بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سري لانكا
27-05-2010 نظرة عامة
تعمل اللجنة الدولية في سري لانكا منذ عام 1989. وتركّز في عملياتها على مساعدة المدنيين، وزيارة المحتجزين بسبب النزاع، وتيسير الروابط العائلية، وتحسين الإمدادات المائية وتعزيز الأمن الاقتصادي للنازحين الداخليين والسكان المحليين، وإعادة التأهيل البدني للمعوقين، ونشر القانون الدولي الإنساني في صفوف القوات المسلحة ولدى السلطات المدنية.
وتمثل دورها في البداية في زيارة المحتجزين بسبب تمرّد "جبهة التحرير الشعبية" السري لانكية في جنوب البلاد. وتوسّع نطاق عملياتها في ما بعد لتلبية الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن النزاع المسلح في شمال البلاد وشرقها بين الحكومة وحركة نمور التاميل (حركة نمور تحرير تاميل إيلام).
وانتهى النزاع المسلح في 18 أيّار/مايو 2009. ووجد الآلاف من الناس أنفسهم خلال المرحلة الأخيرة من النزاع عالقين في منطقة كانت مساحتها تتضاءل تدريجياً، فكانوا عرضة لمخاطر القتال المحتدم وكانوا يفتقرون إلى المواد الغذائية والمياه والمرافق الصحية والرعاية الصحية. وعملت اللجنة الدولية، التي كانت إحدى المنظمات الدولية القليلة التي سُمح لها بالبقاء في منطقة النزاع، جنباً إلى جنب مع جمعية الصليب الأحمر السري لانكي لإجلاء المرضى والجرحى من منطقة المعارك عن طريق البحر من أجل تيسير عملية توصيل المواد الغذائية وكميات محدودة من الأدوية إلى تلك المنطقة.
وكان زهاء 300000 شخص من النازحين بسبب القتال يقبعون عقب انتهاء العمليات الحربية الهجومية في المخيمات التي تديرها الحكومة، والتي يوجد معظمها حول "فافونيا". وقامت اللجنة الدولية، التي كانت تعمل جنباً إلى جنب مع جمعية الصليب الأحمر السري لانكي، بتوفير كميات كبيرة من المساعدات للنازحين القابعين في المخيمات حتى شهر تموز/يوليو من عام 2009. وتمكنت اللجنة الدولية من تدوين أسماء معظم أولئك الذي يُدّعى بأنهم من أفراد حركة نمور التاميل "المستسلمين" الذين يبلغ عددهم وفقاً للتقديرات 11000 شخص.
ومنذ ذلك الحين، أغلقت اللجنة الدولية تدريجياً جميع مكاتبها الموجودة خارج "كولومبو" بناءً على طلب الحكومة السري لانكية، وتدير الآن عملياتها انطلاقاً من العاصمة فقط.
وتدير اللجنة الدولية، بالتعاون مع جمعية الصليب الأحمر السري لانكي، برنامجاً للزيارات العائلية لمساعدة الأُسر على التواصل مع الأقارب المحتجزين في أماكن مختلفة في جميع أرجاء البلاد عن طريق منحها إعانات للسفر لتمكينها من زيارتهم. وتقوم أفرِقة اللجنة الدولية بتقييم ظروف الاحتجاز في السجون الرئيسية التي ما زالت تضم محتجزين من جرّاء النزاع. وتقدّم اللجنة الدولية، عقب زيارتها لهذه السجون، تقارير سرية إلى السلطات المعنية لضمان معاملة المحتجزين وفقاً للمعايير الدولية والقوانين المحلية.
وتعمل اللجنة الدولية وجمعية الصليب الأحمر السري لانكي على إنشاء مشروع رائد في مقاطعة "فافونيا" سيوفر للأُسر المتضررة من النزاع القروض الصغيرة أو التدريب المهني أو المنح لمساعدتها على إنعاش سُبل عيشها.
وتقدّم اللجنة الدولية لمركز "جفنا جايبور" لإعادة التأهيل البدني مساعدات تقنية ومادية تتيح له تركيب أطراف اصطناعية للمرضى بمن فيهم ضحايا الألغام. ويعتني المركز حالياً بزهاء 2000 شخص من المعوقين الموجودين في شبه جزيرة "جفنا". وتساعد اللجنة الدولية في جنوب البلاد مركزاً لإعادة التأهيل في "تانغال".
وتدعو المنظمة إلى إدراج المعايير الإنسانية الدولية المناسبة في النُظم واللوائح التنظيمية والبرامج التدريبية للقوات المسلحة وقوات الشرطة، وكذلك في المناهج الدراسية للمؤسسات الأكاديمية السري لانكية. وتعقد اللجنة الدولية حلقات توجيهية منتظمة للفرق العسكرية السري لانكية التي تشارك في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في جميع أرجاء العالم نظراً للدور الذي تؤديه سري لانكا في هذه العمليات باعتبارها من المشاركين الرئيسيين فيها.
-
شارك
|

