعدتهم. فقد كثفت عملها من خلال الشركاء المحليين بما في ذلك الهلال الأحمر الأفغاني وأقامت حوارا مع قيادات المجتمع المدني الأكثر تأثيرا لتكفل فهما وقبولا أوسع للمهمة التي تضطلع بها ولأنشطتها.  وعملت منذ عام 2009 على زيادة عدد مكاتبها في جميع أنحاء البلاد لتضمن وجودها في المناطق الأكثر احتياجا.

ويجمع مندوبو اللجنة الدولية معلومات عن مزاعم بانتهاكات القانون الدولي الإنساني ويقدمون ملاحظات سرية إلى أطراف النزاع بهدف منع تكرار هذه الانتهاكات. ويذكّرون أيضاً السلطات وحاملي السلاح بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني لا سيما في ما يخص سير الأعمال العدائية وواجب حماية الأشخاص الذين لا يشاركون في القتال أو الذين كفوا عن المشاركة فيه.

إعادة الروابط الأسرية

وتشكل زيارات المحتجزين لدى السلطات الأفغانية والقوات العسكرية الدولية، من أجل مراقبة معاملتهم وظروف عيشهم واحترام ضماناتهم القضائية، أولوية رئيسية إلى جانب بذل الجهود لإعادة الروابط بين أفراد العائلات المنفصلين عن بعضهم البعض بسبب سنوات النزاع المسلح أو للحفاظ على هذه الروابط. علاوةً على ذلك، تعرض اللجنة الدولية خبرتها في البنية التحتية للسجون من أجل مساعدة السلطات الأفغانية على تأهيل السجون وتحسين صحة السجناء ونظافتهم الشخصية.

ولا يزال من الصعب الحصول على الرعاية الصحية في كثير من المناطق التي تشهد ترديا في الأوضاع الأمنية.  وتقدم اللجنة الدولية المساعدة الطبية إلى مستشفى "شيبرغان" في شمال البلاد ومستشفى "مرويس" الإقليمي في الجنوب الخاضعين لإدارة وزارة الصحة العامة. وتوفر اللجنة الدولية أيضاً الدعم التقني والمالي إلى 47 عيادة تابعة للهلال الأحمر الأفغاني، وإلى متطوعي الإسعافات الأولية العاملين في المجتمعات المحلية الذين يقدمون الرعاية الصحية للناس في المناطق المتضررة من النزاع. وتسلم المنظمة المواد الطبية بناء على طلب المستشفيات وعند ارتفاع عدد المصابين. وفي الجنوب، تدفع اللجنة الدولية إلى سيارات الأجرة لجلب الجرحى إلى المستشفى. كما يجري إرسال اللوازم الطبية لعلاج الحالات الطارئة في مناطق النزاع.

وتدير اللجنة الدولية سبعة مراكز لإعادة التأهيل البدني والاندماج الاجتماعي للآلاف من مبتوري الأطراف وغيرهم من ذوي الإعاقات. ويزور أخصائيو اللجنة الدولية المدربون في مجال العلاج الطبيعي المرضى المصابين في النخاع الشوكي في منازلهم.

توفير المساعدات للأسر

توزّع اللجنة الدولية المواد الغذائية وغير الغذائية على العائلات النازحة بسبب النزاع أو الكوارث الطبيعية. يشمل ذلك توزيع المواد الغذائية الطارئة في إطار برنامج الغذاء مقابل العمل ودعم البرامج المعنية بالزراعة ووسائل كسب الرزق. وتقدم المساعدة بالتعاون الوثيق مع الهلال الأحمر للمجتمعات النازحة.

ويجري العمل على بناء قدرات موظفي الهلال الأحمر الأفغاني والمتطوعين لمساعدتهم على تنفيذ برامج إنسانية لصالح المجتمع.


الصور

حيرات، أفغانستان. أطفال يملأون المياه من واحد من الصنابير الست التي تخدم المنطقة. 

حيرات، أفغانستان. أطفال يملأون المياه من واحد من الصنابير الست التي تخدم المنطقة.
© ICRC / J. Powell / v-p-af-e-01608