• ارسال
  • طبع

المؤتمر الدولي الحادي والثلاثون للصليب الأحمر والهلال الأحمر

02-12-2011 نظرة عامة

انعقد المؤتمر الدولي الحادي والثلاثون للصليب الأحمر والهلال الأحمر في جنيف في الفترة من 28 نوفمبر/تشرين الثاني وحتى الأول من ديسمبر/كانون الأول 2011. ويعد المؤتمر الهيئة التداولية العليا للحركة الدولية ويعقد مرة كل أربع سنوات، وتجتمع فيه الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف وكافة مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وهي اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجمعيات الوطنية واتحادها الدولي.

مقدمة

تستند مسودة جدول الأعمال إلى ما حققه إعلان "معاً من أجل الإنسانية" الصادر عن المؤتمر الدولي الثلاثين، وغيره من القرارات التي اعتُمدت في العام 2007. والمؤتمر مدعو إلى استكشاف التحديات والاتجاهات التي كشفت عنها المتابعة التي قامت بها الدول ومكونات الحركة الدولية بشأن القرارات والتعهدات التي اتخذت في مؤتمر عام 2007.

وباجتماعه تحت شعار "عالمنا. عملكم  - من أجل الإنسانية"، يقر المؤتمر الحادي والثلاثون بزيادة التحديات الإنسانية المعاصرة ومسؤولية جميع أعضاء المؤتمر في التصدي لها. والهدف العام للمؤتمر هو تعزيز القانون الدولي الإنساني والعمل الإنساني وذلك بالتركيز على المجالات الأربعة التالية:

• تعزيز الحماية القانونية لضحايا النزاعات المسلحة – القانون الدولي الإنساني؛
• تعزيز قوانين إدارة الكوارث؛
• تعزيز العمل الإنساني المحلي؛
• تذليل العقبات المعيقة للرعاية الصحية.

وقبل انعقاد المؤتمر، تجتمع مكونات الحركة في مجلس المندوبين في 26 نوفمبر/تشرين الثاني لاقتراح المرشحين لرئاسة المؤتمر واعتماد جدول الأعمال المؤقت.

1. تعزيز الحماية القانونية لضحايا النزاعات المسلحة

يوفر المؤتمر الدولي الحادي والثلاثون الفرصة للدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لعام 1949 والحركة الدولية لتبادل وجهات النظر حول ضرورة تعزيز القانون الدولي الإنساني. وهناك تقريران يشكلان أساس المداولات هما: "تعزيز الحماية القانونية لضحايا النزاعات المسلحة"، و"القانون الدولي الإنساني والتحديات التي تطرحها النزاعات المسلحة المعاصرة".

يلخص التقرير الأول النتائج الرئيسية لدراسة داخلية أجرتها اللجنة الدولية تهدف إلى 1) تحديد وفهم المشاكل الإنسانية الناجمة عن النزاعات المسلحة بدقة أكبر؛ 2) تحديد ما إذا كان إطار العمل القانوني القائم يقدم أجوبة مناسبة للمشاكل الإنسانية أو إذا ما كان تعزيز القانون الدولي الإنساني مطلوبا.

وتبين نتائج الدراسة أن القانون الدولي الإنساني يقدم، بالإجمال، إطار عمل مناسبا لتنظيم سلوك أطراف النزاعات المسلحة. ولكنها بينت أيضاً أن حماية أفضل للأشخاص المتضررين من النزاعات المسلحة تتطلب معالجة الفجوات ونقاط الضعف في القانون من خلال زيادة تعزيز القواعد في أربعة مجالات محددة هي:

• حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم؛
• تنفيذ القانون الدولي الإنساني ودفع التعويضات لضحايا الانتهاكات؛
• حماية البيئة الطبيعية؛
• حماية النازحين داخل أوطانهم.

