صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Africa Day 2005: the ICRC reaffirms its commitment to the continent
africa-day-icrc-240505
25-05-2005  تصريح رسمي   بقلم  كريستوف هرنيش المندوب العام لأفريقيا
يوم أفريقيا : اللجنة الدولية للصليب الأحمر تؤكد من جديد التزامها تجاه القارة الأفريقية
في يوم أفريقيا 2005 , كرّر السيد "كريستوف هرنيش" المندوب العام لأفريقيا التزام المؤسسة تجاه هذه القارة. ويحيي يوم أفريقيا ذكرى إنشاء منظمة الاتحاد الأفريقي في 25 مايو/أيار 1963, وقد حل مكانها الاتحاد الأفريقي عام 2002 .

لقد شكل الاتحاد الأفريقي قوة دافعة لتطوير سلسلة من المؤسسات الإقليمية شملت برلمان البلدان الأفريقية , ومجلس السلام والأمن, والشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا (النيباد). وإن جميع هذه المؤسسات تعكس رغبة أفريقيا في تثبيت قيم السلام الدائم وحقوق الإنسان والإدارة الرشيدة والتنمية المستدامة.


حقاً من الصعب ذكر أفريقيا من دون اختيار عبارات تكون في الآن معاً عبارات معبرّة وقوية. إن الشعوب الأفريقية وبلدانها تمثل مجموعة متنوعة تتميز بالدفء والاندفاع وبهجة الحياة. إلا أن هذا التدفق الجارف للحيوية والجمال يتعايش مع المعاناة التي يولدها الفقر, وانتشار فيروس نقص المناعة المكتسبة ومرض الإيدز, وغياب الأمن الغذائي, والتخلف, والنزاعات المسلحة.

خلال السنوات الطويلة لالتزامها في العمل إلى جانب شعوب أفريقيا, شهدت اللجنة الدولية إنجاز خطوات مهمة في السعي نحو السلام والاستقرار في القارة. ويذكر منها على سبيل المثال اتفاق السلام الشامل الأخير في جنوب السودان الذي أنهى أطول نزاع في أفريقيا, وانتهاء النزاع الأنغولي عام 2002 بعد 27 سنة من الحرب الأهلية , كما اتفاق السلام في سيراليون عام 1999 بعد ثماني سنوات من الحرب الأهلية.

على أن التوتر لا يزال سائداً في مناطق كثيرة. فهناك حالات مثل شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية , والنزاع المسلح في أقاليم السودان الغربية في دارفور, والأزمة في كوت ديفوار, والصراع الداخلي في أوغاندا الذي يصيب الأطفال بصورة خاصة, والحرب بين الميليشيات في الصومال, لا تزال تفرض ضريبتها اليومية على حياة ورفاهية الملايين من الأسر الأفريقية والأفراد. ففي مثل هذه الحالات, تسعى اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الاضطلاع بدورها الأساسي باعتبارها منظمة محايدة وغير متحيزة ومستقلة في خدمة ضحايا النزاعات المسلحة.
ومع أن حياة الكثيرين تنقذ كل يوم بفضل الاستجابة المشتركة من جانب العاملين في المجال الإنساني إلا أن الوضع يبقى هشّاً ويحتاج إلى مواجهة مستمرة.

هذا وبالرغم من أن أفرقيا ظلت بعيدة عن المسرح السياسي الدولي إلا أن اهتمام اللجنة الدولية بالقارة ليس بجديد. فقد افتتح أول مكتب لها في أفريقيا في أديس أبابا عام 1935 وذلك خلال حملة الغزو الإيطالية للحبشة, ثم راح هذا الالتزام يتعمّق ويتعزز على مرّ السنين.

إن الجزاء الذي يناله الإنسان والمؤسسة عن رؤية أطفال مفقودين يعودون إلى منازلهم وعائلاتهم بعد سنوات من الانفصال بسبب أحداث العنف يفتح الباب أمام عالم من الوعود الجديدة. ففي العام 2003, أعادت اللجنة الدولية جمع شمل 2618 طفلاً أفريقياً بأسرهم, وارتفع هذا العدد إلى 2770 في العام 2004. هذا وكانت كل من زيارات السجون, وعمليات توزيع الغذاء وغيره من مواد الإغاثة, وتأمين الحصول على الماء وتوفير الخدمات الطبية والأدوية, جزءاً من المهمات الموكولة إلى اللجنة الدولية. وهذه أمور تعتبر حيوية بالنسبة إلى اللجنة الدولية إذا ما أرادت أن ترتفع إلى مستوى مسؤوليتها في حماية الذين يتضررون من النزاعات المسلحة ومساعدتهم حيثما كانوا.

