صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title:  Advisory services in the field of human rights
10-04-1996  تصريح رسمي  
الخدمات الاستشارية في مجال حقوق الإنسان
لجنة حقوق الإنسان, الدورة الثانية والخمسون, البند 17 من جدول الأعمال, جنيف, الأربعاء, 10 أبريل/نيسان 199, بيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر

السيد الرئيس,


في العام ألف وتسعمائة وخمس وتسعين كان أكثر من ثلاثين نزاعا مسلحاً محتدماً في أنحاء مختلفة من العالم. ومما زاد الأمر سوءاً الزيادة المطردة في عدد الانتهاكات التي ارتُكِبت خلال هذه النزاعات ضد معظم القواعد الأساسية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
واحتل البحث عن آليات أكثر فعالية في تأكيد الالتزام باتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين لعام 1977 مركز الصدارة في المناقشات الجارية في مجال القانون الإنساني.
وفي الحقيقة كان هناك اتفاق عام على أن انتهاكات القانون الإنساني لا تعود إلى عدم قدرة هذا القانون على تعديل قواعده لتتماشى مع الحرب الحديثة, لكنها تحدث كنتيجة طبيعية للجهل والفشل في كفالة التطبيق المناسب للقواعد المعمول بها حاليا.

وبطبيعة الحال فإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ظلت تضع على قمة أولوياتها الجهود الرامية إلى ضمان الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
ومع هذا, وعلى الرغم من كل ما تحقق حتى الآن من جهد ملموس, فإنه ما زال ينبغي أن تتواصل الجهود وتتصاعد إذا كان لضحايا النزاعات المسلحة أن يحاطوا بحماية حقيقية.
ولقد أنشأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر دائرة الخدمات الاستشارية الخاصة بالقانون الدولي الإنساني, لتكون مسئولة عن تقديم المساعدة الفنية للدول التي تعمل على تطبيق القانون على المستوى الوطني, وذلك تمشيا مع نتائج المؤتمرات الدولية المختلفة بشأن القانون الإنساني, وبخاصة توصيات مجموعة الخبراء الحكوميين حول حماية ضحايا الحروب, في اجتماعها في جنيف في يناير/كانون الثاني عام 1995. ولقد اكتسبت هذه الجهود اليوم مغزىً خاصاً, وذلك على ضوء الإجراءات التي اتخذها المجتمع الدولي لإنشاء محكمتين دوليتين مختصتين بقمع جرائم الحرب التي ارتُكِبت في دولتي يوغوسلافيا السابقة ورواندا إضافة إلى الجهود الرامية إلى إنشاء محكمة جنائية دولية دائمة.
ويجب أن تكون هذه المبادرات على المستوى الدولي مصحوبة, على المستوى الوطني, باعتماد تشريع وقواعد تطبيقية داخلية, إضافة إلى اتخاذ كل التدابير العملية اللازمة لضمان احترام القانون الدولي الإنساني. وحتى يتحقق هذا الغرض سوف تدعم دائرة الخدمات الاستشارية التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر بفعالية جهود السلطات الوطنية لتحقيق ما يلي:
  • ترجمة اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين لعام 1977 إلى اللغات الوطنية;
  • دمج القانون الدولي الإنساني عند الضرورة, في القانون الوطني;
  • اعتماد تشريع جنائي لقمع جرائم الحرب;
  • اعتماد تشريع يضمن احترام شارتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

    وعلى الرغم من أن إنشاء دائرة الخدمات الاستشارية الخاصة بالقانون الدولي الإنساني جاء في نطاق أنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر, فإن هذه الدائرة تعمل من جانبها بطريقة بعيدة عن المركزية, ويساعدها في ذلك خبراء قانونيون موجودون في كل القارات لإجراء اتصالات منتظمة مع السلطات المختصة, مع مراعاة الأمر الواقع في كل دولة.
    لقد افتتحت دائرة الخدمات الاستشارية مؤخرا مركزا للتوثيق في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بجنيف, ليقوم بجمع وتخزين المعلومات حول التشريعات وقواعد التطبيق ونشر القانون الدولي الإنساني. ونأمل أن يؤدي هذا المركز دوراً هاماً في تسهيل وتطوير نظام تبادل المعلومات الدائم التطور.
    إن المبادرة الأخيرة للجنة الدولية للصليب الأحمر تعتبر مكملة لأنشطة مركز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان, والذي تُشِيدُ اللجنة الدولية هنا بما تحقق له من نجاح.  إن اللجنة الدولية سوف تقوم بتنسيق أنشطتها مع الأنشطة الخاصة بمركز حقوق الإنسان لتجنب ازدواجية الجهود, وحتى يمكن تقديم مساعدة أفضل للدول في تطبيق قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
    ونود هنا أن نؤكد, سيدي الرئيس, على أن الهدف المحدد للقانون الإنساني هو حماية الفرد من المعاملة التعسفية التي قد يلقاها على أيدي قوات العدو في النزاعات المسلحة.  إن مجال تطبيق القانون الإنساني, الذي يتعلق فقط بالحالات الاستثنائية, ما زال حتى الآن محدوداً بشكل كبير مقارنة بقانون حقوق الإنسان.
    وعلى الرغم من ذلك, توجد روابط وثيقة بين قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني, إضافة إلى أن العمل الجماعي المنسق غالبا ما يكون أفضل طريقة للتأكد من أن التشريع الوطني أصبح كافيا لضمان الحماية للفرد في كل الظروف.  وينبغي أن تحاول دائرة الخدمات الاستشارية التابعة لمركز حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر العمل إما بناء على طلب من السلطات المختصة أو بشكل أبسط عن طريق الاتفاق بينهما, على تنسيق أنشطتهما.

    وحتى يمكن ضمان الاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني لا بد أن تكون الأطراف الملتزمة بتطبيقه على دراية وعلم به.
    كما يتحتم على الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف أن تلتزم بنشر المعرفة بالاتفاقيات على أوسع نطاق ممكن, والعمل خاصة على إدماجها في برامج تدريب القوات المسلحة.  ومع ذلك فإن واقع الأمر من ناحية الممارسة العملية يدل على أنه ما زال هناك الكثير الذي ينبغي عمله قبل أن تصبح المعرفة بالقانون منتشرة على نطاق واسع.
    لقد بذلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جهوداً ملموسة لنشر القانون الإنساني والتوعية به بين الجماعات المعنية أكثر بهذا الأمر, وخاصة القوات المسلحة.
    وتقدم الأنشطة التي تقوم بها اللجنة الدولية الدعم للسلطات التي تلتزم بنشر المعرفة بالقانون.
    وختاما, سيدي الرئيس, فلتسمحوا لي بأن أؤكد مرة أخري أنه لا يمكن أن يتحقق الاحترام لحقوق الإنسان خلال النزاعات المسلحة دون احترام القانون الدولي الإنساني.  علاوة على ذلك, أرجو السماح لي بالتأكيد مرة أخرى على أنه لا يمكن احترام القانون الإنساني, خلال النزاعات المسلحة, ما لم تتخذ الدول, في أوقات السلم, الإجراءات الضرورية لضمان احترام الإنسان في كل الحالات والظروف.
    شكرا, سيدي الرئيس.
     
    المرجع (UN (1996) 5,b)



  • الانتقال إلى رأس الصفحة
    صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
    © 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
    10-04-1996