31-12-2004 المجلة الدولية للصليب الأحمر التحديات المعاصرة في العلاقة بين المدنيين والعسكريين:تكامل أم عدم توافق؟ ![]() شهدت فترة ما بعد الحرب الباردة اتجاها متزايدا نحو "عسكرة" العمل الإنساني. واليوم يتم الإستعانة بالقوات المسلحة في عمليات حفظ السلام والقيام بالعمليات الإنسانية. وبالتالي أصبح التفريق بين الأنشطة الإنسانية والسياسية والعسكرية صعبا. ويهدف هذا المقال إلى تحليل موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر من هذه العلاقة المدنية العسكرية في ضوء النشاط الإنساني المعاصر. مقدمة شهدت التسعينيات بدايات زيادة التكامل بين الجهود السياسية والعسكرية في الجهود المتعددة الجنسيات لإدارة وحل المنازعات، وبرز اتجاه جديد لإعطاء القوات العسكرية المتعددة الجنسيات أدوارا ومهام إنسانية. وفي كل من البوسنة والهرسك والصومال، كانت هناك خطورة كبيرة أن تؤدي هذه الاتجاهات إلى إضعاف مفهوم وواقع العمل الإنساني غير المتحيز والمستقل والمحايد في أعين المتحاربين والمستفيدين على السواء. وكانت الوكالات الإنسانية تجد صعوبة في الحفاظ على حيادها واستقلالها عندما تستخدم، على سبيل المثال، موارد لوجستية لدى قوات حفظ السلام التي أصبحت في نهاية المطاف من الأطراف المحاربة في المنازعات، رغم أن دورها كان يستهدف التخفيف من حدتها.
|