وفقا للنظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر, فإن الدور والمهمة الأساسية المنوط بالجمعيات الوطنية القيام بها هو النهوض بأنشطة إنسانية في بلدانها. بالإضافة إلى ذلك, تمد هذه الجمعيات يد العون إلى ضحايا مختلف حالات الطوارئ على المستوى الدولي, وذلك في حدود الموارد المتاحة لدى كل منها; ويجري ذلك من خلال الجمعية الوطنية في البلد المعني, أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر, أو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
إضافةً إلى ذلك, تساهم الجمعيات الوطنية في تنمية الجمعيات الوطنية الأخرى التي تحتاج إلى مثل هذه المساعدة بهدف تقوية الحركة ككل. ويجري تنسيق الأنشطة الدولية لعناصر الحركة وفقا لكل من اتفاقيات جنيف, والنظام الأساسي للحركة, والقرارات ذات الصلة التي اعتمدتها الأجهزة التشريعية للحركة, لاسيما الاتفاق الخاص بتنظيم الأنشطة الدولية لعناصر الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ("اتفاق أشبيلية", 1997), واستراتيجية الحركة (التي اعتمدها مجلس المندوبين في 2001).
وتعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع الجمعيات الوطنية في الأنشطة الداخلية والدولية التي تجريها هذه الجمعيات, لاسيما في البلدان التي تعاني من آثار النزاعات المسلحة أو المعرضة لوقوع نزاع أو صراع داخلي فيها, كما تعمل معها أيضا في أوقات السلم في الأمور التي تقع تحت مسؤوليتها وفقا لاتفاقيات جنيف, والنظام الأساسي للحركة الدولية, والقرارات ذات الصلة التي اعتمدتها الحركة الدولية.
وعادة ما تتضافر جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجمعيات الوطنية في بلدانها في الأنشطة التي تختار تنفيذها معا لصالح الأشخاص المتضررين من النزاع أو الصراع الداخلي. وكثيرا ما تقدم عناصر أخرى عديدة من الحركة دعما كبيرا في مثل هذه العمليات, يتراوح بين تقديم الهبات من الموارد والخبرات الميدانية, إلى إجراء أنشطة في الميدان إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجمعية الوطنية المضيفة.