وسوف يقدم التقرير أيضا نتائج المشاورات الثنائية التي أجريت مع عدد من الدول عن الاستنتاجات الواردة في الدراسة وإمكانية متابعتها. وأوضحت هذه الدول أنه يجب وضع الأولويات، وأنه ينبغي لحوار مسهب حول تعزيز القانون الدولي الإنساني التركيز على حماية الأشخاص المحرومين من الحرية وتنفيذ القانون الدولي الإنساني. وسيشكل هذا أساس عمل اللجنة الدولية في إطار عمل المؤتمر الدولي الحادي والثلاثين للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

أما التقرير الثاني فيقدم 1) نظرة عامة عن بعض التحديات الرئيسية الراهنة التي يواجهها القانون الدولي الإنساني (النزاعات المسلحة غير الدولية، والعمليات التي تنفذها قوات متعددة الجنسيات، وقانون الاحتلال، والتقنيات الحديثة، والإرهاب، إلخ)، 2) تفسير اللجنة الدولية القانوني لبعض هذه القضايا، 3) أنشطة اللجنة الدولية الحالية أو المستقبلية الرامية إلى توضيح أو تحسين تنفيذ القانون الدولي الإنساني.

وأخيرا، سوف تُقدم إلى المؤتمر خطة عمل لأربع سنوات في مجال القانون الدولي الإنساني للفترة 2011-2015. وستتمحور هذه الخطة حول مواضيع مختلفة، وستهدف بوجه عام إلى تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني.

2. تعزيز قانون إدارة الكوارث

يسعى المؤتمر إلى تعزيز تنفيذ "المبادئ التوجيهية لقانون الاستجابة الدولية للكوارث" وغيرها من التدابير الرامية إلى الحد من الآثار الإنسانية للكوارث وتحسين فعالية عمليات الإغاثة لمساعدة المتضررين.

وسيدعى المشاركون في المؤتمر للحوار في جلسة عامة حول ثلاثة مواضيع هي:1) تنفيذ المبادئ التوجيهية لقانون الاستجابة الدولية للكوارث (المبادئ التوجيهية لتيسير العمليات الدولية للإغاثة والمساعدة على الإنعاش الأولي إبّان الكوارث وتنظيمها على الصعيد المحلي؛ 2) تعزيز التشريعات الوطنية الرامية إلى الحد من مخاطر الكوارث على مستوى المجتمعات المحلية؛ 3) التصدي للعوائق التنظيمية المرتبطة بتلبية الاحتياجات الخاصة بملاجئ الطوارئ والملاجئ الانتقالية للأشخاص المتضررين من الكوارث.

وسيقدم الاتحاد الدولي تقارير عن كل من التقدم المحرز في استخدام المبادئ التوجيهية؛ وبعض أفضل الممارسات في مجال إعداد القوانين الفعالة بشأن الحد من مخاطر الكوارث، مع التركيز بوجه خاص على دور المجتمعات المحلية وأثر هذه القوانين عليها؛ وأخيرا، عن المسائل المتعلقة بالتصدي للعوائق التنظيمية التي تعترض تلبية الاحتياجات الخاصة بملاجئ الطوارئ والملاجئ الانتقالية وعن أفضل الممارسات الجديدة في هذا المجال. ويُنتظر من المشاركين في المؤتمر الدولي تبادل تجاربهم الخاصة ووضع استراتيجيات للتعاون في المستقبل لإيجاد حلول مبتكرة لهذه المشاكل.

3. تعزيز العمل الإنساني المحلي

تسنى خلال المؤتمر الدولي الثلاثين الاعتراف على نحو واسع النطاق بأن مكونات الحركة، ولا سيما الجمعيات الوطنية والمتطوعين التابعين لها، تمثل جهات شريكة هامة للدول في مجال التصدي للتحديات الإنسانية الكبرى التي حددها إعلان "معاً من أجل الإنسانية".

ويتزامن المؤتمر الحادي والثلاثون مع الذكرى السنوية العاشرة لأول "سنة دولية للمتطوعين".  وسوف يركز المؤتمر على الظروف التي يعمل فيها المتطوعون حيث يكونون على خطوط المواجهة، ويضطلعون بتقديم المساعدة في أوقات الحاجة- والتي كثيراً ما تعرضهم للخطر.

