18-01-2005 تحقيقات الشيشان : اللجنة الدولية للصليب الأحمر توزع ملابس شتوية على الأطفال
فصل الشتاء قد يأتي قاسياً جداً في الشيشان. فكلما قصرت الليالي بدا الربيع بعيداً وامتدت أشهر البرد حتى تكاد لا تنتهي. لهذا تسعى اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تيسير الأوضاع ولو قليلاً بالنسبة إلى المقيمين الأصغر سناً من خلال تزويدهم ببعض الملابس الشتوية. عرض من مندوب اللجنة الدولية "تيمور إيباكوب"
لا تبدو مناطق الشيشان المهدمة جذابة في أي وقت من السنة إلا أن الشتاء يصبغها بمزيد من الكآبة . ففي الخريف تتعرى الأشجار. وتترك الشظايا المعدنية ندوباً في جذوعها بينما تشوّه المعارك غصونها إلى حد يجعلها شبيهة بوحوش الغابة في فيلم "ملك الخواتم".
غالباً ما تتألف الأسر الشيشانية من عشرة أطفال أو أكثر فيما تكافح الأمهات لكي يبقى مظهر أولادهن لائقاً. ويجب في أغلب الأحيان أن تجمع المياه اللازمة للغسيل والتنظيف من الطريق وتنقل صعوداً على عدد كبير من درجات السلالم . يا لها من حياة صعبة.
التقيت "سوفدات تامبييفا " عندما كان ينتظر دوره للحصول على ملابس في مدينة "أرغون". وقد حضر "سوفدات" وهو رب لعائلة من 12 شخصاً من أجل الحصول على ملابس لأحفاده. وكانت أسرة " تامبييفا " من أولى الأسر العائدة من إنغوشتيا وأقامت منذ ذلك الحين في وسط أرغون. بالكاد تستطيع الحصول على عمل في "غروزني" عاصمة الشيشان ناهيك عن أرغون حين يكون هناك مركز صناعي مزدهر، فقد أغلقت جميع مشاريع الأعمال في المدينة. وعلى أسرة "تامبييفا " الاعتماد على أعمال مؤقتة وغير منتظمة لتأمين معيشة العائلة الكبيرة. |