سلامة المسعفين معرضة للخطر
كشف مقتل ثمانية مسعفين في دارفور خلال شهر تموز/يوليو عن هشاشة الوضع الأمني في المنطقة وجعل عملية توزيع المساعدات أكثر صعوبة. وبالرغم من أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر حافظت على شبكة اتصالاتها مع كافة أطراف النـزاع، فقد تعرض موظفوها للتهديد بشكل دوري كما تم سلب قوافلها وموظفيها على يد مجموعات لا تسيطر عليها مختلف الأطراف.
ووفقاً للقانون الدولي الإنساني، يجب احترام وحماية العاملين الذين يشاركون في أعمال الإغاثة. وينبغي لأطراف النـزاع أن تتخذ كافة الإجراءات الضرورية لكفالة سلامة هؤلاء العاملين وضمان حرية تنقلهم.
من الناحية الإنسانية، يمكن لأي انقطاع في تسليم المساعدات أن يكون له عواقب وخيمة في منطقة شهدت، حسب بعض التقديرات، نزوح حوالي مليوني شخص عانوا من النـزاع خلال السنوات الثلاث الماضية.
تواصل اللجنة الدولية تقديم المساعدات وسط أعمال العنف المستمرة
يستمر العنف في تعطيل النشاط الاقتصادي الهزيل في مخيمات النازحين وفي عزل العديد من المناطق الأخرى عن الأسواق والخدمات الأساسية وطرقات التجارة والترحال والخدمات البيطرية. ونتيجة للنـزاع القائم، خسر الكثير من الرعاة قطعانهم التي إما سلبت أو أصيبت بأمراض وعادوا إلى قراهم.
وفي حين أن بعض المناطق -أساساً في غرب دارفور- تبقى خارج نطاق عمل اللجنة الدولية، استطاعت هذه الأخيرة الوصول إلى مناطق أخرى تعذر الوصول إليها في السابق بسبب القتال. وبالتالي، وللمرة الأولى، قدمت اللجنة الدولية المواد الغذائية إلى سكان وسط "جبل مرة" خلال شهر تموز/يوليو.
وتشكل قبائل "الزغاوة" و"المساليت" و"التماس" و"الفور" وقبائل "العرب" وغيرها من المجموعات الإثنية المقيمة في مناطق ريفية نائية من دارفور الجهات الرئيسية التي تتلقى المواد الغذائية من اللجنة الدولية. ويصعب على المنظمات الإنسانية الأخرى الوصول إلى هذه المجموعات وبسبب القتال الجاري تبقى إمكانات اعتمادها على نفسها قليلة جداً.
وتقترن المساعدات الغذائية التي تقدمها اللجنة الدولية بدعم زراعي لتمكين الناس من الوصول إلى الاكتفاء الذاتي أو المحافظة عليه، كلما أمكن ذلك. وتستمر المنظمة في تزويد المزارعين بالبذور والأدوات وتقديم العناية البيطرية إلى قطعان البدو. كما تنشط، خاصة في المجتمعات المحلية الريفية، لتصليح أحواض المياه والآبار والقيام بحملات تطعيم وتقديم المستلزمات الطبية إلى مرافق الرعاية الصحية الأولية.
الفريق الجراحي الميداني
أجرى الفريق الجراحي الميداني التابع للجنة الدولية 50 عملية جراحية في تموز/يوليو (مقارنة مع الفترة نفسها من العام المنصرم حيث أجرى 16 عملية جراحية) في أماكن مختلفة من دارفور. ويتألف الفريق من طبيب جراح من السلفادور وطبيبة تبنيج من ألمانيا وممرضة لغرفة العمليات من أستراليا وممرضة لتحضير العمليات من سويسرا.
دعم عيادات الرعاية الصحية الأولية
زودت اللجنة الدولية مرفقين للرعاية الصحية الأولية، جنوبي "ماريدي" بالقرب من الحدود الكونغولية، في ولاية غرب الاستوائية الجنوبية بكمية من السوائل والضمادات والشاش غير المعقم والمستلزمات الطبية الأساسية الأخرى تكفي لشهرين أو ثلاثة أشهر. وقد تعرّض المرفقان للسلب وبدآ يعانيان نقصاً في المستلزمات الطبية، مما جعل من الصعب علاج المرضى الذين تراوح عددهم بين الثلاثين والأربعين مريضاً كانوا يحتاجون إلى الرعاية اليومية. وتنتشر في المنطقة أمراض مثل الملاريا والجرب والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي والسل ومرض "الكواشيوركور" (نوع من سوء التغذية يسببه نقص في البروتين).
إعادة الروابط العائلية
وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، التجأ أكثر من 200 ألف سوداني في تشاد منذ عام 2004 وينتشر الآن هؤلاء اللاجئون في 12 مخيماً في الجزء الشرقي من البلاد.
وللمساعدة على إعادة الاتصال بين أعضاء العائلة المشتتين، أنشأت اللجنة الدولية مكاتب في مخيمات النازحين لجمع المعلومات المطلوبة لتحديد موقع الأفراد وتسهيل تبادل رسائل الصليب الأحمر والعمل أخيراً على لمّ شمل العائلات. ويقوم متطوعون من أوساط اللاجئين بإدارة هذه المكاتب.
وفي نهاية تموز/يوليو، أعادت اللجنة الدولية لمّ شمل 10 أطفال تتراوح أعمارهم بين السادسة والثامنة عشر وجدة أحدهم بعائلاتهم. وكانوا يعيشون كلاجئين في 4 مخيمات مختلفة وانضموا مجدداً إلى عائلاتهم في مناطق مختلفة من دارفور بعد انفصال دام أحياناً ثلاث سنوات .
تعالج اللجنة الدولية حالياً 2797 طلباً للبحث عن مفقودين، ومن بينهم 689 طفلاً.
في تموز/يوليو، قامت اللجنة الدولية بما يلي:
• توزيع مواد غذائية على أكثر من 160 ألف شخص في دارفور؛
• تقديم مواد غذائية للمرة الأولى في وسط "جبل مرة" في دارفور؛
• توزيع أدوات زراعية ومستلزمات منزلية أساسية على أكثر من 13 ألف شخص في دارفور؛
• إرسال فريقها الجراحي الميداني الذي أجرى50 عملية جراحية في دارفور؛
• جمع وتوزيع حوالي 4000 رسالة من رسائل الصليب الأحمر في السودان؛
• البت في 15 طلباً للبحث عن مفقودين في السودان؛
• تسليم مستلزمات طبية إلى مرفقين للرعاية الصحية الأولية في جنوب السودان.
منذ بداية عام 2006، قامت اللجنة الدولية بما يلي:
• تسليم 5703 رسالة من رسائل اللجنة الدولية (جمع 3524 رسالة وتوزيع 2179) في تشاد والسودان؛
• تنظيم لمّ شمل 19 عائلة في دارفور.
للمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال:
بالسيدة Jessica Barry، بعثة اللجنة الدولية في الخرطوم، الهاتف: 70576 9121 249+
أو السيد Marco Jiménez Rodrيguez، مقر اللجنة الدولية في جنيف، الهاتف: 3217 217 79 41+