21-04-2003 زيارة الأشخاص المحرومين من حريتهم: التاريخ
وزيارة أسرى الحرب والمعتقلين المدنيين وأي أفراد آخرين مسجونين لأسباب أمنية في حالة الأزمة تشكل جانباً مهماً مما يعرف بأعمال الحماية التي تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر. والهدف من زيارات اللجنة هدف إنساني مَحْض: الحفاظ على السلامة البدنية والمعنوية للمحتجزين، ومنع أي تجاوزات يمكن أن يكونوا معرضين لها والتأكد من أنهم يعيشون في ظروف احتجاز مادية كريمة. ويجب التأكيد على أن الأمر يرجع ، مع ذلك، إلى السلطات الحاجزة لضمان حماية الأشخاص المحتجزين، ويمكن أن تتم مساءلة هذه السلطات في حالة إخفاقها في ضمان هذه الحماية. في عام 2001، زار مندوبو اللجنة الدولية 346.807 محتجزين في 1.988 مكان احتجاز في أكثر من 70 بلداً.
ونقلت اللجنة الدولية 108.280 رسالة من رسائل الصليب الأحمر تتصل بأشخاص محتجزين.
منذ عام 1915, دأبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على زيارة الأشخاص المحرومين من حريتهم في أوقات النزاع. وأصبحت قلقة بشأن حالة أسرى الحرب والمعتقلين المدنيين منذ الأشهر الأولى من الحرب العالمية الأولى, بمجرد أن اتضح أن النزاع سيكون ممتداً لفترة طويلة: ومن خلال مبادرتها الذاتية, وبموافقة الأطراف المحاربة, بدأت في زيارتهم. كان هدفها أن تشجع الأطراف على تحسين أحوال احتجاز الأسرى متى كان ذلك ضرورياً, وأن تكون قادرة على إبلاغ حكوماتهم وعائلاتهم بما يحدث لهم. وفيما بعد, تم تقنين هذه الممارسة في القانون الدولي الإنساني, في اتفاقية جنيف لعام 1929 المتعلقة بأسرى الحرب. وفي 1918 و1919, زار مندوبو اللجنة الدولية كذلك المعتقلين المدنيين لأول مرة في بتروغراد (روسيا) وفي المجر. وأثناء الحرب العالمية الثانية, قاموا بما يزيد على 11.170 زيارة لمعسكرات أسرى الحرب والمعتقلين المدنيين الموجودين تحت سلطة الدول الأطراف في اتفاقية جنيف لعام 1929. الحرب العالمية الثانية تم القيام بنحو 11.000 زيارة لمعسكرات أسرى الحرب والمحتجزين المدنيين. وبلغ إجمالي طرود الصليب الأحمر التي وزعت 36 مليون طردً, وتم تبادل 120 مليون رسالة بين أسرى الحرب وعائلاتهم, وما يزيد على 23 مليون رسالة أخرى بين المدنيين في مختلف البلدان المحاربة. وتم جمع شمل نحو 700.000 شخص مع أقاربهم في أوربا وحدها. وأصدرت عشرات الآلاف من شهادات الاحتجاز أو الوفاة بعد انتهاء الأعمال العدائية. نزاع الهند – باكستان تمت بين عامي 1971 و1974 إعادة 110.000 مدني باكستاني و118.000 مدني بنغالي إلى أوطانهم أو جمع شملهم مع عائلاتهم. وسلمت قوائم وبطاقات الأسر المتعلقة بنحو 100.000 أسير حرب باكستاني وهندي للجنة الدولية للصليب الأحمر. وجرى تبادل ما يزيد على 3.000 رسالة يوميا (ليصل الإجمالي إلى 11 مليون رسالة), وبحثت آلاف طلبات البحث عن المفقودين المقدمة من العائلات. قبرص كانت الأنشطة الواسعة النطاق التي اضطلع بها مندوبو اللجنة الدولية في قبرص لاستعادة الروابط العائلية سمة خاصة للنزاع في قبرص في 1974. وتمت زيارة عدة آلاف من الأسرى والمعتقلين اليونانيين – القبارصة, واليونانيين, والأتراك – القبارصة والأتراك, ونقلت مليون رسالة من رسائل الصليب الأحمر, وجمع شمل عشرات الآلاف من الأشخاص مع أسرهم أو أعيدوا إلى أوطانهم. النزاع العربي – الإسرائيلي منذ عام 1967, وفيما يتعلق بالمنازعات المتوالية بين إسرائيل وجيرانها العرب, قامت اللجنة الدولية بزيارة 180.000 محتجز, ورتبت لتبادل 3.4 مليون رسالة من رسائل الصليب الأحمر. وأعيد نحو 27.000 سجين إلى أوطانهم, ونقل رفات 400 شخص تحت رعاية اللجنة الدولية. ومازالت تنظم زيارات أسرية للسجناء الموجودين في قبضة السلطات الإسرائيلية بصورة منتظمة, بالتعاون مع "الهلال الأحمر الفلسطيني". الحرب الإيرانية – العراقية تم بين عامي 1980 و1990 تبادل نحو 13 مليون رسالة من رسائل الصليب الأحمر بين أسرى الحرب وعائلاتهم. ووفقاً لاتفاقيات جنيف لعام 1949, أعيد ما يزيد على 97.000 أسير إلى أوطانهم تحت رعاية