16-04-1998 تصريح رسمي حقـوق الطفـل, الأطفـال في النزاعات المسلحة لجنة حقوق الإنسان, الدورة الرابعة والخمسون – البند العشرون من جدول الأعمال, جنيف, 16 أبريل/ نيسان 1998,
بيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر السيد الرئيس, سوف يركز بيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم, وبشكل تام, على قضية واحدة تتعلق بما نشعر به جميعا بقوة, على وجه الخصوص تجاه هذه القضية المسماة الأطفال في النزاعات المسلحة. وللعام الرابع على التوالي تشارك اللجنة الدولية للصليب الأحمر, بناء على دعوة من هذه اللجنة [1], في اجتماعات مجموعة العمل المفتوحة العضوية حول مشروع البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل, واشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة. وخلال تلك الدورة كررت اللجنة الدولية التزامها الدائم برفع الحد الأدنى لأعمار المشاركين في النزاعات المسلحة أو المدعوين للتجنيد إلى ثمانية عشر عاما وذلك تماشيا مع خطة عمل الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بخصوص الأطفال ضحايا النزاع المسلح. وحتى يمكن تسهيل مناقشات مجموعة العمل, طرحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر هذا العام وثيقة , تحدد بالتفصيل تحليلا لموقف اللجنة الدولية, مبنيا على قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان, وبشكل بالغ الأهمية على الخبرات المكتسبة في هذا المجال. وتوجد نسخة ثانية من هذه الورقة في الوثيقة (E/CN.4/1998/WG.13/2), الفقرات من 53 إلى 105. إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر, إذ تضع في الاعتبار التزامها برفع الحد الأدنى لعمر من يشارك في النزاعات المسلحة أو يستدعى للتجنيد إلى ثمانية عشر عاما, وأيضاً تأكيدها على ضرورة أن تتماشى أحكام مشروع البروتوكول الاختياري مع قواعد ومبادئ القانون الإنساني فإنها تحدد موقفها على الوجه التالي: 1. يجب أن يحظر البروتوكول الاختياري كل أشكال تجنيد الأطفال دون الثامنة عشر عاماً, سواء كان ذلك اختياريا أو إجباريا; 2. يجب أن يحظر البروتوكول أي مشاركة للأطفال دون الثامنة عشر عاما في الأعمال العدائية, سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر; 3. يجب أن يطبق البروتوكول الاختياري على كل أطراف النزاع, بما فيها الجماعات المسلحة. ولعل هذا هو سبب عدم رضاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن حصيلة الدورة الأخيرة لمجموعة العمل, التي حققت مجرد تقدم محدود تجاه هذه القضايا. ولهذا السبب فإن موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر ليس مؤيــدا لاعتمــاد أي من النصيــن اللذين تضمنهما تقرير مجموعة العمل (E/CN.4/1998/102), وهما بالتحديد النص الوارد في الملحق الأول للتقرير, أو ثانيهما, الذي يُطلق عليه "وجهة نظر الرئيس", الوارد في الملحق الثاني. إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تري ضرورة أن تتمهل اللجنة ولا تتسرع في اعتماد نص لا يسهم في تحسين الحماية بالنسبة للأطفال إلى المستوى الملائم, تماشيا مع القانون الحالي. وما زال الأمر في حاجة إلى مزيد من المناقشات والمشاورات. وفي هذا السياق, فإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعرب عن اهتمامها بالاشتراك في الحوار, مع كافة الأطراف المهتمة بالأمر, وبخاصة رئيس مجموعة العمل. ومن الواضح أن اعتماد قواعد جديدة ليس حلاً كافيا في حد ذاته. كما ينبغي ألا تأخذنا الجهود الراهنة لرفع المستويات بعيداً عن ضرورة المتابعة بقوة للتنفيذ الفعال للقوانين النافذة حالياً, وما يشمله ذلك من إقامة آليات أفضل لمحاكمة المشتبه في اقترافهم الانتهاكات. ولا شك أن تجنيد الأطفال في صفوف القوات المسلحة أو المجموعات المسلحة, والسماح لهم بالمشاركة في الأعمال العدائية, سواءً حدث ذلك في نطاق النزاعات الدولية أو الداخلية, يعتبران من الممارسات التي تشكل جريمة حرب, ومن ثم يجب معاقبة مرتكبيها وهذا هو السبب الذي من أجله تطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإلحاح بإدراج هذه الممارسات في قائمة جرائم الحرب التي تندرج تحت السلطة القضائية للمحكمة الجنائية الدولية. أشكرك سيدي الرئيس. المرجع: LG 1998-031-ENG |