صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: War and displacement: the issue
23-04-2003    
الحرب والنزوح: القضية


" أغلقت باب بيتي ورائي, ووضعت مفتاحه في جيبي, وغادرته وأنا أظن أني سأعود إليه في الغد "
إحدى النازحات, جورجيا, "الناس والحرب" مشاورة, اللجنة الدولية, 1999
تسفر المنازعات المسلحة في معظم الأحوال عن نزوح السكان المدنيين على نطاق واسع سواء داخل حدود بلدهم أو عبر حدوده الدولية. وفي معظم الأحوال يضطر هؤلاء النازحون إلى ترك ما يملكونه إلا القليل منه. كما يضطرون للسفر لمسافات طويلة، غالبا سيرا على الأقدام، بحثاً عن ملاذ آمن من القتال. وتتشتت الأسر، ويضيع الأطفال من والديهم في فوضى القتال، ويُترك الأقارب المسنون الذين لا يقوون على مشقة هذه الرحلة ليتولوا رعاية أنفسهم. وتعبيرات "الأشخاص النازحون داخليا"، و"النازحون الداخليون"، و"الأشخاص النازحون"، و"السكان النازحون"، و"النازحون" تعني كلها الأشخاص الذين نزحوا داخل حدود بلدانهم. ويفقد النازحون داخل بلدهم واللاجئون إلى بلد آخر مصدر رزقهم والوسيلة التي يتكسبون منها، لذلك يعتمدون في البداية على الأقل على النوايا الطيبة لسكان المنطقة التي لجأوا إليها، أو على المنظمات الإنسانية من أجل بقائهم على قيد الحياة.

عندما ينزح السكان داخل حدود بلدهم نتيجة للنزاع المسلح أو الاضطراب الداخلي يصبحون جزءا من السكان المدنيين المضارين. وهم بذلك مشمولون بحماية القانون الدولي الإنساني ويستفيدون من برامج الحماية والمساعدة التي تقدمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بموجب الولاية التي منحتها لها الدول. وفي الواقع، ونظرا للحالة الشديدة الخطورة التي يجد العديد من النازحين أنفسهم فيها، فهم يشكلون نسبة كبيرة من المستفيدين من أنشطة اللجنة الدولية. وتتحمل السلطات المحلية المسؤولية الأساسية لمعالجة المشاكل الناتجة عن النزوح الداخلي. أما إذا كانت هذه السلطات غير قادرة أو غير راغبة في تحمل مسؤوليتها تلك فإن اللجنة الدولية تتدخل لتوفير الاحتياجات الملحة للنازحين. وفي عملها هذا تضع اللجنة الدولية في اعتبارها أن موارد المجتمعات المضيفة والمحلية التي استقبلت النازحين قد تكون تمددت لإعاشة القادمين الجدد مما يجعل هذه المجتمعات ضعيفة بدورها. كما أن من لم يتمكنوا من النزوح وبقوا في بلدهم قد يواجهون محنا ومخاطر شديدة. وتحدد اللجنة الدولية المستفيدين من برامجها للمساعدة آخذة في الاعتبار الصورة الكاملة للموقف، والعامل المُحدِّد هو الضعف وليس الانتماء إلى فئة معينة أو مسمى معين.

وتري اللجنة الدولية أن السبب الأول وراء النزوح غالبا ما يكون انتهاك القانون الدولي الإنساني. والقانون الدولي الإنساني ينص على حماية النازحين داخليا، وينبغي إعطاء أولوية لتأمين تنفيذ القانون. لذلك، فبالإضافة إلى عملياتها لصالح النازحين، تعمل اللجنة الدولية على نشر المعرفة بالقانون الإنساني واحترامه من أجل منع حدوث النزوح. ومن أجل تحسين الاستجابة إلى حالات النزوح الداخلي تتبع اللجنة الدولية نهجا متكاملا شاملا يقوم على الوقاية والحماية والمساعدة في آن واحد بهدف تقديم أفضل فائدة ممكنة للمضارين.
وتوضح الوثائق الموجودة في هذا القسم موقف اللجنة الدولية إزاء النزوح الداخلي، ونهجها الشامل، والكيفية التي تساعد بها النازحين داخليا، مع إلقاء الضوء على التحديات التي تواجه المجتمع الدولي. ونأمل من خلال المساهمة في الجدل العام أن نساعد على تحسين الاستجابة لهذه المشكلة المتزايدة التي تحدث في جميع أنحاء العالم، وأن نعمل على تخفيف محنة من نزحوا من ديارهم بسبب النزاع المسلح.


وثائق أخرى في هذا القسم
المسائل المركزية > الحرب والنزوح 

الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
23-04-2003