تتمتع اللجنة الدولية بامتياز التعاون الوثيق مع جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في القارة وتوفر لها الدعم كي تصل إلى أهدافها الإنسانية وتلبي الحاجات البارزة في بلدانها.

ومن هنا فإن زيادة ميزانية اللجنة الدولية المخصصة للعمليات الميدانية في المنطقة بحوالي 50% من مجموع الميزانية لتبيّن الأهمية التي توليها المؤسسة لمواجهة مختلف الأزمات الإنسانية التي تضرب أفريقيا. إضافة إلى ذلك, يجدر الذكر بأن أكثر من 60% من موظفي اللجنة الدولية المحليين هم من الأفريقيين , فيما يعمل حوالي 50% من مندوبيها في أفريقيا.

إن التأكيد على أهمية القانون الدولي الإنساني يعتبر تحدياً رئيسياً في القارة التي تشهد اكبر عدد من النزاعات الجارية في العالم. فهنالك مساحة واسعة يجب أن تشملها تشريعات القانون الدولي الإنساني في البلدان الأفريقية, وفي المقدمة تعزيز الحماية التي يمنحها لمن هم بحاجة إليها. ومهما تكن التبريرات المقدمة لنزاع مسلح, فاللجنة الدولية على قناعة بأن من الممكن أن تجري هذه النزاعات ضمن القواعد والواجبات المحددة في الاتفاقيات الدولية التي وضعت لحماية الكرامة الإنسانية. والاتحاد الأفريقي هو شريك مهم في هذه الجهود نظراً إلى دوره الرائد المتنامي في حل النزاعات داخل القارة.

حظيت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 1992 بوضع المراقب الرسمي في منظمة الاتحاد الأفريقي واستمر هذا الوضع في الاتحاد الأفريقي. ومنذ العام 1993, حافظت على بعثة دائمة لدى منظمة الاتحاد الأفريقي ثم لدى الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا. وتنوي اللجنة الدولية من خلال هذا التواجد, أن تلفت الانتباه إلى المشاكل التي تتطلب العمل على الصعيد الإنساني وتشجع على اعتراف أكبر وتنفيذ أوسع بكثير للقانون الدولي الإنساني في مختلف أنحاء أفريقيا.

إضافة إلى ذلك تسعى اللجنة الدولية جاهدة لتعزيز علاقاتها مع الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية الأفريقية. فعلى كل حال أليس من الصحيح القول "إن على المرء معرفة الناس للتمكّن من العمل معهم بدلاً من العمل أولاً معهم من أجل التوصل إلى معرفتهم؟".

ثمة نصب تذكاري في المقر الرئيسي للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا يحيي ذكرى مرور 25 عاماً على إنشاء منظمة الاتحاد الأفريقي. تقوم في وسطه خريطة أفريقيا وفي أحد الزوايا المحيطة به كلمة "التضامن" مكتوبة بالإنكليزية والعربية. فاللجنة الدولية للصليب الأحمر تشاطر أفريقيا والشعب الأفريقي هذا المبدأ; التضامن مع الذين يعانون مأساة الحرب, والتضامن مع الذين يناضلون إلى جانبهم للتخفيف من معاناتهم; هذا الشكل من التضامن الذي يجمعنا كجزء من هذه العائلة الإنسانية الكبيرة.

وإن مؤسستنا إذ تدرك أن العمل الإنساني بالمقارنة مع ضخامة الحاجات لا يشكل إلا نقطة في بحر, ولهذا تريد التأكيد, على الرغم من عدم قدرتها على حل كل شيء, بأنها ستواصل الكفاح من أجل إنجاز ما تستطيع إنجازه.

اليوم, تؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر من جديد التزامها تجاه أفريقيا.



الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
25-05-2005