اللجنة الدولية, ولكن ما زال نحو 8.000 شخص في عداد المفقودين. حرب الخليج في عام 1991, أنشئت مكاتب استعلام وطنية لأسرى الحرب وفقا لأحكام اتفاقيات جنيف لعام 1949. وسجلت أسماء ما يزيد على 71.000 أسير حرب عراقي, وأعيد 64.000 شخص منهم إلى العراق تحت رعاية اللجنة الدولية. وبعد ست سنوات من انتهاء النزاع, ما زال هناك 1400 ملف قيد الدراسة من قبل اللجنة الثلاثية المتعلقة بالأشخاص المفقودين, واللجنة الدولية للصليب الأحمر عضو بها. سري لانكا ركزت اللجنة الدولية للصليب الأحمر, التي كانت ومازالت تعمل في سري لانكا منذ عام 1989, أنشطتها في زيارات المحتجزين. وحتى الآن, تمت مقابلة 45.000 سجين وأبلغت عائلاتهم بالقبض عليهم. وتلقت اللجنة نحو 31.000 طلب بحث تتعلق بأعداد كبيرة من الأشخاص المختفين. وتم تبادل ما مجموعه 135.000 رسالة من رسائل الصليب الأحمر بين المدنيين وأقاربهم في الجانب الآخر من خطوط القتال أو في الخارج. أمريكا الوسطى(السلفادور ونيكاراغوا) كان المندوبون يزورون بالفعل المحتجزين لأسباب أمنية في السبعينيات من القرن العشرين, ولكن فيما بعد, ونتيجة للأحداث في هذين البلدين في الفترة من 1978 /1979 حتى 1993, توسعت اللجنة الدولية في أنشطتها لتشمل إجلاء المقاتلين الجرحى, وتأسيس شبكة للصليب الأحمر بين المحتجزين وعائلاتهم. وفي نيكاراغوا, تم توسيع هذه الشبكة لتشمل المدنيين النازحين أو اللاجئين في البلدان المجاورة, والبحث عن الأشخاص المفقودين. بيرو منذ سبعينيات القرن العشرين, تمت زيارة آلاف السجناء في أماكن احتجاز مختلفة الأنواع. وأنشئت خدمة الرسائل الصوتية (بالهاتف والإذاعة المحلية) من أجل إخبار العائلات بأن أقاربهم رهن الاحتجاز. وقام مندوبو اللجنة الدولية كذلك بعدة إجراءات للبحث عن الأشخاص المفقودين, ومساعدة ضحايا انتهاكات القانون الدولي الإنساني والمدنيين المنفصلين عن عائلاتهم بسبب الأحداث. يوغوسلافيا السابقة تم تبادل ما يزيد على 18 مليون رسالة من رسائل الصليب الأحمر في يوغوسلافيا السابقة التي مزقتها الحرب بين 1991 و1995. ومن ثم كان آلاف الأشخاص قادرين على استعادة الروابط مع أسرهم ومداومة هذه الروابط وجمع شمل الأسر. وبالإضافة إلى ذلك, تمت زيارة 44.000 محتجز, وأصدرت 17.000 شهادة احتجاز. وبالرغم من كل هذا, هناك 20.000 شخص مازالوا مفقودينً. وخلال أزمة عام 1999 في كوسوفو, أنشأت اللجنة الدولية موقعا للروابط الأسرية على شبكة الإنترنت استطاعت الأسر من خلاله أن تتبادل 1280 رسالة من رسائل الصليب الأحمر, وقام 13.260 شخصاً بتسجيل أنفسهم لتمكين أقاربهم من تحديد أماكنهم. شمال القوقاز (الاتحاد الروسي) خلال العشرة شهور الأولى من نزاع الشيشان (1995), مكنت 26.000 رسالة من رسائل الصليب الأحمر أفراد الأسر المشتتة من استعادة الاتصال فيما بينهم ومداومة هذا الاتصال. ومنذ عام 1999, زارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر 500 محتجز, وجمعت 403 رسالة من رسائل الصليب الأحمر من المحتجزين و670 رسالة من مدنيين. أفغانستان تواجه أفغانستان منازعات عديدة منذ عام 1979, وقد بدأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر زياراتها للأشخاص المحتجزين منذ يناير/ كانون الثاني1980 . وزارت اللجنة 25.000 شخص, وجمعت 97.000 رسالة من رسائل الصليب الأحمر, ووزعت 69.000 رسالة خلال الخمسة أعوام الأخيرة. رواندا ومنطقة البحيرات العظمى في أعقاب مذابح 1994 والفرار الجماعي للسكان المدنيين, أصبح هناك الآن واحد من كل اثنين من مواطني رواندا نازحا في بلده. ووجد نحو 120.000 طفل أنفسهم بمفردهم, سواء في رواندا أو في بلدان مجاورة. وأعدت اللجنة الدولية ومنظمات إنسانية أخرى عملية تم التنسيق بينها من أجل تسجيل الأطفال النازحين وتعيين هويتهم بغية البحث عن والديهم. وبنهاية عام 2000, نظم لم شمل ما يزيد على 67.000 أسرة, وجمع نحو 1.4 مليون رسالة من رسائل الصليب الأحمر, ووزع ما يزيد على مليون رسالة أخرى. وزار مندوبو اللجنة الدولية كذلك 120.000 محتجز في سجون رواندا. |