©ICRC
جورجيوس جيورغنتاس
ماهي التحديات الرئيسية التي يواجهها سكان غزة؟
يعيش سكان غزة يومياً في سياق شديد العنف تفتقر فيه الخدمات العامة المقدمة إلى الفعالية. وقد شهدنا منذ بداية عام 2006, تدهوراً مفاجئاً للخدمات العامة جراء الصعوبات المالية التي واجهتها الحكومة الفلسطينية عقب تعليق تمويل السلطة الفلسطينية. ومن ثم أصبح من الصعب للغاية حصول السكان على خدمات الصحة والتعليم وكافة الخدمات العامة المتاحة.
وعلاوة على ذلك, شهد هذا العام مستوى عالياً جداً من العنف, سواء تعلق الأمر بالعمليات العسكرية الإسرائيلية أو الاقتتال بين الفصائل الفلسطينية بل وحتى الجريمة العامة.
©ICRC/T. Voeten/il-e-00604
غزة- بيت حنون
كيف يؤثر العنف المسلح في سكان غزة؟
نستطيع التمييز بين نوعين من أعمال العنف. هناك العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي من جهة, ومن جهة أخرى, الاشتباكات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية.
تتمثل العمليات الإسرائيلية أساساً في عمليات التوغل التي يمكن أن تؤدي إلى عزل أحياء بأكملها في بعض المدن أو القرى. وخلال هذه العمليات, ليس يتعذر على السكان التنقل من مكان إلى آخر, ومن ثم يستحيل عليهم الوصول إلى الأسواق والمستشفيات أو الاستفادة من الخدمات الصحية. وبالإضافة إلى ذلك, تحُتل بعض المنازل, وفي بعض الأحيان لا تستطيع الأسر التي تسكنها الحصول على المياه والغذاء.
أما في حالة الاشتباكات الداخلية, توجد صعوبات جمة تتعلق بالحصول على الخدمات الطبية. فكثيراً ما يجري تأخير سيارات الإسعاف أو منعها من الوصول إلى الجرحى ونقلهم بسرعة إلى المستشفيات بسب نقاط التفتيش والحواجز التي تعترض طريقها.
في هذا السياق, ما هي الأنشطة التي تقوم بها اللجنة الدولية؟
خلال مسلسلات العنف, نبذل قصارى جهودنا للوصول إلى السكان المتضررين وتزويدهم بما هم بحاجة إليه. نسعى في المقام الأول إلى ضمان مرور سيارات الإسعاف بغية السماح بإخلاء الجرحى. وبعد ذلك, فإن الشغل الشاغل هو توزيع المياه والغذاء على المحتاجين, لاسيما الأسر التي احتلت منازلها. وساهمنا أيضاً مراراً وتكراراً في إصلاح البنية التحتية الأساسية لضمان توزيع إمدادات المياه والكهرباء على السكان.
خلال الاشتباكات الداخلية, يتمثل دورنا الرئيسي في كفالة احترام المهمة الطبية. إذ نذكر الفصائل المعنية بأن سيارات الإسعاف وأفراد الوحدات الطبية والمستشفيات يجب أن تحظى بالاحترام في كل الأوقات.
لقد قضيتم للتو 15 شهراً في غزة كممثل للجنة الدولية للصليب الأحمر, في رأيكم ما هي الإنجازات الرئيسية التي تحققت خلال هذه المهمة؟
قبل وصولي إلى غزة, كنت أخشى أن يكون عمل اللجنة الدولية صعباً للغاية في ظل سياق تطغى عليه السياسة ومحط اهتمام كبير من جانب وسائل الإعلام.كنت أخشى ألا يكون هناك مجال لتنفيذ برامجنا.
وصلت بالفعل في سياق تطغى عليه السياسة, لكنني لاحظت أيضاً أن الأمر يتعلق بسياق يجعل لعملنا مغزى. فاللجنة الدولية, بفضل تفانيها المهني, تستطيع الوصول إلى الضحايا وتزويدهم بما يحتاجون إليه من حيث المساعدة والحماية.