صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: ICRC Contribution to Preparations for the World Conference Against Racism, Racial Discrimination, Xenophobia and Related Intolerance
27-04-2001  تصريح رسمي  
إسهام اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الاستعدادات للمؤتمر العالمي المناهض للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب والتعصب المتعلق بذلك
لجنة حقوق الإنسان, التاسع عشر من مارس/آذار – السابع والعشرون من أبريل/نيسان 2001. الدورة السابعة والخمسون, البند 6 من جدول الأعمال, بيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر

السابع والعشرون من أبريل/نيسان 2001 بيان رسمي



السيد الرئيس،

أشكركم على إتاحة الفرصة لي للحديث إليكم.

تود اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تنتهز هذه الفرصة لتستعرض باختصار العلاقة بين التمييز العنصري والنزاع المسلح، وتحدد مدى اهتمامها ومشاركتها في الاستعدادات الخاصة بالمؤتمر العالمي المقبل المناهض للعنصرية، والمقرر انعقاده في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا، في وقت لاحق من هذا العام.
إن العنصرية والتفرقة العنصرية وكراهية الأجانب وما يتعلق بذلك من تعصب ليست مجرد مشاكل يتعين على الدول كل على حدة والمجتمع الدولي أن يبحثها طلبا لعلاجها في وقت السلم فقط، ولكن ينبغي أن تحصل أيضا على نفس الاهتمام في حالات النزاع المسلح. وكما أظهرت بعض النزاعات التي حدثت مؤخراً، والتي ما زالت ناشبة حتى الآن في أنحاء عديدة من العالم إن عدم المساواة أو محاولات إقصاء الشعوب والمجموعات والأفراد تعتبر أحد الأسباب الجوهرية للنزاع، كما أنها غالباً ما تكون إحدى نتائجه.

إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، انطلاقا من إحساسها بأهمية التفويض الممنوح لها، والذي يشمل حماية ومساعدة ضحايا النزاعات المسلحة، ترى أن مسألة عدم التمييز في حالات النزاعات المسلحة ينبغي أن تَحظى باهتمام كافٍ في المؤتمر العالمي. لقد حاولنا المساعدة في تحقيق ذلك الهدف عن طريق المشاركة في كل المؤتمرات الإقليمية التحضيرية الأربعة ضد العنصرية، والتي عقدت على التوالي في كل من ستراسبورغ، وسانتياغو بشيلى وداكار وطهران، إضافة إلى الحلقة الدراسية للخبراء حول النزاعات العرقية والعنصرية في أفريقيا والتي انعقدت في أديس أبابا. كما تقدمنا أيضا باقتراحات عملية لمشروع الإعلان وبرنامج العمل، اللذين من المتوقع أن يعتمدهما المؤتمر العالمي. وأقترح تحديدهما في الوقت المتاح لي.

إن مبدأ عدم التمييز يعد من العوامل الهامة التي يتشكل منها القانون الدولي الإنساني، الذي تقوم أهدافه الأساسية على حماية ضحايا النزاعات المسلحة والحد من وسائل وأساليب الحروب. ومن الناحية التاريخية كانت الحاجة إلى تقديم المساعدة والغوث إلى الجرحى والمرضي في صفوف المتحاربين، دون تمييز أو تفرقة بينهم، الدافع الأساسي الذي حدا بهنري دونان، المؤسس الأول للصليب الأحمر، إلى حشد الجهود لإعداد مشروع أول اتفاقية للقانون الإنساني الدولي، المعروفة باتفاقية جنيف لعام 1864.
إن القانون الإنساني المعاصر، المتمثل في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين لعام 1977، يحظر التمييز، في كثير من قواعده المحددة والملزمة للأطراف المشاركة في النزاعات المسلحة الدولية أو غير الدولية على السواء. وعلى هذا النحو، نجد أن المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف المطبقة في النزاع المسلح غير الدولي، تنص على أن الأشخاص غير المشاركين بشكل فعلي في الأعمال العدائية أو غيرهم من المصنفين على أنهم عاجزون عن مواصلة القتال يجب أن يَلْقَوا في كل الظروف معاملة إنسانية، وبدون أي تمييز ضار قائم على العنصر أو اللون أو الدين أو العقيدة أو الجنس أو الميلاد أو الثروة أو أي معايير مماثلة أخرى.

ونجد في البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف مزيداً من الإيضاح والتفصيل للمادة 3 المشتركة التي تعكس القانون الدولي العرفي.
كما أن كثيرا من القواعد التي تنظم النزاعات المسلحة الدولية تحظر التمييز العنصري. وينبغي أن نلاحظ، على سبيل المثال، أن ممارسات الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وغيرها من الممارسات غير الإنسانية والمُحطة من قدر الإنسان وبكل ما تحويه من اعتداءات صارخة على الكرامة الشخصية، والقائمة على أساس التمييز العنصري، تشكل انتهاكات بالغة الخطورة للبروتوكول الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف.
إن عدم التمييز العنصري يعد لذلك المبدأ الأساسي ليس فقط بالنسبة للقانون الدولي لحقوق الإنسان ولكن أيضا بالنسبة للقانون الدولي الإنساني، فهو يلزم الأطراف المشاركة في النزاع المسلح بعدم التمييز بأي شكل من الأشكال في معاملة الضحايا، باستثناء الحالات التي تتطلب سرعة وتخصصات معينة لتلبية الاحتياجات.
وبناء على ما سبق ذكره، فإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ترى ضرورة أن تعكس أعمال ووثائق المؤتمر العالمي أهمية عدم التمييز العنصري، من حيث هو مبدأ أساسي للقانون الدولي الإنساني. وقد أوصينا بأن يناشد المؤتمر الدول التي لم تنضم حتى الآن إلى اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين، أن تنضم إليها دون أي تحفظ إضافة إلى صكوك القانون الدولي الإنساني الأخرى.

السيد الرئيس،

إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بصفتها الحارس للقانون الدولي الإنساني، تتطلع باهتمام خاص إلى أن ترى قواعده تحظى بالاحترام وكفالة هذا الاحترام في كل الظروف. والاحترام يعني أن تتحمل الدول تبعات اتخاذ إجراءات قانونية وعملية لتأكيد الالتزام الكامل بأحكام الاتفاقيات، بما فيها حظر التمييز العنصري، وذلك قبل نشوب النزاع المسلح.
كما يعني الاحترام التزام الدول في حالة حدوث نزاع مسلح باتخاذ سلسلة من الإجراءات، من بينها وجوب محاكمة وعقاب الأشخاص الذين يقترفون الانتهاكات. وتعتقد اللجنة الدولية بضرورة إبداء اهتمام كافٍ خلال انعقاد المؤتمر بقضية مكافحة الحصانة من العقاب في حالة ارتكاب مخالفات جسيمة، وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني. ولهذا أوصينا بأن يطالب المؤتمر العالمي كل الدول بسن تشريع وطني يحظر جرائم الحرب ويعاقب مرتكبيها، ويساعد على تطبيق مبدأ عالمية السلطة القضائية في محاكمتهم.
وشكرا على ما أبديتموه من اهتمام.



الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
27-04-2001