والدول مدعوّة خلال المؤتمر إلى مواصلة الحوار مع الجمعيات الوطنية - بوصفها أطرافاً مساعدة لحكوماتها - من أجل تحديد أفضل تعريف لهذه العلاقة وتوضيح وتعزيز المجالات التي تتعاون فيها.

ستهدف المناقشات أيضا إلى وضع استراتيجيات أو شراكات منسقة ترمي إلى إرساء ثقافة اللاعنف والسلام، وتسلط الضوء على دور الجمعيات الوطنية بوصفها جهات فاعلة إنسانية محلية تضطلع بدور رئيسي يشمل الجانب التثقيفي على مستوى المجتمعات المحلية.

سيدعى أعضاء المؤتمر إلى اتخاذ جميع الخطوات الضرورية المتبقية في المجالين القانوني والإجرائي لضمان إتاحة ما يلزم من الفرص التي تمكّن الجمعيات الوطنية التابعة لها من تقديم المساعدة الإنسانية للمهاجرين. وسيدعى أعضاء المؤتمر إلى استكشاف الفرص الكفيلة بمعالجة مسألتين هما: كره الأجانب ووصم المهاجرين لدى الرأي العام، والعمل على التخفيف من المعاناة الإنسانية التي يلاقيها المهاجرون المستضعفون ووضع حد لها.

4. تذليل العقبات المعيقة للرعاية الصحية

الالتزام بتقديم الرعاية الصحية وحمايتها في النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى- الرعاية الصحية في خطر

يمثل انعدام الأمن خلال تقديم خدمات الرعاية الصحية في النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى إحدى القضايا الإنسانية الكبرى التي لم تحظ إلاّ بالحد الأدنى من الاعتراف في وقتنا الحاضر. وفي كثير من الأحيان، تعتبر الهجمات على مرافق الرعاية الصحية والأفراد، وتأخر سيارات الإسعاف عند نقاط التفتيش أو أعمال النهب للعيادات، في نظر وسائل الإعلام والجمهور من إصابات الحرب الناجمة عن النزاع المسلح والتي لا مفر منها.

أما الآثار الفعلية والحقيقية طويلة الأجل لمثل هذه الأحداث العنيفة على العاملين في مجال الرعاية الصحية أو البنى التحتية فتغفل عنها وسائط الإعلام إلى حد كبير. فارتكاب عمل من أعمال العنف الذي قد يودي بحياة عامل في مجال الرعاية الصحية أو يلحق ضررا بمستشفى، له تداعيات كبيرة على عدد أكبر من أناس قد يكونون تلقوا علاجا على يد هذا الشخص أو داخل هذا المستشفى؛ وعادة لا يجري الإبلاغ عن ذلك. وتتمتع الحركة الدولية بوضع جيد يسمح لها بأن تحث الأطراف المعنية – الدول ودوائر الرعاية الصحية وحملة السلاح وأعضاء المجتمع المدني - من أجل تعزيز  إمكانية الحصول على الرعاية الصحية أثناء النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى.

وعلاوة على ذلك، يُتوقع أن يشكل المؤتمر الدولي نقطة تحول تؤدي إلى إطلاق عملية تدوم أربع سنوات وترمي إلى وضع حلول عملية لمشكلة انعدام الأمن أثناء تقديم الرعاية الصحية خلال النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى.

عدم المساواة في الحصول على الرعاية الصحية:  صحة الأم والوليد والطفل كمثال على ذلك

سلطت الحركة الضوء على حاجز آخر وهو أوجه الإجحاف القائمة في مجال صحة الأم والوليد والطفل التي تتطلب اتخاذ إجراءات فورية. وسيتيح المؤتمر فرصة فريدة للدول والحركة لمناقشة كيف يحد هذان المجالان بدرجة كبيرة من قدرة الأفراد والسكان على العيش بصحة جيدة، وحماية أنفسهم من الأمراض، والحصول على الرعاية الطبية التي تنقذ حياتهم.